اخبار ليبيا اليوم عسكر الطليان في ليبيا.. إلى العلن.. لماذا؟

اخبار ليبيا 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم الاثنين 03 أكتوبر 2016 العاجلة حيث, بقلم / محمد الامين

التحشيد العسكري المتزايد في ليبيا وخصوصا في مصراته بالذات يطرح أكثر من سؤال!!
فالعناوين كثيرة، والمبررات تزدحم يوميا في قائمة طويلة..
ابدأ من المستشفى الميداني.. ثم حماية المستشفى الميداني..
ثم تعزيز جهود مكافحة الهجرة..
ثم مكافحة الإرهاب..
ثم حماية الغاز في الغرب..
ماذا بقي بعدُ؟

سيحتاج الجنود المتواجدون في الأماكن سالفة الذكر إلى قوات جديدة تحميهم أيضا.. هذه القوات ما تزال مرابطة على السواحل الليبية مبدئيا رغم عدم معرفة الليبيين أو كثير منهم على الأقلّ بالأمر، وتغافل كثيرين عنه كذلك.. وقد تنتشر هذه القوات بين لحظة وأخرى على معظم شواطئ الغرب الليبي..
هذا هو الأمن والأمان الذين وعدت بهما حكومة رئاسي السراج الليبيين.. قواتٌ على الأرض بعضها معلن ومعظمها غير معلن.. عصابات تعبث بشركات النفط والغاز.. وسوق مزدهرة لتهريب الوقود الذي لا يجده الليبيون في محطاتهم.. حدود مستباحة من جنوبها إلى شمالها ومن صحرائها إلى بحرها.. الرصاص ينطلق من كل مكان ومن كل ناحية لكنه لا يصيب غير صدور الليبيين.. وكأن بينهم ثأر منذ مئات السنين.. لا أفهم حقيقة كيف استطاع هؤلاء أن يعيشوا سويّة لعقود قليلة ما دام بينهم كل الذي نراه من ضغينة وعداء؟

أعود إلى الطليان..
ما الذي يريده الطليان وحلفاؤهم بالضبط؟ وما الذي يجري الإعداد له في ظل الصراعات التي لا تنتهي بالعاصمة وما جاورها؟
وهل التزايد الواضح في حجم القوات الايطالية مجرد إجراءات “ضرورية” لتأمين مصراته و”منشآتها” التي لا يعلم الليبيون عنها شيئا، أم هو تمهيد لعمل واسع لإجهاض عمل عسكري وشيك من الجنوب لتطهير العاصمة أو لصدّ محاولة توسّع لعملية “الهلال النفطي” ومنع القوات الموالية للبرلمان من الوصول إلى طرابلس من الغرب وبالتالي حماية حكام الأمر الواقع الميليشيوي هناك؟

ما جاء على لسان رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الإيطالي ” نيكولا لاتوري ” يوم أمس من دعوة إلى توسيع القوة العسكرية المنتشرة في مصراته كي تصبح قوة دولية، يدفعنا إلى التساؤل عن “تركيبة” القوات الدولية، ومكان نشاطها المفترض، والأهم هو المهمة التي سوف تُناط بعهدتها فيما لو تم إنشاؤها؟ هل سينتهي بها الأمر في النهاية إلى فرض واقع تقسيم قسري تحميه الأمم المتحدة؟ ومتى كانت هذه الأخيرة أو هيئاتها تأتي بالخير لليبيين؟

الحمايةُ/ مدلول كريه يُحيل معظم شعوب العالم الثالث وأفريقيا بالخصوص إلى حكايات قديمة وذكريات بشعة من جرائم قوات استعمارية بطشت بنا ونكلت بتاريخنا ومقدراتنا، وأفنت أجيالا من أبنائنا بالقتل والنفي تحت شعار الحماية.. الحماية تفرضها القوى الطامعة المتربصة على البلدان المنقسمة على نفسها المشتتة بأمراض الاستئثار والإلغاء المستعصية.. ولا شك أن الليبيين الذين دفعوا ثمنا باهضا ضد قوى الاستعمار أو “الحماية” في الماضي يتعرضون اليوم إلى تهديد وشيك بعودة شبح الأجنبي وقواته إلى أرضيهم.. أشراط الاحتلال متوافرة وإرهاصاته تحققت تباعا، من التشتيت والتفرقة.. إلى زراعة الجواسيس والعملاء في كل مكان ومنصب ومركز وتعيين الكثير منهم على رأس الحكومات، وشراء ذمم ضعاف النفوس وعشاق الأضواء والنفوذ، والتفتين المستمر، والتواطؤ الداخلي لضمان استمرار شق الصف..

هذه كلها خطوات ضرورية تمهيدية للـ”حماية الفعلية”، ولتعزيز سطوة الأجنبي على البلد.. وما يجري من مضاعفة للقوات سوف يتكرّر وترتفع وتيرته عشرات المرات، حتى يتحوّل إلى حشد علني على مرأى ومسمع من العالم وبتبريرات كثيرة وذرائع مقنعة في ظاهرها ماكرة متآمرة في جوهرها.. سوف يستمر إلى أن “يُستكمل” نِصابُ القوة المطلوب وبعد ذلك سيتحرك نفير الغُزاة وعملاؤهم..

ليس أسوأ تدمير للوطن من التشتت.. فانقسام الليبيين وفُرقتُهُم أتاحا للعملاء الظهور ثم التغلغل، واستمرار اتساع الشرخ بينهم لن يؤدي إلا إلى ظهور “المخرج الفعلي” للسيناريو المظلم بصفة المنقذ والحامي.. سيأتي بالترحيب قد يجد بانتظاره “أحفاد من استقبلوه منذ قرن من الزمان”.. كما ظهر “الحامي الأمريكي الموحد” في عام 2011.. وكما أطلّت أساطيل فجر أوديسة المشئوم من الجو البحر.. نسأل الله حسن الخاتمة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم عسكر الطليان في ليبيا.. إلى العلن.. لماذا؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق