اخبار ليبيا اليوم ليبيا و ملامح الطريق للخلاص من حالة التشظي

اخبار ليبيا 0 تعليق 112 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 العاجلة حيث, بقلم / احمد الصويعي:

 باتت ليبيا مسرحاً مفتوحاً  للعمليات العسكرية منذ عدوان حلف شمال الأطلسي الناتو سنة 2011 والذي على رأسه أمريكا ،و فرنسا ،و بريطانيا هذا التدخل لم يجن منه المجتمع الليبي شيئاً إلا الدمار،و الخراب.

 فما ذنب العائلات التى استهدفت اليوم في وادي نينة من قبل طائرة حربية لم تحدد هويتها بعد نتج عن هذا القصف قتلى ،و جرحى في عمل وحشي بشع يفصح عن موت الضمير لذى مرتكب هذه الجريمة.

في ظل الجرائم المتكررة التى تقترفها المليشيات المسلحة في طول البلاد ،و عرضها يراوح أبناء الوطن في مكانهم يعود ذلك لافتقار القوى العمومية للمجتمع للقيادة التى ترسم ملامح الطريق بوضوح تام للخلاص من حالة التشظي التى جعلتنا فريسة سهلة للقريب،و البعيد.

لقد حان الوقت لوضع حد لأعمال العنف التى تنتهجها أدوات الغرب في صراعها على السلطة في ليبيا.

 

مهما تباينت مواقف المجتمع يجب أن يصل في نهاية المطاف إلى نقطة اتفاق يحسم فيها أمره لانهاء فصول التراجيديا القاتمة ،و القضاء على مسبباتها حيث تحتاج إلى تعاون مجتمعي لتجاوز المأساة ،والمعاناة اليومية  المريرة جراء تدهور الأوضاع  الأمنية ،والاقتصادية.

ما لم يحدث تحرك سريع من القوى الوطنية الرافضة لتدخل الأجنبي من أجل إيقاف الصراع الدائر الأن في ليبيا ،و الذي يعصف بالمواطن الليبي  كل يوم،و يطحنه بأضرس الجريمة المنظمة ،و سياسة الافقار الممنهج لكسر إرادة المواطنين،و تطويعهم للقبول  بأي حل تضعه القـوى الخارجية المصرة على تأجيج نيران الفتنة لضمان مصالحها عبر تشجيع الأطراف المتنازعة على حمل السلاح ،و الاستقواء به لفرض توجهاتهم القذرة على الليبين.

و تثير هذه الجريمة ،و غيرها من الجرائم  سؤال مهم أين المجتمع الدولي مما يجري في ليبيا على نحوا عام ،و ماجرى في وادي نينة اليوم على نحو خاص؟

  إننا نقف أمام مشهد تنهار فيه المعايير الأخلاقية ،و تزداد فيه نزعة المصلحة ،و الأنانية المفرطة التى حولت بلادنا إلى مرتع للمخابرات الدولية التى تحرك بيادقها الموجودة على الساحة الأن لتحقيق رغباتهم ،و اشباع نزواتهم الاستعمارية.

 حيث يتبادل طرفي الصراع الاتهامات بشأن من الذي استهدف العائلات بالقصف الجوي وسط تجاهل الطرفين إن ماحدث ثمرة خمط مرة نتيجة تكالبهما على السلطة دون تقدير لحاجة المجتمع في الانتظام وفقا لمساره الطبيعي لإعادة نظم النسيج الاجتماعي ،و توحيد الجبهة الداخلية للوطن لمجابهة كل المؤثرات الخارجية.

للأسف المجتمع واقع تحت تأثير سياسي شديد من خلال ماتبثه وسائل إعلام الخونة ،و العملاء ،وجواسيس الغرب ،و ذلك يستدعي سبر أغوار الإشكاليات الأمنية،و السياسية  المرتبطة بأمن ليبيا ،و المنطقة بأسرها إن معالجة الواقع الليبي الراهن يفرض علينا سؤال محوري هل يستطيع الشعب الليبي الخروج من هذه الحالة المأسوية أم ستبقى ليبيا محمية حاضنة للتطرف؟

 إذا استمرار الصراع بين المليشيات المسلحة لن يفضي إلى نتيجة مثمرة ما لم يتم القضاء عليها ،و على مصادر دعمها المادية ،و اللوجستية ،و مع ذلك يبقى خيار التوجه إلى الداخل ،و كسب تأييد المجتمع  من أهم الخيارات الاستراتيجية التى يمكن الانطلاق منها لمواجهة صلف المليشيات الإهاربية ،و الانقسام السياسي الداخلي.

تعد المرحلة الحالية ذات أهمية قصوى في تحديد مستقبل الصراع الدائر الأن، و اسدال الستار على أزمة الفراغ السياسي ،و الأمني في البلاد ،و بالتالي التحدي الذي سيواجهه الليبيون رفع مستوى الثقة في بعضهم البعض ،و الاتفاق على قيادة وطنية موحدة لإدارة المشهد السياسي  للوصول إلى بر الأمان.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم ليبيا و ملامح الطريق للخلاص من حالة التشظي في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق