اخبار ليبيا اليوم صالح الأطيوش .. الحكيم لا يحتاج إلى سلاح

اخبار ليبيا 0 تعليق 18 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 العاجلة حيث, منذ سيطرة ميليشيا إبراهيم الجضران على الموانئ النفطية وفرض شروطه على حكومة علي زيدان، أدرك صالح الأطيوش شيخ مشايخ قبيلة المغاربة التي ينحدر منها الجضران أن الأخير يهدد مصالح القبيلة. في البداية حاول أن ينأى بالقبيلة عن الطريق المسدود الذي يسير عليه الجضران، ولكنه لم يكن يملك الكثير من الأوراق، فالجضران يملك السلاح والمال واستطاع استقطاب الآلاف من قبيلة المغاربة ومن قبائل أخرى ليشكل بهم حرس المنشآت النفطية، ولم يكشف بعد عن ملايين الدينارات التي أخذها الجضران من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قبل عدة أسابيع، مقابل السماح بفتح الموانئ النفطية وإعادة تصدير النفط.

يوم الأحد الماضي دخل الجيش الليبي إلى منطقة الهلال النفطي وسيطر عليها دون إراقة قطرة واحدة من الدماء، ولكن قبل ذلك مهد الأطيوش لهذا السيناريو الأبيض الذي جنب المنطقة الحساسة الدمار، وجنب أبناء قبيلته ما هو أسوأ، عندما دعا الشباب الذي انضم إلى الجضران لتسليم أسلحتهم وعدم مواجهة الجيش الوطني، وضمن لهم في الوقت نفسه عدم الملاحقة، ولا يستبعد أن تكون الإمارات قامت بدور في تمويل إقناع الشباب بالانسحاب من صفوف الجضران، خاصة وأنها تملك مصفاة نفط في رأس لانوف لم تعمل منذ العام 2011، وهكذا وجد الجضران نفسه وحيدا مع مجموعة قليلة من أقاربه فقرروا الانسحاب إلى غرب الهلال النفطي.

في العام 2011 عرض الخويلدي الحميدي، أحد أركان نظام القذافي، 12 مليون دينار على صالح الأطيوش مقابل أن يقاتل شباب قبيلة المغاربة مع كتائب القذافي، فرفض الأطيوش بشدة هذا العرض.

مطلع الأسبوع الجاري وجه المشير خليفة حفتر رسالة شكر إلى «الفاضل الباشا صالح الأطيوش وجميع الشيوخ والحكماء الأفاضل، الذين وقفوا إلى جانب وطنهم وشعبهم وساندوا جيشهم ودفعوا بأبنائهم لساحات القتال». وهو ما يؤكد الدور الحاسم لصالح الأطيوش في نهاية أزمة الهلال النفطي بطريقة سلمية، في حين كانت أفضل السيناريوات تؤكد دمار البنية التحتية للنفط الليبي إذا حدث اشتباك عسكري في تلك المنطقة، وكان المشير حفتر في حاجة إلى ورقة قوية بعد أن اقترح المجتمعون في الحوار السياسي في تونس تكوين هيئة عليا للدفاع، تتكون من رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الرئاسي، وخليفة حفتر، وأحمد معيتيق، وموسى الكوني، بينما كان صالح الأطيوش في حاجة إلى إنقاذ أبناء قبيلته من مصير مأساوي، والتخلص من مغامر مثل إبراهيم الجضران المحسوب على قبيلته بالرغم من أصوله التشادية، فدعاه إلى تسليم أسلحته وقدم له كل الضمانات بحسن المعاملة، وعدم تعرضه للإهانة لو سلم نفسه للجيش الليبي، مؤكدا في الوقت نفسه أن إبراهيم الجضران أخطأ في حق الشعب الليبي ويجب محاسبته وفقا للقانون.

الأطيوش يناشد منتسبي حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى بالانضمام إلى الجيش وتسليم أسلحتهم له.

كما ناشد الأطيوش عبر قناة «ليبيا الحدث» منتسبي حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى بالانضمام إلى الجيش وتسليم أسلحتهم له، مؤكدا أن الأمر سينتهي بشكل سلمي.

الفرق بين الأطيوش والجضران هو الفرق بين عائلة عريقة تمرست في قيادة قبيلة المغاربة كابر عن كابر، وعائلة مغامرة نشأت في تشاد وقدمت إلى ليبيا في وقت متأخر، وكان الجضران قد أدين وسجن بعد القبض عليه وهو يهرب السلاح بين ليبيا وتشاد. الأطيوش كان يحرص على سلامة ليبيا والجضران كان يحرص على جني أكبر قدر من المال وابتزاز الحكومة الضعيفة. الأطيوش أكد حكمته وبعد نظره ومكانة عائلته في قبيلته وبين شيوخ قبائل برقة، بينما الجضران عندما خسر كل شيء تحالف مع تنظيم القاعدة بقيادة زياد بلعم، ومع تشكيل إرهابي بقيادة مصطفى الشركسي، وهذا السيناريو سيتكرر عدة مرات في جميع أنحاء البلاد خلال الأيام المقبلة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم صالح الأطيوش .. الحكيم لا يحتاج إلى سلاح في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق