العالم العربي الملف الكامل لتأجيل الانتخابات.. اجماع سياسي وقانوني على الرفض

وطن - فلسطين 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الملف الكامل لتأجيل الانتخابات.. اجماع سياسي وقانوني على الرفض

رام الله-وطن للأنباء- خالد كراجة:قانونيون لوطن: "العليا" ليست جهة اختصاص ،والسياسيون: قرار المحكمة يعزز الانقسام

لم يكن قرار محكمة العدل العليا بتعليق اجراءات الانتخابات المحلية قرارا عاديا، بل قرار افرز  أصداءا سياسية وقانونية ، ومثل هذا القرار اختبارا حقيقيا للقضاء الفلسطيني، والحياة القانونية والسياسية  برمتها، وهو ما يؤشر الى مدى الحاجة  الفلسطينية الى الانتظام في عمل تراكمي تكاملي يؤدي الى بناء نظام سياسي حقيقي لديه القدرة على ادارة الشؤون السياسية والاجتماعية والقانونية للمواطنين.

كما شكل هذا القرار اختبارا حقيقيا أيضا لمدى قدرة القضاء على حماية نفسه من التدخلات والحفاظ عى استقلاليته، واختبار لمدى المهنية والخبرة القانونية الفذة لمجمل السلك القضائي والقانوني.

اثار القرار زوبعة من الانتقادات بين مؤيد ومعارض ومشكك باستقلاليته، وهناك من اعتبره مسيسا، ومن يعتبره معطلا للحياة الديمقراطية، ومكرسا للانقسام، هناك أيضا من يعتبره بوابة لانهاء الانقسام.

وفي ظل التجاذبات والآراء المختلفة، يبقى العديد من الأسئلة التي لم تلق اجابات شافية وقاطعة، كسؤال المليون كما وصفة الناطق الاعلامي باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، وهو ماذا سيحصل في القوائم المترشحة والأموال المدفوعة؟، والذي اكد أن هذه الحالة لم تمر على لجنة الانتخابات المركزية وهي فريدة من نوعها"، وأضاف أننا لا ندري اذا كانت الانتخابات ستجرى ام لا حتى اللحظة".

اضافة الى سؤال المليون، هناك أسئلة أيضا بحاجة الى اجابة وهي، في حال اتخذت المحكمة قرارا بالغاء قرار مجلس الوزراء الذي حدد بموجبه 8/10 موعدا للانتخابات، وتم اعلان موعد جديد سيتم اعادة الاموال للقوائم والقيام باجراءات جديدة من تحديث للسجل الانتخابي، وترشيح للقوائم  وما يرافقهما من نشر واعتراض، وتكاليف مالية، ام أن العملية ستبدأ من حيث توقفت؟.وما هي السيناريوهات المحتملة لقرار محكمة العدل العليا في 3 تشرين أول القادم؟.

"وطن" طرحت هذه الأسئلة وغيرها على بعض الخبراء القانونيين والمحامين في محاولة للوصول لاجابة توضح للمواطنيين ما الذي يحصل، وهل سيمارسون حقهم في الانتخاب أم لا؟.

د.احمد الخالدي: محكمة العدل العليا ليست جهة اختصاص

قال وزير العدل السابق، رئيس لجنة صياغة الدستور الفلسطيني، احمد الخالدي لوطن، أن محكمة العدل العليا ليست جهة اختصاص  بالنظر في الطعون المتعلقة بالانتخابات، وخاصة ان الانتخابات هي تطبيق مباشر للقانون وليست قرارا اداريا"

واضاف الخالدي، ان الاختصاص في الانتخابات نص عليها قانون الانتخابات، واذا كان هناك مخالفة قانونية فان المحكمة الدستورية هي التي تختص بهذا الشأن، وخاصة ان محكمة العدل العليا تنظر في القضايا الادارية عادتا، والاعلان عن موعد اجراء الانتخابات هو ليس عمل اداري وانما عمل تنفيذي للقانون مباشرتا، اي ان القانون كلف رئيس الورزاء بان يحدد موعد ويعلن عنه اجراء الانتخابات وبالتالي لا يخضع لقرار محكمة العدل العليا".

وأشار الخالدي، أن تأجيل موعد اتخاذا القرار من قبل المحكمة يعني ان الطعون في محل تداول وقد تقبلها وقد تردها.

وفي اجابته عن سؤال امكانية الطعن في قرار محكمة العدل العليا في حال قبلت الطعون، قال الخالدي، أنه حسب اختصاص محكمة العدل العليا هي انها درجة اولى " أي انه لا يمكن الطعن في قراراتها" ولكن في القانون هناك وسيلة لم تستخدم في فلسطين وهي ان الجمعية العامة لمحكمة العدل العليا والمكونة من محكمة العدل العليا ومحكمة النقض تملك اعادة النظر في قرار محكمة العدل العليا اذا كان يخالف نصا في القانون الاساسي او يعدل عن مبدأ قانوني طبقته المحاكم السابقة".

واضاف الخالدي، بغض النظر عن القرار الذي ستتخذه محكمة العدل العليا سواء برد الطعون او بقبولها وبالتالي الغاء قرار مجلس الوزراء، تصبح لجنة الانتخابات ملزمة باعادة النظر في اجراءات الانتخابات بشكل كلي وخاصة اذا كان هناك من أصبح من حقه ان يدرج اسمه في السجل الانتخابي باكماله السن القانونية، او من حكم عليه بجنحة او توفي، وبالتالي يسقط ترشيحه، ومن أكمل سن الترشح وبالتالي يصبح من حقه ان يترشح ضمن القوائم".

مدى قانونية التاجيل او الالغاء :

داوود درعاوي: الجهة المختصة حسب القانون هي محكمة البداية


وأكد المحامي والقاضي السابق داوود درعاوي لوطن، على ما قاله د.احمد الخالدي، في تعقيبه على قرار العدل العليا بشأن الإنتخابات المحلية، "إن محكمة العدل العليا غير مختصة بالنظر في أية طعون منشأها قانون الأنتخابات المحلية رقم 10 لسنة 2005 إذا ما أعلنت الإنتخابات المحلية استنادا إلى هذا القانون ولم يجري تأجيلها".

واضاف درعاوي، " ان المحكمة المختصة بكل ما يتعلق بتطبيق أحكام قانون الإنتخابات المحلية وضمان سلامة اجراءات الإنتخابات وباعتبارها قضاءا موازيا هي محكمة البداية، وفقا لتعريفها كمحكمة مختصة في المادة الأولى من قانون الإنتخابات المحلية".

وبين درعاوي "أن إختصاص محكمة العدل العليا العام الوارد في المادة 33/1 من قانون تشكيل المحاكم يبقى على إطلاقه إلى حين ورود نص التقييد ولما كانت المادة الأولى من قانون الإنتخابات المحلية تمثل قيدا خاصا على اختصاص محكمة العدل العليا العام فإن حالات الإختصاص العام للعدل العليا بنظر الطعون الإنتخابية لا ينعقد إلا في حال رفض الحكومة الإعلان عن إجراء الإنتخابات المحلية في مواعيدها أو في حال تأجيلها، وبالتالي ينعقد اختصاصها في القرارات السلبية بالإمتناع عن اجراء الإنتخابات المحلية أو الإيجابية بالتأجيل، أما بعد الإعلان عن الإنتخابات المحلية فإن الجهة المختصة بنظر الطعون الإنتخابية المحلية هي محكمة البداية".

وأوضح درعاوي، أن الجهة التي اناط بها القانون طلب تأجيل الإنتخابات لضمان سلامة إجراء الإنتخابات هي لجنة الإنتخابات المركزية بحكم المادة 5 من قانون الإنتخابات المحلية والجهة المختصة باصدار قرار التأجيل ولمدة أربعة أسا بيع هي الحكومة ويكون قرارها بالتأجيل في هذه الأحوال قابلا للطعن أمام العدل العليا".

واستطرد درعاوي" إن محكمة العدل العليا قد تجاوزت اختصاصها بالنظر في الطعون الحالية لوقف إجراء الإنتخابات وتعطيل الحياة السياسية، كما أنها بتصديها لهذه الطعون وباتخاذ قرارها المؤقت بوقف إجراءات الإنتخابات إنما عطلت حق دستوري أصيل لا يقبل التعطيل وهو الحق في المشاركة السياسية".

واعتبر درعاوي "أن السلطة القضائية ملزمة باحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات وأكثر من ذلك هي الجهة الحامية للحريات الدستورية وكان عليها عدم الإنجرار للتجاذبات السياسية التي يفيض بها منهل الإنقسام الكريه، أما القول أن محاكم غزة التي تصدت لمئات آلاف القضايا والمنازعات بين الأفراد غير شرعية ولا تستطيع الرقابة على الإنتخابات هو قول تعوزه الشرعية في ظل حكم الإستثناء الذي اعقب حالة الإنقسام وليس لأي كان من متنفذي هذه البلاد أن يحتكر توصيف الشرعية ففاقد الشيء لا يعطيه".

ما رأي لجنة الانتخابات؟
هشام كحيل: لا نستطيع الجزم بالغاء الانتخابات وهناك 3 سيناريوهات محتملة.

قال المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية، هشام كحيل أن لجنة الانتخابات تنتظر قرار المحكمة ولا نستطيع الجزم بالغاء العملية الانتخابية برمتها، وخاصة أنه اذا ردت  الطعون يصبح هناك احتمال ان تستغل لجنة الانتخابات المادة 2/55 من قانون الانتخابات المحلية والتي تنص على انه "اذا قضى قرار المحكمة عملية الانتخابات كلها أو بعضها، تجرى الانتخابات خلال اربعة أسابيع من تاريخ صدور القرار طبقا لاحكام هذا القانون، وتعتمد في الاقتراع الثاني سجلات الاقتراع الاول"، أي انه اذا تعذر اجراء الانتخابات لأي سبب يمكن للجنة الانتخابات اجرائها بعد اربع أسابيع، مشيرا أن هذا ليس نهائي وبحاجة الى دراسة من قبل لجنة الانتخابات.

واضاف كحيل، أنه في حال تم قبول الطعون والغاء قرار مجلس الوزراء، تعود الكرة الى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار جديد بموعد جديد للانتخابات، وبالتالي تعود العملية الانتخابية للبداية.

واشار الكحيل، الى انه حتى لو تم تاجيل النظر في الطعون مرة اخرى ايضا يصبح تنفيذ العملية مستحيلا لانه يخرج عن اطار القانون والمدد الزمنية وبالتالي يجب اعادة اجراءات الانتخابات من البداية.

واوضح كحيل، "أن لجنة الانتخابات لم تستلم حتى اللحظة سوى 100 ألف يورو من وزارة المالية، والالتزامات التي ترتبت عليها جراء اجراءات العملية الانتخابية ما زالت في رقبة لجنة الانتخابات"

د.مصطفى البرغوثي: دوافع تاجيل الانتخابات سياسي والانتخابات جسر للوحدة الوطنية

اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي في تصريح لـ وطن، أن دوافع قرار تأجيل الانتخابات سياسية.
وقال إنه "للأسف التأجيل والتدخل مسائل غير قانونية وإنما سياسية". مضيفاً "من الواضح أن هذا القرار مسيّس ودوافعه سياسية، ومن كان وراءه يلحق الضرر بنفسه وبالشعب الفلسطيني".

وأكد أنه "لو أجريت الانتخابات في موعدها لكانت مدخلاً لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وجسراً للوحدة الوطنية، وتعطي فرصة للشعب ليختار من يمثله".

خالدة جرار: كنا نأمل من الانتخابات ان تكون مدخل للوحدة وليس للتجاذب السياسي


وعبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار لوطن، عن أسفها لهذا القرار، وخاصة انه بالمعنى العملي لم يعد بالامكان اجراء الانتخابات في 8/10، وأصبحت مؤجلة الى امد غير معروف"

واضافت جرار، "كنا نأمل أن تكون الانتخابات مدخلا لتوحيد الوطن، فاصبحت مييدانا  للتجاذبات السياسية، والموضوع سياسي وليس قانوني".

وأشارت جرار، ومن المتوقع ان يتخذ مجلس الوزارء قرارا باجراء الانتخابات في الضفة الغربية وهذا سيصعب الأمور في امكانية المشاركة في هذه الانتخابات.

سامي أبو زهري: تاجيل البت عبث ويفرغ العملية الديمقراطية من معناها


قال الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، في بيان وصل لوطن امس، "إن تأجيل البت في الحكم في قضية الانتخابات بالمحكمة العليا برام الله بناءًعلى طلب من النيابة العامة،هوعمليا ًإلغاء للعملية الانتخابية القائمة".
وأوضح أبو زهري،أن تأجيل البت في الحكم يمثل عبثا ًبالانتخابات وتهربا ًمن استحقاقاتها، اعتماداًعلى أدوات السلطة التي تملكها حركة فتح ".
وأضاف أبو زهري، "هذا التلاعب في العملية الانتخابية يفرغ العملية الديموقراطية من محتواها ويفرض عراقيل إضافية أمام إجراء أي انتخابات لاحقا ًفي ظل هذه التجربة السيئة للانتخابات البلدية وعدم احترام مجريات العملية الانتخابية من قبل حركة فتح".

.نبيل شعث: ندعو المحكمة لمراجعة قرارها في اسرع وقت وفتح جاهزة للانتخابات


قال عضو اللجنة المركزية ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة فتح نبيل شعي  لوطن ، كنا على أبواب انتخابات ديمقراطية في كافة ارجاء  الوطن، وكنت أرى في ذلك خطوة هامة لاستعادة الوحدة الوطنية والديمقراطية الفلسطينية.

واضاف شعث، ما قررته المحكمة يصعب جدا من امكانية اجراء هذه الانتخابات، التي اعتقد انها استلزمت كثيرا  من الجهود والاهتمام ونشطت القوى السياسية كافة، لذلك نأسف لهذا القرار ونامل ان تراجعه المحكمة في اسرع وقت ويساعد القرار الجديد في العودة الى هذه الانتخابات في اسرع وقت ممكن.

وفي اجابته على سؤال رغبة حركة فتح في تأجيل الانتخابات لعدم جهوزيتها، قال شعث، لم يكن عندي شك في فوز حركة فتح، فقد شكلنا قوائم لـ 47 % من الهيئات المحلية، ونحن دخلنا في تحالفات حتى مع حماس كما في نابلس، ولا يوجد اي سبب لتاجيل الانتخابات ولكننا  نحترم قرار السلطة القضائية.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر العالم العربي الملف الكامل لتأجيل الانتخابات.. اجماع سياسي وقانوني على الرفض في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع وطن - فلسطين وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وطن - فلسطين

أخبار ذات صلة

0 تعليق