اخبار ليبيا اليوم «فرانكشتاين في بغداد» يتحدث الإنجليزية

اخبار ليبيا 0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم السبت 01 أكتوبر 2016 العاجلة حيث, في عالم يموج بالمتغيرات السياسية والاجتماعية، يبقى للأدباء والمفكرين دور في التنبؤ بمستقبل، قريب كان أم بعيد، وهذا ما انعكس عبر روايات وقصص عدة، وها هو العراقي أحمد سعداوي ينضم للقائمة.

وحين أصدر سعداوي رواية «فرانكشتاين في بغداد» العام 2013، ربما كان يظن أن أحداثها الخيالية تنتمي لزمن ولى، قبل أن يتبين أن الواقع المعاش في بلده ما زال بهذه الدموية والقسوة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

فبعد ثلاث سنوات على صدور الرواية، ونقلها إلى اللغة الفرنسية، وقريبًا إلى الانجليزية، وتحولها مصدر إلهام في هوليوود، ما زال الوحش حيا ينشر الرعب في بغداد وما حولها.

تحكي الرواية قصة شخص اسمه هادي العتاك، بائع حاجيات قديمة يسكن حي البتاوين اليهودي القديم في بغداد، يلصق أوصال الجثث التي قطعتها أعمال العنف، في جسم واحد تنبعث فيه الحياة، ويقرر الانتقام لكل الضحية مرتكبا سلسلة من أعمال القتل. واطلق الكاتب على وحشه اسم «شسمه»، وهو تعبير محلي يعني من لا يعرف اسمه الحقيقي.

ويقول سعداوي متحدثًا لوكالة الأنباء الفرنسية من أحد المقاهي القريبة من موقع تفجير أدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص مطلع يوليو إن: «شسمه ليس مخلوقًا وهميًا من وحي الخيال، شمسه هو نحن».

ويضيف: «يعتقد شمسه أنه يفعل شيئًا جيدًا لكنه في الحقيقة يشارك في القتل والدمار..كلنا نقوم بهذا، بطريقة وأخرى، بترحيب أو عدم اعتراض أو تأييد للجرائم».

واقع أليم
العراق اليوم يعيش على وقع حروب طاحنة وتنظيمات متشددة وتوترات طائفية وأعمال عنف وتفجيرات تطال المدنيين ظن العراقيون لبعض الوقت أن زمنها قد ولى.

تبدأ أحداث الرواية في ربيع العام 2005 وتنتهي بعد مرور عام عند ساعات المساء مع وقوع انفجار في مرقد الإمام العسكري، الإمام الحادي عشر للشيعة الاثني عشرية، في سامراء (إلى الشمال من بغداد). وأدى ذاك التفجير إلى إشعال أعمال عنف طائفية امتدت على عامين.

وتتضمن رواية سعداوي تفاصيل عن الأدب العراقي وتحمل وصفًا دقيقًا أحيانًا عن حي البتاوين، أحد الأحياء اليهودية الجميلة الذي تنتشر فيه الدعارة والجريمة الآن.

وصدرت رواية «فرانكشتاين في بغداد» باللغة الإيطالية مطلع العام الجاري وترجمت إلى الفرنسية في سبتمبر الجاري، ومن المقرر أن تصدر بالانجليزية بداية العام المقبل.

لكن يبدو أن ردود الفعل على الرواية كانت متضاربة، ويقول السعدواي (43 عامًا): «بعض الأصدقاء حذفني من فيسبوك، والبعض وضعني بمصاف الآلهة، وآخرون أرسلوا لي صورهم وهم يحرقون كتابي».

نشأ سعداوي في أسرة متواضعة في مدينة الصدر في شرق بغداد

نشأ سعداوي في أسرة متواضعة في مدينة الصدر في شرق بغداد، تعلم القراءة والكتابة من خلال مرافقة والدته في دروس محو الأمية.

ويستذكر سعداوي، الذي يواصل اليوم عمله كصحفي ومنتج أفلام ليمول روايته المقبلة، ذلك الزمن قائلاً: «هذا جعلني أكتب في وقت مبكر قبل الأطفال الآخرين (…) وعندما بلغت السابعة كنت أكتب قصصًا عن الحيوانات».

بدت شخصيات رواية سعداوي واللهجة البغدادية واضحة في كل صفحة، إضافة إلى مخزون معلوماته حول الأوضاع في بلاده.

ويقول: «ينبغي أن يكون لدى الكاتب استعداد كالصحفي للبحث عن القصص أولًا، والمغامرة باتجاه الحقائق للوصول إلى التفاصيل»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويروي سعداوي حادثتين أثرتا فيه، وألهمتاه كتابة «فرانكشتاين في بغداد»، الأولى إقدام عناصر من تنظيم القاعدة آنذاك على قتل رجل وتقطيع أوصاله في مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق بغداد، لجعل كل السكان يرون أشلاء الجثة في وقت واحد، معلقًا «أي خيال إجرامي هذا».

أما الحادثة الثانية، فهي أثناء الصدامات الطائفية، حين كانت المستشفيات تكتظ بجثث من يقتلون في التصفيات المذهبية.

ويقول سعداوي: «في أحد الأيام، جاء أحدهم يبحث عن أخيه (…) قالوا له إن جميع الجثث سلمت إلى ذويها ما عدا هذه القطع». ولما كانت كل الأشلاء متشابهة، قالوا له «اجمع جثة رجل وخذها».

وأصبح سعداوي بفضل روايته أحد نجوم الأدب الجدد في المنطقة بعدما حاز الجائرة العالمية للرواية العربية (بوكر) العام 2014.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم «فرانكشتاين في بغداد» يتحدث الإنجليزية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق