فلسطين اليوم - "غزة" تصطاد نعمة ربانية كفر بها "بنو إسرائيل"

فلسطين اليوم 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

طائر السمان أو (الفِرّ) ضاق ذرعاً -كالعادة- من شتاء أوروبا القارس، فقرر الهجرة نحو البلاد الدافئة التي من بينها بلاد الشام، في مبادلة غريبة الأطوار بينه وبين العرب الذين أنهكتهم نار وحرائق الصراعات، فالفِرّ قرر التوجه للشام وأفريقيا والعرب قرروا اللجوء إلى أوروبا رغم ثلجها هرباً من نيران الحروب في بلادهم.

ومن المعروف أن (الفِرّ) -بلغةِ الصيادين-  الطائر الوحيد من رتبة طيور الدجاجيات الذي له المقدرة على الطيران والهجرة؛ حيث يقضي فصل الصيف في أوروبا ويهاجر إلى أفريقيا في فصل الشتاء ثم يعود مرة أخرى إلى موطنه.

المحاصرون الفلسطينيون في غزة، كان لهم نصيب الأسد من أولئك "المهاجرين"، حيث نصبوا شباكهم بالقرب من شاطئ بحر غزة، لاصطياد السمان بطريقة لطيفة، ليس كما يُعامَل العَربُ على الحدود المجرية – النمساوية.

(الفِرّ) هو الطائر الوحيد من رتبة طيور الدجاجيات الذي له المقدرة على الطيران والهجرة حيث يقضى فصل الصيف في أوروبا ويهاجر إلى أفريقيا في فصل الشتاء ثم يعود مرة أخرى إلى موطنه

واستطاع طائر (الفِرّ) أن يقطع مئات الأميال في هجرة تستمر لأيام عدة، ويَكسر شباك غزة المحاصرة، ليحطَّ بعد عناء السفر في سلة الصياد الغزي الفقير.

ويعتبر صيد (الفِرّ) –يعرف أيضا بطائر السمان والسلوى- مصدر دخل متواضع لبعض العائلات في قطاع غزة، لكن ذلك الرزق مرتبط بموسم هجرة الطائر، وهي فترة النصف الثاني من شهر سبتمبر/أيلول من كل عام.

وبحسب الموسوعة العالمية الحرة "ويكيبيديا" فإن (الفِرّ) طائر صغير من عائلة "فازيانيدي" وهو الوحيد من رتبة طيور الدجاجيات, وله المقدرة على الطيران والهجرة لمئات الكيلومترات.

أبو محمد شملخ (52 عاماً) منذ بدأ موسم صيد الفر أخبر زوجته بضرورة إيقاظه يومياً في تمام الساعة الرابعة فجراً ليبدأ تجهيز أدوات الصيد البسيطة وهي (زوادة طعام – سلة – خيوط – إبرة خاصة).

  يجمع صائد (الفِرّ) في كل يوم من أيام الموسم –20 يوماً- حوالي 70 شيكلاً أي ما يعادل 15 دولاراً، ويعد بمثابة دخل موسمي على عائلات الصيادين.

 يَعْتَمِرُ(أبو محمد) طاقية القش ويصطحب طفله ابن (14 ربيعاً) ليبدأ نهاره بتفقد شباك صيده المنصوبة طولياً على امتداد 30 متراً على شاطئ بحر غزة، ويصلح بـ"إبرته" ما أصابه من ضرر.

يبدو الصياد الخمسيني سعيداً بأداء مهنته الموسمية، ذلك بَاْنَ من خلال الأهازيج التراثية التي كان يرددها والتي استطاعت ذاكرة مراسل "فلسطين اليوم" التقاط بعضٍ منها؛ حيث كان يُنشِد .. (على دلعونا وعلى دلعونا...لأرحل واجاور سود العيونا، عشط البحر لانصب شباكي...واتصايد فر انا وياكي، وان طحتي في البحر لطيح وراكي..).

ويقول (أبو محمد) وهو يراقب شباكه عن بعد: صيد الفر اعتبره هواية ومهنة ممتعة للغاية، أمارس الصيد منذ 15 عاماً، ويؤمِّن الموسم لي فرصة بسيطة لجني المال، لكنها لا تسعف جوع عائلتي الفقيرة.

جل ما يتمناه صيادو (الفِرّ) في غزة أن تمتلئ شباكهم في هذا الموسم، لتمكينهم من العودة إلى بيوتهم بصيد ورزق ثمين، علّهم يتمكنون من سدّ جوع ومتطلبات عائلاتهم لفترة تكاد تكون محدودة.

في تمام الساعة الثامنة مساءً يجمع الصياد ما قسّمَ الله له من (الفِرّ)، وينطلق صوب الأسواق الشعبية ومحلات بيع الدواجن ليعرض بضاعته، وغالباً ما يبيعها "بسرعة البرق"؛ نظراً لإقبال الغزيين على شرائها لطيب طعمها.

ويجمع أبو محمد في كل يوم من أيام الموسم –20 يوماً- حوالي 70 شيكلاً أي ما يعادل 15 دولاراً، الأمر الذي يشعره بسعادة بالغة نظراً لضائقة التي يعيشها وعائلته.

ويطالب أبو محمد الذي توقف عن مهنته الأم (البناء) الشعوبَ والحكوماتِ العربية بضرورة كسر فعلي للحصار الإسرائيلي الجائر، "وعدم مشاركتهم في حصاره".

واختتم أبو محمد حديثه، قائلاً :من الغريب أن يستطيع طائر ضعيف خرق الحصار الإسرائيلي ودخول قطاع غزة، ودول وحكومات وشعوب تمتلك المال والسياسية والإعلام والسلاح والعلاقات لا تستطيع حتى إدانة قتل أطفالنا الذين قضوا نتيجة نقص الحليب.

ويبلغ سعر الواحد من طائر السمان البري حوالي 15 شيكل، أي ما يعادل 4 دولارات أمريكية، كما ويبلغ سعر طائر السمان (المعلوف) –الذي يتم إنتاجه عبر "الفقّسات"- بـ 7 شواكل للواحد منها أي ما يعادل دولار ونصف الدولار أمريكي.

 ويبلغ سعر الواحد من طائر السمان البري حوالي 15 شيكل، ويبلغ سعر طائر السمان (المعلوف) –الذي يتم إنتاجه عبر "الفقّسات"- بـ 7 شواكل

في المحصلة ينجح عدد كبير من (الفِرّ) بالخلاص وتفادي شباك الصياديين، ومن ثم يعاود الرجوع في فصل الصيف إلى موطنه، وهو في ذلك أحسن حالاً من العرب المهاجرين بسبب الحروب الداخلية الدائرة في بلادهم، وهنا تساؤل برسم الإجابة هل يعود العرب إلى موطنهم كطائر (الفِرّ) ؟!

 

الإعجاز العلمي

ومن مميزات هذا الطائر أنه ذكر في القرآن الكريم، حيث أجمع علماء التفسير أن السلوى هو  ذكر طائر السمان– وذكر في  ثلاثة آيات فى القرآن الكريم وهي سورة البقرة الآية المذكورة سلفا:  [وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ].

وسورة الأعراف الآية: (160)[وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَاعَلَيْهِمُ الغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ].
وسورة طه آية: (80) [يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِالأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى . كلوا من طيبات مارزقناكم ولاتطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى].

ووجه الإعجاز في هذا الطائر هو إنزاله سبحانه وتعالى طائر السمان أو السلوى على بني إسرائيل ولم ينزل عليهم طائرا غيره لما فيه من القيمة الغذائية، ووصفه سبحانه وتعالى بأنه من الطيبات في الآيات الثلاث السابقة وهذا ما أثبته العلم الحديث يحتوي لحم طير السمان على دهون بسيطة وقليلة بالمقارنة مع الطيور الأخرى، مّا يدل على أنّ لحمه قليل الكوليسترول؛ لذلك فهو مناسب لمرضى القلب، ويتميّز لحمه بنعومته كون أن نسيج عضلاته ناعمة ولا يوجد بها ألياف في النسيج اللحميّ، وذلك يعمل على تسهيل المضغ والهضم في المعدة بالإضافة إلى أن طعمه مستساغ.

يتميّز اللحم بمرمريته (أي بتوزيع الحبيبات الدهنية المتواجدة بين ألياف النسيج اللحميّ) وذلك يجعل طعم اللحم جيدا. لحم السمان يمتاز بطعم ومذاق مميّز نتيجة طراوة ونعومة اللحم. يحتوي لحم صدر طائر السمان على الماء وذلك بنسبة (73.5)، وما نسبته (20.3%) بروتينات، وقرابة (2.9%) من الدهون، وما نسبته ( 1.9%) من الرماد. لحم السمان يحتوي على عناصر غذائية وصحية مفيدة لجسم الإنسان منها: الكالسيوم، والحديد، والفسفور، والزنك وبعض الفيتامينات مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب، وفيتامين ج.

أما بيض السمان فهو يستخدم في كل أنواع المأكولات التي تعتمد في تصنيعها علي البيض لتعطى الأكل المذاق الحقيقي للبيض البلدي ويعتبر من أفضل أنواع بيض الطيور، حيث تزيد نسبة الصفار إلى البياض عنها في باقي الطيور كالدجاج والرومي والبط والأوز... .. بالإضافة إلى أنه أغنى بالعناصر المعدنية والفيتامينات.

تلك الصفات وأوجه الإعجاز.. جعلت إنزاله سبحانه وتعالى طائر السمان أوالسلوى على بني إسرائيل ولم ينزل عليهم طائرا غيره لما فيه من القيمة الغذائية ووصفه بأنه من الطيبات .. وهذا ما أثبته العلم الحديث.
وقد اختار الله سبحانه وتعالى السمان من دون الطيور الأخرى ليكون طعاما لبني إسرائيــل، فهو طائر معروف جميل وسمين يؤكل لحمه لأنه من أشهى وألذ أنواع اللحوم، ولكنهم فضلوا عليّه أنواع الطعام الأخرى.

وتبدأ حكايته مع بنى إسرائيل، عندما خرج بنو إسرائيل من مصر طلبوا من نبيهم موسى لحما, فأنزل الله سبحانه وتعالى لهم (المن) لأن طعامه أبيض من اللبن وأحلى من العسل , ثم أرسل لهم سبحانه وتعالى .. السلوى وهو السمان فكان ينزل عند مساكنهم , وكان الرجل يذبح منه ما يكفي يومه دون عناء أوتعب ولكن جحد بنو إسرائيل بهذه النعمة وطلبوا من موسى عليه السلام أنواعا أخرى من الطعام .. فأخبرهم موسى بأن ينزلوا أى بلد فسيجدوا ذلك كثيرا ثم منع الله عنهم  المن والسلوى وكتب عليهم غضبه وسخطه.
هكذا أمر الله وأباح وأرشدَ بني إسرائيل في قوله تعالى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) البقرة271( وأمرهم بالأكل وبالعبادة كما قال تعالى:كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) سبأ:
15(
ولكنهم خالفوا وكفروا فظلموا أنفسهم، بعدما شاهدوه من الآيات البينات والمعجزات القاطعات وخوارق العادات  تلك الصفات وأوجه الإعجاز..جعلت إنزاله سبحانه وتعالى طائر السمان أوالسلوى على بني إسرائيل ولم ينزل عليهم طائرا غيره لما فيه من القيمة الغذائية ووصفه أنه، من الطيبات .. وهذا ما أثبته العلم الحديث.

 

3b099100994b80871f9f42977170183f

ba8435a5017371e604ecd4eea2b85ae0

70e861c65247cece2b91496a9cdce5d6

f0638155c905b5a8a2e844d79c7a3bb5

5e7d6ed811540617445404050123ec5f

5e7d6ed811540617445404050123ec5f

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر فلسطين اليوم - "غزة" تصطاد نعمة ربانية كفر بها "بنو إسرائيل" في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع فلسطين اليوم وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي فلسطين اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق