اخبار ليبيا اليوم السفير القويسني: ليبيا على أعتاب تحرك غربي ومصر لن تقف متفرجة

اخبار ليبيا 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم السبت 24 سبتمبر 2016 العاجلة حيث, قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير أحمد القويسني، إن الدعم المصري لليبيا نابع من العمق الأمني والحاجة الدائمة لاستقرار البلدين، والحرص على مصالح ليبيا ومقدراتها، معتبرًا أن التدخل المصري عسكريًا في ليبيا بات مسألة وقت.

وأشار القويسني في حوار مع «الوسط» إلى أن ليبيا باتت ضحية تراجع مفاهيم الأمن القومي العربي وعلو مفاهيم المصالح الفردية، منتقدًا في الوقت نفسه تراجع دور الجامعة العربية بشأن الملف الليبي. وفيما شدد على استعداد مصر حماية السواحل الليبية من خطر «داعش»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إنه «في لحظة ما سيكون على القيادة المصرية التدخل العسكري في ليبيا»، مرجعًا ذلك إلى أنه «كلما انتشرت القوات المصرية في الأراضي الليبي امتنع عن الغربيين ضربها»، على حد قوله. وأضاف أن حالة الفوضى التي أدت إلى تهريب أسلحة وذخائر من الحدود الليبية أثناء الثورة المصرية، وما تبعتها من تسلل لفلول «داعش» بالصحراء الغربية لمصر يدفع القيادة المصرية لضرورة التحرك للتصدي للخطر الداهم على البوابة الغربية التي تتميز بكونها صحراء مفتوحة ممتدة للتهريب والجرائم المنظمة. وإلى نص الحوار:-

● كيف تُقيّم الدور المصري حيال الأحداث الجارية بليبيا وجهود التوصل لحل سياسي؟
العلاقات المصرية الليبية متميزة، بالنظر إلى مسألة الجوار، وهي حقيقة يعيشها المصريون والليبيون؛ وهو ما يسمح باختلاط وتواصل الشعبين وبالتالي يؤكد الخلفية التاريخية للدولتين؛ حيث حكم الليبيون مصر في لحظة تاريخية معينة، فهي علاقات جوار تاريخي شديدة الخصوصية وحقائق جغرافية خلقت تواصلاً مستمرًا بين شعبين أصولهم واحدة.

النقطة الأكثر أهمية في ضرورة تقديم أقصى درجات الدعم المصري لليبيا يتمثل في العمق الأمني والحاجة الدائمة لاستقرار الإقليمين، إذ تشكل حالة عدم الاستقرار الموجودة في ليبيا خطرًا مباشرًا على مصر، خاصة أنها لا تستطيع تحمل حالة الفوضى على أمنها القومي، بالإضافة إلى وجود 12 مليون ليبي في مصر بفضل الحدود المفتوحة، كما تتحدث بعض العائلات في الجنوب المصري اللغة الأمازيغية.

● هل يستدعي العمق الأمني الذي تحدثت عنه تدخلاً مصريًا في ليبيا؟
التدخل يكون عبر مستويات متدرجة، وحالة الفوضى التي أدت إلى تهريب أسلحة وذخائر من الحدود الليبية أثناء الثورة المصرية وما تبعتها من تسلل لفلول «داعش» بالصحراء الغربية لمصر، يدفع القيادة المصرية لضرورة التحرك للتصدي لهذا الخطر الداهم على البوابة الغربية التي تتميز بكونها صحراءً مفتوحة ممتدة للتهريب والجرائم المنظمة وتهريب الأسلحة.

● لكن البعض يعارض تلك النقطة؟
دعني أؤكد وأنا على يقين بأن جميع المصريين كذلك، لا أطماع مصرية على الإطلاق في ليبيا، وإلا لكان السادات قد صارع ودخل مع القذافي في وحدة اندماجية مع فارق الثورة الشديد بين الجانبين؛ حيث الشعب الليبي بمقدراته البترولية يختلف عن الشعب المصري في مستوى الثروة والغنى الشخصي.

● وما الدواعي التي تدفع القيادة المصرية للتدخل؟
في لحظة ما سيكون على القيادة المصرية التدخل العسكري في ليبيا، إذا استدعى الأمر، حفاظًا على الأمن القومي ودعمًا للاستقرار في ليبيا، ودعمًا لسيطرة الفصائل الوطنية على مقدرات الأمور وحماية ليبيا من أطماع غربية، والقيام بعض واجباتها إذا لم يستطع الشقيق الليبي القيام بها سواء في تأمين الحدود أو المراقبة الجوية أو عمليات الرصد لمواجهة بعض الدواعي العسكرية والأمنية والموانئ البحرية الليبية؛ حتى لا يأتي الدواعش وإمدادات الأسلحة لكل الفصائل المختلفة.

عندما تكون هناك قوات مصرية على الأرض أو في الجو أو البحر سيفكر المغربيون عدة مرات قبل التحرك، الدول الغربية لها مصالح استعمارية قديمة، فكيف نتخيل مصالح إيطاليا في ليبيا من دون خلفية استعمارية، وأميركا التي لها تاريخ منذ حوادث خليج سرت.

● أفهم من كلامكم أن التدخل حال حدث سيكون لمصلحة ليبيا أكثر منه لصالح مصر؟
المصلحة ستكون مشتركة ومصر تعرضت لتهديد أمني عبر البوابة الغربية للبلاد، بعدما تسلل مسلحون إلى الواحات المصرية قادمة من ليبيا مسلحين قادمين بسيارات وعتاد عسكري، محاولين السيطرة على بعض النقاط العسكرية في الصحراء الغربية لمصر، وكان يجب أن تقوم القوات المسلحة المصرية بعمليات رصد منتظمة حتى تستطيع السيطرة وتأمين حدودها، لكن لا يطمع أو يتطلع الشعب المصري على الإطلاق في مقدرات الشعب الليبي، أقصى ما يطمح به المصريون ربما فرصة عمل في ليبيا، أما إذا استطعنا الارتقاء بمستوى العلاقات إلى علاقات تحالف حقيقي فهو مأمول ويظل دائمًا هدفًا للبلدين.

● لكن ربما تواجه القيادة المصرية اعتراضًا على خطوة كهذه حال الإعلان عنها مستقبلاً؟
لا بد أن يعلم الجميع أن المصالح المشتركة بين مصر وليبيا أبعد من مجرد التفكير الأحادي، ومصر تمتلك مصالح أمنية مباشرة مع الجوار الليبي لأنها ستتحرك للدفاع عن نفسها والدفاع عن أمنها القومي، ونحن على أعتاب تحرك عسكري غربي في ليبيا ومصر لن تقف متفرجة.

ومن الطبيعي أن تخرج بعض الأطراف الليبية المتأسلمة تحديدًا بعدما حدث للإخوان المسلمين في مصر، لتناصب مصر والقيادة المصرية العداء، وأن يستفذها أي وجود مصري في ليبيا وبالتالي تتحرك لإجهاضه أو منعه لكن في النهاية المصالح هي التي تتحرك.

● وماذا عن الدور المصري سياسيًا بين الفرقاء الليبيين؟
مثلما ترفض مصر السيطرة على المقدرات الليبية ومثلما هي مستعدة أيضًا للقيام بدور عسكري أو أمني، فإنها منفتحة تمامًا وتطمح في القيام بدور وساطة بين الأطراف الليبية المتناحرة، ربما يعيق هذا الأمر نجاحه على إطلاقه؛ لأن الفصيل المعارض لحفتر والجيش الليبي ينتمي لفكر الإخوان المسلمين ومصر لديها مشكلة مع هذا الفصيل.

لكن لغة السياسة مصالح ومصر ليس لديها مانع في التعامل مع الأطراف الأخرى لتقريب وجهات النظر، ويقلقها التدخل الغربي في ليبيا أشد القلق، وبالتالي تتدخل وتفرض وجودها في المعادلة؛ حفاظًا على أمنها القومي ودعمًا للشعب الليبي.

● وكيف ترى حدود ذلك التدخل حال وقع؟
ليبيا لا تمتلك سلاحًا بحريًا لإحكام الرقابة على موانئها وستظل موانئ وشواطئ ليبيا مفتوحة لعناصر «داعش» الفارين من العراق وسورية. وإذا احتاج حفتر دعمًا جويًا لبعض عملياته ضد «داعش» وبسط وجوده فهو قد عاد من جديد بعد عملياته الأخيرة ليكون رقمًا في المعادلة الليبية، فمصر تدعمه ولا تجد غضاضة في ذلك، وعندما يقال طائرات مجهولة في الأجواء الليبية يذهب الذهن مباشرة إلى مصر، فهل تترك مصر الشعب الليبي يؤخذ منه موانئ البترول في الهلال النفطي.

● وماذا إذا تعارضت رؤى دول غربية حليفة مع الرؤية المصرية بشأن الملف الليبي؟
إيطاليا تجد مصالحها مهددة وتتدخل والمملكة المتحدة وأميركا وبعض الأطراف الأوروبية، فهل تكتفي مصر بدور المتفرج لما يدور. والخلاف في وجهات النظر وارد في السياسة، وإيطاليا تأتي بمصالح مباشرة ومصالح شركاتها العاملة في ليبيا وفرنسا تطمح في منافسة الوجود الإيطالي المتغوّل في قطاع البترول، أميركا أيضًا ربما يغريها رصيد مقدرات ليبيا البترولية، والثلاثة الأعضاء الرئيسيون في التحالف الغربي تجمعهم مصلحة غربية ذات خلفية استعمارية.

وعندما تدخل مصر في المعادلة يتغير الوضع على الأرض في ليبيا، فكلما انتشرت القوات المصرية في الأراضي الليبي امتنع عن الغربيين ضربها، وإجمالاً إذا اختلفنا مع المصالح الغربية فالحوار والدبلوماسية هما الحل، وإذا تم التوافق من خلال الأدوات السلمية وإلا فمصر موجودة على الأرض وهي الأكثر قدرة على التحرك.

● كيف يمكن إحياء دور الجامعة العربية في ليبيا مجددًا؟
الجامعة العربية كادت تكون منظمة عابرة، وهناك تقرير صادر عن مجلس الأمن في مجلس العموم البريطاني، يقول إن البريطانيين تدخلوا في السابق دون معلومات استخباراتية كافية في المسرح الليبي، وقد اقترفوا خطأ استراتيجيًا وتكتيكيًا، بينما كان المأمول أن تتدخل الجامعة العربية في هذا الشأن وقتها.
ليبيا الآن أصبحت ضحية تراجع مفاهيم الأمن القومي العربي وعلو مفاهيم المصالح الفردية، وقبلها كانت ضحية زعامة فارغة، فلا تتوقع من الجامعة العربية تحركًا ولا حتى دور مصالحة على الإطلاق.

للاطلاع على العدد (44) من «جريدة الوسط» اضغط هنا (ملف بصيغة PDF).

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم السفير القويسني: ليبيا على أعتاب تحرك غربي ومصر لن تقف متفرجة في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق