مصر24 - ” مجاهد ” و” مقاتل ” و ” شهيد ” ..اسماء ثلاث اشقاء من غزه فما قصتهم

نبض الوطن 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخر الاخبار العربية اخر الاخبار المحلية اخر اخبار الرياضة منوعات صحة وطب

ان يتجه العديد من الناس لإيجاد مسميات غريبة لمحلاتهم التجارية أو مراكز التسوق و مراكز التجميل الحلاقة والمطاعم والكوفي شوب، وذلك للفت انتباه المستهلكين وجعلهم يقبلون على هذه المراكز فهذا امر اعتيادي لكن ان يوصف الاشخاص بصفات لطالما صدحت في قطاع غزة وفلسطين فهو بالشيء اللافت و الجديد .

مقاتل ومجاهد وشهيد الاشقاء الثلاثي في بيت حانون ينتمون لعائلة السبع, استشهد والدهم والقائد في سرايا القدس عبدالله السبع, بعد ان نفذ نجله مصعب عملية استشهادية في معبر ايرز شمال قطاع غزة , ففي شهر فبراير من عام 2003 اقتحمت  قوات الاحتلال الاسرائيلي منزله , وحاصرته لساعات , وفي ظلمة الليل وبين صوت القصف وصداه , قاتل وجاهد ليودَع شهيداً, هكذا عرُف في ذاك اليوم الذي ما زال في ذاكرة كل منزل في بيت حانون.

واليوم كبر ابنائه واشتدد عودهم, واصبحوا في ريعان شبابهم , يحملون صفات والدهم ويسطرون بحروفها اسمائهم الاولى , مراسل دنيا الوطن التقى بهم ليعبروا عن مدى فخرهم بأسمائهم مسترجعاً بذلك قصة والدهم التي لطالما اصبحت من حكايات مدينة بيت حانون .

تبدأ القصة باسم مجاهد حين انتمى الشهيد “عبد الله السبع” إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في مطلع الثمانينات (بداية نشاط الحركة في قطاع غزة) وكان من الأوائل الذين تتلمذوا على يد الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، ومع مرور الوقت تشرَّب الشهيد “عبد الله” أفكار حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وتربى عليها فزادته وعياً وإدراكاً فكان من الجنود المخلصين والمتفانين، ومضى مع حركته مجاهداً وأفنى معها زهرة شبابه فأضحى قائداً من قادتها، ورمزاً من رموزها الفاعلة والنشطة في كل الميادين.

اقرأ آيضاً:  انور السلايمه شهيد الرام ..

فيقول مجاهد وهي الصفة الاولى لوالده الذي جاهد في سنوات حياته تارة في السجن وتارة مطارد في حرية لا مكان لها يقول ” اسماني الوالد بهذا الاسم ولم اكن اعلم ما يحمله هذا الاسم من معانٍ في سنواتي الاولى وحين كبرت ايقنت بان والدي كان يعشق قتال الاحتلال وهذا ما تجسد حين استشهد والدي رافضاً الاستسلام مشيراً الى ان والده كان دائما ما يعلمهم على حب الوطن وواجب الجهاد وقتال الاحتلال الاسرائيلي.

وأسر الشهيد عبدالله السبع من قِبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في العام 1985م لمدة ستة أشهر على خلفية نشاطه في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، كما اعتقل من قبل الاحتلال الاسرائيلي مرة أخري في العام 1987م، وحكمت عليه المحكمة الإسرائيلي بالسجن سبع سنوات قضاها كاملة في سجون الاحتلال ، وذلك بتهمة تقديم المساعدة والسلاح للشهيد  مصباح الصوري وبعض الشهداء الذين كانوا قد حرروا أنفسهم من سجن غزة المركزي في أيار مايو من العام 1987م فهذا كان بمثابة قتال جسده واحمله لابنه مقاتل ليزين به اسمه الاول .

اقرأ آيضاً:  تفاصيل جديدة.. الفدائيان مخامرة دخلا من فتحة على حدود بئر السبع

يقول مقاتل افتخر بهذا الاسم فقليل ما يسمي مثل هذه الاسماء ومن يعرفني اليوم يتذكر والدي من اسمي, يشيدون بقتاله ودفاعه عن فلسطين, مشيراً والدي جسد القتال حين ارسل اخي مصعب لينفذ عملية استشهادية في شمال القطاع, ويضيف دائما ما يسألوني عن سبب تسميتي ومن اسماني فأجيبهم والدي .

وخلال اعدادي لهذا التقرير بدأت استرجع ذاكرتي حين كنت في الثالثة عشر من عمريً, في ذاك الوقت وفي اليوم التالي لاستشهاد ابنه “مصعب” وفي منتصف الليل, تقدمت أرتال من الدبابات الاسرائيلية باتجاه  بيت حانون لتحاصر منزل الشهيد “عبد الله السبع” بنية هدمه لقيام ابنه “مصعب” بتنفيذ عملية استشهادية (بيت حانون – إيرز)، فكان لهم بالمرصاد، ودوت صيحة الله اكبر من وسط مدينة بيت حانون فأدرك الأهالي أن الشهيد  بدأ معركته مع جنود الاحتلال الذين حشدوا له الدبابات والجنود والطائرات ليقتلوا روح المقاومة .

اقرأ آيضاً:  “روابط القرى” المشبوهة تطل مجددا في الضفه ...

خاب الجنود الإسرائيليين فقد ظنوا أنه يكره الموت أو يهرب منه ونسوا أنه المجاهد والمقاتل ولطالما حلم بالشهادة وتمناها وكان آخر دعائه في بيت عزاء أبنه الشهيد “مصعب” حين قابل جموع الناس ببسمته المعهودة وهو يقول “اللهم اجمعنا بالشهداء وارزقنا الشهادة في سبيلك” تمنى الشهادة فنالها وهو مقبل غير مدبر.

ودام الحصار سبع ساعات متواصلة، لم يتمكن خلالها جنود جيش الاحتلال الصهيوني من اقتحام المنزل، فبدءوا ينادون عليه عبر مكبرات الصوت داعينه للاستسلام وللخروج من المنزل.. فصرخ عليهم الشهيد بصوته رافضاً الاستسلام وأبى الخروج من بيته، فلم يغادره وبقي فيه متحصناً يطلق عليهم الرصاص من رشاشٍ كان معه.. ويقذفهم بقنابله اليدوية.. وظل صامداً يدافع عن بيته ومعداً نفسه للانفجار (بالحزام الناسف الذي توسط جسده) ليلقى ربه شهيداً.

وشهيداً اليوم في الواحد والعشرين من عمره لا يكاد ينقطع عن رواية ملحمة والده التي ادرك فيها معنى اسمه وهو طفلاً  يقول من يسألني عن اسمي اقص عليه حياة والدي وكيف استشهد .

ويضيف شهيد تميزت في المدرسة بين الطلاب بتميز الاسم فكثيرون هم المعجبون بالاسم فأصبحت معروفا لدى المدرسين والطلاب وافتخر بهذا الاسم .

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر24 - ” مجاهد ” و” مقاتل ” و ” شهيد ” ..اسماء ثلاث اشقاء من غزه فما قصتهم في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع نبض الوطن وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي نبض الوطن

أخبار ذات صلة

0 تعليق