اخبار ليبيا اليوم مأساة حلب.. صراع روسي – أميركي قديم يتغذى على الدماء السورية (تقرير)

اخبار ليبيا 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم الأحد 02 أكتوبر 2016 العاجلة حيث, بينما تتعمق المحنة الإنسانية في مدينة حلب جراء تكثيف طيران النظام السوري ضرباته الجوية عليها، أقرت عواصم غربية، في صدارتها واشنطن، بأن حل الأزمة السورية بات صعب المنال، في ظل حضور روسيا المؤثر على الأرض ودعمها الدبلوماسي المتواصل حكومة الرئيس بشار الأسد.

غير أن محللين روسًا، أميركيين يرون أن هذا المشهد الدامي ما هو إلا انعكاس لصراع أعمق يتصاعد بين البلدين لأسباب ردها بعضهم إلى عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون (1992-1998)، متوقعين أن تتحرك الأمور باتجاه أكثر درامية إذا فازت زوجة الأخير، هيلاري كلينتون، في الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من نوفمبر المقبل.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، شهدت مدينة حلب قصفًا عنيفًا من قبل الطيران السوري والروسي، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين. وقالت مصادر من المعارضة وهيئات إغاثة إن مستشفى «م 10» تعرض لقصف ببرميلين متفجرين، الأمر الذي أثار موجة إدانات دولية، فضلاً عن مظاهر تنديد شعبية في عديد من العواصم العالمية، خاصة التي يتواجد بها سوريون.

المشهد الدامي في حلب ما هو إلا انعكاس لصراع أعمق يرده البعض إلى عهد بيل كلينتون

وردت سورية على هذه الانتقادات بتأكيد أن هذه الغارات تستهدف «الجماعات المتطرفة التي تسعى للسيطرة على المدينة»، مشيرة إلى أنها «تأسف لسقوط مدنيين»، دون إشارة إلى وقف قريب لهذه العملية التي تزامنت مع اعتراف وزيري خارجية كل من الولايات المتحدة وفرنسا، بأن الصراع في سورية قد تجاوز قدرتهما على الضبط والتوجيه، بعد أن نجحت موسكو، بمشاركة إيرانية، في توفير مظلة حماية لنظام بشار الأسد.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خلال لقاء مع مجموعة من المعارضة السورية محدودية ما يمكن لبلاده أن تقوم به، إثر نجاح معارضي التدخل العسكري في فرض وجهة نظرهم داخل دوائر صنع القرار بواشنطن، معترفًا أيضًا بنجاح الروس في خداعه أثناء مفاوضات السلام السورية.

وهاجم كيري العمليات الروسية في سورية، ورآها «واسعة النطاق ولا محل لها»، معربًا عن استعداد واشنطن لوقف التعاون مع موسكو. وبحسب رأي كيري، يوجد حاليًّا بين موسكو وواشنطن «انعدام ثقة»، موضحًا هذا بقوله: «إن الجانب الروسي لا يثق بأن الولايات المتحدة تحارب بجدية (جبهة النصرة)». وهو يرى أن العمليات التي تنفذها روسيا في سورية «واسعة النطاق ولا محل لها».

محللون : التصعيد الحالي سيؤدي إلى جمود في جهود الحل وربما مواجهة عسكرية مباشر

أما وزير الخارجية الفرنسي جوان- مارك إيرولت، فكان أكثر صراحة عندما دعا «المجتمع الدولي ليكون أكثر صرامة في التعامل مع موسكو»، مضيفًا: «من المهم للغاية أن تواجه روسيا مسؤولياتها، وإذا لم تفعل فإنها ستكون مشتركة في جرائم حرب».

من جانبها، استغلت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، أحداث حلب لتشن هجومًا حادًّا على موسكو، إذ وصفت التصرفات الروسية بأنها «همجية» وليست جهودًا لمكافحة الإرهاب. كما أشار مسؤول في إدارة الرئيس باراك أوباما إلى «استخفاف تام» بالعاملين في المجال الطبي ومَن يحتاجون إلى مساعدتهم.

وأضافت: «إن التقارير الخاصة بتدمير مستشفى آخر تظهِـر بشكل أكبر الاستخفاف التام بأرواح العاملين في المجال الطبي ومرضاهم الذين يحتاجون إلى رعاية حرجة بسبب نظام الأسد والحملة الروسية المتواصلة ضد الشعب السوري».

في مقابل ذلك، أظهرت الدبلوماسية الروسية وجهًا شرسًا في التعامل مع الانتقادات الغربية، حيث أكدت أنها «لن تسمح للغرب بتحقيق أهدافه على الأراضي السورية». وقالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس السبت، «إذا بدأ عدوان أميركي مباشر على دمشق والجيش السوري، فسيؤدي ذلك إلى تحولات فظيعة. ليس على أراضي هذا البلد فقط، وإنما أيضًا في المنطقة».

وأضافت: «لن يؤدي تغيير النظام السوري إلى الفراغ السياسي وحسب، بل سيملؤه إرهابيون غير معتدلين من الأطياف كافة يتعذر السيطرة عليهم».
وكان وزير الخارجية، سيرجي لافروف، اتهم واشنطن بحماية «الإرهابيين» في سورية، مشددًا – في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية، الجمعة الماضي – أن بلاده تساعد الأسد في حربه على الإرهاب».

وحسب محللين، استطلعت صحيفة «كوميرسانت» الروسية آراءهم، فإن هذا التصعيد الدبلوماسي سيؤدي إلى جمود في جهود الحل بسورية، وربما مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا. ورأى مدير مؤسسة فرانكلين روزفلت للدراسات الأميركية بجامعة موسكو، يوري روجوليف، في حديث لقناة «روسيا اليوم» أن «سماح الدبلوماسيين الأميركيين لأنفسهم بإطلاق مثل هذه التصريحات يعد دليلاً على توقف التعاون بين البلدين في الأشهر المقبلة».

المواقف الروسية في سورية من شأنها أن توفر مبررًا للمرشحة الديمقراطية في مواجهة مع موسكو

أما مدير مركز «كارنيجي موسكو»، دميتري ترينين، فتوقع أن تتفاقم الأزمة بين روسيا والولايات المتحدة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وقال: «يمكننا أن ننسى التعاون، فالاتهامات والتهديدات الأخيرة شطبت مسألة التعاون. ومع ذلك، يمكن أن توصلنا هذه التهديدات إلى مستوى الصفر وحتى دونه».

وأضاف: «بعد انهيار التعاون بين موسكو وواشنطن في سورية، لا يُستبعد تبادل الضربات بين الجانبين على مواقع القوى التي يعدها كل طرف حليفة للطرف الآخر».

من جانبه، أشار أستاذ علم التاريخ في جامعة «تافتس» الأميركية، البروفيسور هاري لوب، في مقال نشرته مجلة «كاونتربونتش»، إلى أن المواقف الروسية في سورية من شأنها أن توفر مبررًا للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون للدخول في مواجهة عسكرية مع موسكو.

وذكر لوب أن كلينتون تبدي في السباق الانتخابي أكثر سمات طابعها خزيًّا، فهي «عند إصابتها بالذعر، تلجأ إلى حيلة تفتقر إلى الإبداع لكنها مجرَّبة، وهي الصراخ حول الخطر الأحمر، كما كان في زمن الحرب الباردة.

وقال لوب :« لجأ مكتب كلينتون الانتخابي إلى هذه الحيلة أكثر من مرة. عندما حذف مناصرو دونالد ترامب من برنامجهم السياسي نداءً لتسليح كييف، اتهم الديمقراطيون فورًا ترامب بأنه يساند أهداف بوتين في أوكرانيا. ولم يفترض أحد منهم أن المبرر كان عدم الرغبة في مفاقمة الخلاف، والرغبة بمساندة اتفاقات مينسك، وحتى إنهم اتهموا رئيس مكتب انتخاب ترامب بأنه عميل لبوتين وأجبروه على الاستقالة من منصبه».

وأوضح لوب أن كل ما نشاهده من خلافات بين واشنطن وموسكو يعود بالأساس إلى «توسيع الناتو في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وسعي الولايات المتحدة لضم جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف، وكذلك تدخل الولايات المتحدة المستمر في الشؤون الداخلية لدول أخرى إلى حد تغيير أنظمتها».

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع بوابة الوسط

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم مأساة حلب.. صراع روسي – أميركي قديم يتغذى على الدماء السورية (تقرير) في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق