مصر24 - سموم محتملة في حقائب أطفالنا ... ثلاثة ملايين قلم بين أناملهم

طقس فلسطين 0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

رام الله - كتبت انصار اطميزة: لا يدرك ٩٠٠ الف طالب وذووهم بالضفة الغربية وقطاع غزة أنهم عندما يذهبون لمدارسهم قد يحملون في حقائبهم سموما وأمراضا وربما سببا لموتهم. فهم لا يعرفون أن بعض منتجات القرطاسية التي يحملونها تشكل لهم خطرا محدقا بهم خاصة في تلك التي يضعونها بين اناملهم  أو في أفواههم من خلال أقلام الرصاص والألوان الخشبية. 

  أقلام رصاص غير مطابقة للمواصفات بالأسواق الفلسطينية

أكد مدير دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد ابراهيم القاضي أن وزارته ضبطت كميات من أقلام الرصاص والالوان المخالفة للمواصفات والمقاييس ومنها اقلام رصاص غير آمنة كأن تكون الممحاة الملتصقة بها سهلة الانفصال عنها مما يشكل خطورة على الطالب في حالة وضع القلم في فمه وسهولة انزلاق الممحاة في فمه بالاضافة لضبط أقلام ألوان تحتوي كميات رصاص عالية تسبب السرطان مشيرا الى أن كميات تم ضبطها ومصادرتها وإتلافها ولكن هذه ليست كل الكمية بمعنى ان بقية الكمية ضاعت بالاسواق وتستخدم من قبل الطلبة.  

 

منتجات قرطاسية غير آمنة

وأضاف القاضي أن المشكلة لا تكمن فقط في أقلام الرصاص وإنما في عدد من أنواع القرطاسية كأقلام الحبر التي يتوجب وجود فتحة في أعلى غطاة القلم لتسمح بالتنفس في حال ابتلاعها غير أن السوق أيضا غارق باقلام حبر غير آمنة.   

سهولة التهريب

وحول آلية دخول مثل هذه المواد للسوق الفلسطيني صرح القاضي أن عددا من المستوردين لديهم طرقهم في التهريب كأن تكون العينة المفحوصة لا تمثل كامل الشحنة حيث أن الألعاب النارية على سبيل المثال ممنوعة ولكنها تصل للسوق عن طريق التهريب. وأضاف القاضي أن القرطاسية منتجاتها صغيرة يمكن تهريبها والتنقل بها عبر السيارات الخاصة التي لا يمكن تفتيشها الأمر الذي سهل انتشارها بسهولة.

ويؤكد أحد العاملين في شركات استيراد القرطاسية ـ رفض الكشف عن اسمه ـ أن  بعض المستوردين يقومون بادخال أقلام رصاص وألوان خشبية غير مطابقة للمواصفات بطريقة دفع رشاوى لموظفي المواصفات والمقاييس الاسرائيلية وتجاوز مرحلة التفتيش وادخال البضاعة بأسرع وقت ممكن.  

تساهل مشبوه من الجانب الاسرائيلي للشحنات الفلسطينية

كما أن الجانب الإسرائيلي يتساهل أكثر في الشحنات التي تستهدف السوق الفلسطيني ولا يدقق كما لوكانت الشحنات تستهدف السوق الإسرائيلي أيضا وهذا سبب آخر أضافه القاضي.  

عدد المفتشين لا يكفي !!

وبحسب وزارة الاقتصاد فإن عدد المستوردين لمواد القرطاسية هم فقط ٢٢ مستورد فقط، غير أن كاتبة التحقيق حصلت على قائمة تضم ٢٥ مستوردا من محافظة الخليل فقط، وفي هذا السياق رد القاضي ان العدد ٢٢ هو عدد المستوردين المسجلين لدى الوزارة ولا يشمل ذلك المستورد بشكل فردي أو المستوردين عبر وكيل أو تاجر إسرائيلي.

عدد مفتشي وزارة الاقتصاد الوطني هو ٦١ مفتشا فقط يراقبون كافة المنتجات الموجودة بالسوق بما فيها القرطاسية ويرى القاضي أن العدد غير كاف لضبط السوق لكن هذه إمكانيات الوزارة التي تتعاون مع وزارة الصحة والضابطة الجمركية من أجل تشديد الرقابة على السوق. كما أن سيطرة السلطات الاسرائيلية على المعابر تجعل ضبط السوق الفلسطيني مهمة صعبة جدا وأوضح القاضي " نحن لا نعمل في ظروف طبيعية ولو أن السيطرة على المعابر فلسطينية لن نحتاج لأكثر من ١٠ مفتشين".  

المواصفات والمقاييس تضع المواصفات ولا تراقب !!

المدير العام لمؤسسة المواصفات والمقاييس حيدر حجة  صرح أن الدور المنوط بمؤسسته ينحصر في إعداد المعايير الفلسطينية ووضع التعليمات الإلزامية الفنية التي لها علاقة بتطبيق المواصفات.

ولا تلعب المواصفات والمقاييس دورا رقابيا لضبط السوق  أضاف حجة وإنما تقوم بتدريب وتأهيل الجهات الرقابية للوزارات المختلفة وتقديم الاسناد الفني لهذه الجهات الرقابية من ناحية معرفة كيفية دخول أي منتجات مخالفة للمواصفات الفلسطينية، وكيفية سحب عينات من أجل فحصها.

وفيما يتعلق بموضوع القرطاسية أشار حجة الى أن المواصفات والمقاييس تعاونت في الآونة الأخيرة مع الادارة العامة لحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني من اجل بدء تطبيق المواصفات الفلسطينية على منتجات القرطاسية المستوردة، إلا أن هذه الخطوة تتطلب إجراء فحوصات على القرطاسية بعضها تستطيع المواصفات والمقاييس إجراءها وأخرى لا يمكن أجراؤها في المختبرات الفلسطينية لذا تجري مساعي من أجل إيجاد مختبر لفحص هذه المنتجات وفقا لحجة. في ذات السياق أكد حجة أن مؤسسته قامت بتدريب مفتشي وزارة الاقتصاد على المواصفات الفلسطينية التي  يجب مطابقتها على القرطاسية بالسوق. وعلى صعيد آخر أجرت المواصفات والمقاييس لقاءات مع عدد من المستوردين أحاطتهم علما بالمواصفات التي يجب أن تتطابق مع مواصفات القرطاسية المستوردة.  

الفحص بناء على الشكوى وحين طُرح تساؤل حول إمكانية فحص كافة منتجات القرطاسية الداخلة للاراضي الفلسطينية أشار حجة أن مؤسسته تفحص بناء على بيانات او بلاغات تؤكد عدم مطابقة هذه المنتجات للمواصفات الفلسطينية وأنها لا تتحرك من تلقاء نفسها للفحص وإنما اذا وردت بيانات أو بلاغات تفيد بذلك. ورأى حجة أن أهم انجاز وصلوا إليه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد هو وجود بطاقة البيان على أي منتج مستورد توضح فيه اسم المستورد والوكيل والبلد المورد وكيفية استخدام المنتج.

إلا أن جولة على منتجات القرطاسية وجد فيها حوالي ١٥ شركة أقلام رصاص وجد منها ٥ فقط تحتوي على بطاقة بيان ٢ منها يحتوي بطاقة بيان مكتوبة بالعبرية و٣ منها كتب عليها باللغة العربية اسم المستورد وبلد المنشأ.

بينما تنص المادة ١٢ من قانون حماية المستهلك على أنه يجب أن تدرج على بطاقة البيان باللغة العربية المعلومات التي تعتمدها مؤسسة المواصفات والمقاييس تبعا لطبيعة كل سلعة ووفقا لخصائصها.

ووفقا لمدير المواصفات والمقاييس فإن مؤسسته تعير اهتماما كبيرا بأقلام الرصاص المستوردة من حيث التأكد من عدم ارتحال الرصاص لبقية أجزاء القلم ومنها لجسم الطالب أو فمه والتسبب بضرر صحي له بسبب الرصاص، يذكر أن المواصفات والمقاييس تلقت بلاغا بوجود شحنة اقلام غير مطابقة للمواصفات وتمت مصادرتها بعد اجراء الفحص اللازم والتأكد من عدم صلاحيتها. وفي ذات السياق أكد عدد من أصحاب محلات بيع القرطاسية أنهم لا يهتمون ببطاقة البيان أو غيرها وإنما يركزن على أنواع الأقلام الأكثر رواجا وإبهارا كالأقلام الملونة والمزخرفة أو الأكثر توفيرا لأنها الأكثر مبيعا.  

اهمية التحقق والفحص من جانبه اكد مدير عام الإدارة العامة للصحة المدرسية، في وزارة التربية والتعليم، د. محمد الريماوي، اهمية  التنبه لمثل هذه المخاطر المحتملة على صحة اطفالنا وطلابنا، موضحا في الاطار ذاته ان المعايير الدولية تحدد نسبا ضئيلة جدا من  الرصاص في دهان الاقلام واغراض القرطاسية بشكل عام.

واشار الى اهمية العمل من اجل التحقق وفحص الاقلام التي يشتريها الاهالي من الاسواق ومدى مطابقتها مع المواصفات  المحلية والمعايير الدولية.

واوضح ان مسؤولية المراقبة على ومتابعة موضوع القرطاسية ليست مسؤولية الوزارة بل تنحصر في جهات رسمية مثل وزارتي الاقتصاد والصحة اللتين تعملان على اعطاء الموافقات على استيراد مثل هذه المواد. وقال:"  نحن نفترض ان بيع الاقلام المستوردة يتم بطريقة قانونية بعد الحصول على التراخيص والموافقات الرسمية الفلسطينية، وبالتالي فاننا حقيقة لا نراقب ذلك "، موضحا اهمية التنبه الدائم لمثل هذه المخاطر خاصة حينما نرى ان هناك مواد قرطاسية تباع في اسواقنا بأسعار زهيدة  ما يثير الشكوك حول مصدرها والمواد المصنوعة منها.

واضاف: " الامر لا يتوقف عند اقلام الرصاص بل قد يمتد الى اقلام "التلاوين" التي يجري تلوينها بالوان عديدة وهذا الامر يستحق المتابعة والاهتمام وتعزيز علاقة التنسيق والتكامل مع جميع الجهات باعتباره  يهم المجتمع برمته.

من ناحيته ايد بلال عموص مدير مركز مختبر جامعة بيرزيت، اهمية اجراء دراسات معمقة بهذا الخصوص واجراء الفحوصات المخبرية على مثل هذه المواد للكشف المبكر على نوعيتها وجودة المواد المصنعة منها ومدى مطابقتها مع المواصفات والمعايير المحلية والدولية.  

أضرار ومخاطر فيما حذرت أخصائية التغذية إيناس دوفش من مخاطر أقلام الرصاص والأقلام الملونة غير المطابقة للمواصفات حيث تحتوي على مواد كيميائية ثقيلة مثل التيتانيوم وأكسيدي الحديد والمغنيسيوم والزرنيخ بنسبة عالية وتسبب أضرارا صحية لطلاب المدارس منها التخلف العقلي وتشنجات عصبية وخمول وضعف النمو والطول بين الطلاب إلى جانب التأثير على نمو العظام والتسبب بحساسية والتهابات في الجلد وصداع لبعض الطلبة.  

العقم !!

واضافت دوفش في حديث للحياة الجديدة أن الأقلام غير المطابقة للمواصفات قد تسبب أضرارا على المدى الطويل مثل تشوهات في الحيوانات المنوية للكبار والتأثير على نمو الخصيتين والخصوبة فيما بعد.   حساسية وأمراض سرطانية وشددت دوفش أن وصول أقلام الرصاص أو الأقلام الملونة غير المطابقة للمواصفات للفم قد تسبب أخطارا صحية على المدى البعيد مثل التخلف العقلي وتأثيرات على الجهاز العصبي بالاضافة للنسيان وقلة التركيز كما تسبب مشاكل بالكلى والكبد والجاز التنفسي مع التقدم بالسن. أما استنشاق الروائح المنبعثة من هذه الأقلام والناجمة عن طلائها بمواد كيميائية خلال عملية المتابة ولفترات طويلة فإنها تسبب ترسب لبعض المواد الكيميائية في الجسم مؤثرة على العظام ونسبة الهيموغلوبين بالدم وآثار سلبية لخلايا الدماغ والتهاب الأعصاب وتهيج الأغشية المخاطية للأنف وقد تصيب الطلاب بالحساسية والربو والأمراض السرطانية.  

وفقا لقانون حماية المستهلك رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٥ المادة (٧) من قانون حماية المستهلك تنص على أنه يجب أن يكون المنتج مطابقا للتعليمات الإلزامية من حيث بيان طبيعة المنتجات ونوعها ومواصفاتها الجوهرية ويحضع لذلك ايضا عمليات التعبئة والتغليف التي تشمل عناصر التعريف بالمنتج والاحتياطات الواجب اتخاذها عند الاستعمال والمصدر والمنشأ وتاريخ الصنع وتاريخ انتهاء الصلاحية وكذلك طريقة  الاستخدام مع مراعاة ما تنص عليه القوانين والأنظمة والقرارات ذات العلاقة وخصوصا المتعلق منها بسلامة البيئة. كما تنص المادة (١٠) من نفس القانون على أن يكون المزود النهائي مسؤولا عن الضرر الناجم عند استخدام أو استعلاك المنتج المحلي أو المستورد الذي لا تتوافر فيه شروط السلامة أو الصحة للمستهلك أو عدم الالتزام بالضمانات المعلن عنها أو المتفق عليها، ما لم تثبت هوية من زوده بالمنتج وأثبت كذلك عدم مسؤوليته عن الضرر الناجم.

أما في حالة اكتشاف أن المنتج قيد التداول يتضمن عيبا أو اكثر من شأنه أن يضر بسلامة المستهلك أو صحته أو أنها تشكل خطرا عليه فعلى المزود وبحسب المادة(١١) من قانون حماية المستهلك اتخاذ الإجراءات الآتية وبشكل فوري:

١ إبلاغ الجهات المختصة واعلام الجمهور بواسطة وسائل الاعلام عن هذه العيوب وتحذيره من المخاطر التي قد تنتج عنها.

٢ سحب السلعة من السوق.

٣ استرداد السلع التي جرى بيعها أو تأجيرها وإعادة الثمن المدفوع.

٤ استبدال السلع على نفقته (المزود) الخاصة  وإعادة الثمن المدفوع في حال تعذر اصلاحها.

٥ التخلص منها بطرق صحية وغير مضرة بالبيئة وعلى نفقة المزود.  

الاستهلاك الأسري للقرطاسية وفي محاولة لمعرفة كميات استهلاك الفرد الواحد للقرطاسية التي قد تكون في بعضها غير مطابقة للمواصفات فهي وفقا للجدول التالي بحسب جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني : متوسط انفاق واستهلاك الأسرة الشهري بالدينار الأردني حسب المنطقة والسلعة في فلسطين لعام 2011  

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 2015.

قاعدة بيانات مسح انفاق واستهلاك الأسرة -2011.

رام الله-فلسطين في الوقت الذي يستهلك فيه طلاب مدارسنا آلاف الأقلام وأنواع القرطاسية لا يزال الخطر يحدق بهم من خلال مواد مشبوهة مهربة غير مطابقة للمواصفات الفلسطينية وغير صالحة للاستخدام البشري في ظل ضعف الرقابة وانعدام السيطرة الفلسطينية على المعابر.


عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر24 - سموم محتملة في حقائب أطفالنا ... ثلاثة ملايين قلم بين أناملهم في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع طقس فلسطين وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي طقس فلسطين

أخبار ذات صلة

0 تعليق