العالم العربي عام و251 شهيداً، والفلسطينيون لم يتفقوا على التسمية "انتفاضة أم هبة"

وطن - فلسطين 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

عام و251 شهيداً، والفلسطينيون لم يتفقوا على التسمية "انتفاضة أم هبة"

وطن للأنباء- إبراهيم عنقاوي: قبل عام أطلق الشهيد مهند الحلبي دون استئذان الانتفاضة أو الهبة الشعبية، بقتله مستوطنين اثنين وإصابة أخرين بجروح في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بالرغم من تنفيذ العديد من العمليات قبلها الا ان عملية الحلبي هي التي اطلقت التحرك الفردي والشعبي واصطلح عليها بالهبة او الانتفاضة والتي مهدت لهذه الانتفاضة،  حيث توالت عمليات الدهس والطعن وإطلاق النار التي أكملت مسيرة الحلبي في مقاومة الاحتلال. ولم تقتصر الفعاليات على مثل هذه العمليات بل شهدت الضفة الغربية تظاهرات، في اغلبها طلابية، واصطدمت بقوات الاحتلال على الحواجز العسكرية فاصيب من اصيب واعتقل من اعتقل لكن التظاهرات تراجعت ثم توقفت لتسجل الهبة، شبه عزوف شعبي.

خلال عامٍ من هذه الأحداث شهدت الانتفاضة هبوطاً وصعوداً فيما تصاعدت حدة البطش الاسرائيلية  في تهويد المسجد الأقصى المبارك والحصار المفروض على المواطنين وتحديد  حرية الحركة والعمل وهدم المنازل ومصادر الأراضي والاقتحامات والاعتقالات والاعدامات الميدانية

251 شهيداً

نستعرض في هذا التقرير أهم الاحصائيات الفلسطينية والإسرائيلية خلال عام:
نُفذت 320 عملية ضد الاحتلال وهي على النحو التالي (165 عملية طعن، 107 عملية دهس، 47 عملية إطلاق نار، وعملية تفجيرية واحدة)، أدت هذه العمليات لمقتل 40 إسرائيلياً، وجرح 558 أخرين في مستوطنات الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948.

منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول 2015 وحتى اليوم، قتل الاحتلال الإسرائيلي وسياساته 251 فلسطينياً في جميع أراضي فلسطين المحتلة خلال تنفيذ عمليات أو مداهمات أو مواجهات مع الاحتلال بينهم 59 طفلاً، و24 من الفلسطينيات، كان شهر تشرين اول، الأشد دموية حيث استشهد خلالها 72 فلسطينياً.

ووفق بيانات وزارة الصحة فقد أصيب خلال السنة الأولى من الانتفاضة الشعبية قرابة 18 ألف فلسطيني بإصابات مختلفة شملت الرصاص الحي والمطاطي وحالات الإغماء جراء استنشاق الغاز والاعتداء بالضرب وغيرها، حيث بلغ مجمل الإصابات بالرصاص الحي 2095 إصابة.

8 آلاف حالة اعتقال

وبحسب إحصائية لمؤسسات تُعنى بالأسرى نشرت أمس الاثنين، فقد تعرض نحو 8 آلاف فلسطيني للاعتقال منذ بداية أكتوبر الماضي، حيث شملت الاعتقالات مختلف الفئات العمرية والاجتماعية للشعب الفلسطيني من أطفال ونساء ورجال، بينهم 1963 طفلاً، و229 امرأة وفتاة، علاوة على اعتقال خمسة نوّاب في المجلس التشريعي الفلسطيني، و41 صحفياً، تم الإفراج عن كثير منهم بعد قضاء محكومياتهم.

اعدامات على المفترقات والخليل في المقدمة

وشهدت مواقع بعينها عمليات إعدام بدم بارد نفذها جنود الاحتلال بحق فلسطينيين عزل، منها قتل 13 فلسطينيا على مفرق بيت فجار (غوش عتصيون) جنوب بيت لحم، وقتل 11 شابا في باب العمود بالقدس المحتلة آخرهم الأردني سعيد العمرو، بينما وقتل 8 فلسطينيين على مفرق بيت عنون شمال الخليل، وسبعة في منطقة حوارة جنوب نابلس وخمسة على حاجز قلنديا شمال القدس.

وسجلت محافظة الخليل أعلى عدد من الشهداء بلغ 77 شهيدا. وتلتها محافظة القدس بـ54 شهيدا، ووثق استشهاد 31 فلسطينيا من قطاع غزة. وسجل مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس 14 شهيدا، تلته بلدة سعير شمال الخليل ب13 شهيدا وقباطية في جنين 11 شهيدا.

واحتجز الاحتلال منذ أكتوبر 2015 جثامين 130 شهيدا فلسطينيا، لا زال 18 منهم في ثلاجات الاحتلال وآخرهم الشهيد نسيب أبو ميزر الذي أعدم الليلة الماضية.

انتفاضة أم هبة

بعد عام لا تزال النخب والفصائل الفلسطينية مختلفة على التسمية، فهناك من يراها انتفاضة شعبية ومنهم من يراها هبة شعبية، لكنهم لا يختلفون أنها انطلقت بشكل عفوي لا دور للفصائل في الوصاية عليها رغم مشاركة عناصر  من هذه الفصائل في تحريكها أو تنفيذ عمليات فردية.

حماس : ما يجري انتفاضة وفتح : ما يجري هبة

الناطق باسم حركة حماس حسام بدران اعتبرها انتفاضة شعبية، قائلاً في اتصال هاتفي مع وطن للأنباء، "منذ اليوم الأول أطلقنا عليها اسم انتفاضة لأنها لم تأخذ شكلاً واحداً، وبعض الجهات التي أصرت على عدم تسميتها انتفاضة كانت تهدف لتخفيف حدة هذا الحراك لأسباب سياسية وأجندة خاصة بها".

أما حركة فتح فترى أنها هبة شعبية، وقال الناطق باسم حركة فتح في القدس رأفت عليان لوطن للأنباء، "الشعب الفلسطيني هو من هب في وجه الاحتلال بعيداً عن فصائله الإسلامية والوطنية، وأخذ زمام المبادرة بعيداً عن الفصائل واستطاع أن يرسل رسالة إلى العالم أنه إذا كانت الفصائل في حيرة من أمرها، فإن الشعب الفلسطيني يستطيع أن يأخذ زمام المبادرة، لذلك أخذت طابع الهبة الشعبية".

لكن القيادي في الجبهة الشعبية عمر شحادة اعتبرها انتفاضة بمعنى جديد ووعي جديد وثقافة جديدة، اندلعت كرد على جرائم الاحتلال، وتعكس درجة من درجات الاحتقان الديمقراطي والاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني، الذي تتأثر به القطاعات الشبابية والواقعين تحت ضغط هذا الواقع.

بينما اعتبر القيادي في حركة الجهاد خضر عدنان في اتصال لوطن للأنباء، أنها انتفاضة شعبية بدليل أن الشباب الفلسطيني لم يتوقف عن العمل الفدائي فيها، وتنوعت أنماطها بحيث تميّزت عملياتها بالطعن والدهس وإطلاق النار. كما أنه كان للنخبة في الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً فيها.

تراجع أم انتهاء: شهادات المشاركين

الطالب في جامعة بيرزيت أحمد حامد من بلدة سلواد شرق رام الله، أُصيب خلال مسيرة طلابية توجهت من جامعة بيرزيت إلى مدخل البيرة الشمالي "حاجز بيت إيل"، أصيب خلاله برصاص الاحتلال واعتقل خلالها، وأفرج عنه بعد أن قضى محكوميته، يعتبر أن الانتفاضة الشعبية تراجعت خلال الفترة الأخيرة بسبب زيادة الاحتلال من إجراءاته العسكرية والاعتقالات اليومية في صفوف الشباب، وفق قوله لوطن للأنباء.

ورأى حامد أن الحراك الطلابي عند نقاط التماس مع الاحتلال خصوصاً طلبة بيرزيت، تراجع بسبب الضغوطات التي كانت يتعرض لها الطلبة، وانشغالهم بالأزمة المالية التي عصفت بالجامعة مؤخراً.

خضر عدنان (جهاد): البطش الاحتلالي ودور الاجهزة الامنية ساهما في التراجع

السياسة الأمنية الإسرائيلية في تكثيف الاعتقالات في صفوف الشباب دون أسباب، وإخضاعهم للحكم الإداري وتجفيف أدوات العمل الأمني التنظيمي ودور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إضافة للسياسة الاقتصادية في البلد التي رهنت حياة المواطنين للبنوك من خلال القروض التي جعلت الهم شخصي للمواطن، كل ذلك أدى إلى تراجع في الانتفاضة الشعبية، وفق ما قال خضر عدنان.

وأوضح عدنان أنه "كان هناك طاقات عالية في الشباب، لكن الفصائل لم تلتقط الإشارة جيداً، ولم تخرّج نخب فصائلية تدير العمليات وتتحمل أعباء الانتفاضة، بعكس انتفاضة الأقصى عام 2000، التي شهدت عدداً كبيراً من العمليات والاعتقالات في صفوف نشطائها.

بدران ( حماس): غاب الاجماع الفصائلي

من جانبه، اعتبر حسام بدران أن من أسباب تراجع الانتفاضة الشعبية، أنها لم تحظ بإجماع من كل الفصائل بعكس الانتفاضة السابقة وموقف السلطة الفلسطينية السلب، إضافة إلى أن ساحة الضفة الغربية مراقبة من قبل أجهزة أمن مختلفة لخشيتهم من أي حراك في الساحة الفلسطينية وأثره على مجمل الصراع مع الاحتلال، وفق قوله.

ورأى عمر شلبي( فتح) أن الانقسام الفلسطيني أدى لتشتيت الجهود وحرف البوصلة للفصائل، إضافة إلى غياب الرموز الذين كانوا يحركون ويوجهون الانتفاضة، أدى إلى تراجعها.

وأكد رأفت عليان(فتح) أن غياب الرؤية والاستراتيجية الفلسطينية الشاملة نتيجة الانقسام وتكالب بعض الدول العربية والإسلامية على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى غياب القرار السياسي الجريء الذي يتمثل في استراتيجية المقاومة، كل ذلك أدى للتراجع في حدة الحراك الشعبي.

بينما قال عمر شحادة أن "الانتفاضة الشعبية تعبر عن رفض الاحتلال ومجابهته، بوهذا ينعكس على درجة تنظيم هذا الوعي الشبابي المتصاعد، وبالتالي فإن حالة الوعي هذه لا توازيها حالة التعبئة والتنظيم التي يجب أن تترافق معها وبما يوفر استمرار الانتفاضة وتطورها".

أين الفصائل؟

رأى شحادة أن الفصائل والسلطة الفلسطينية لديها ازمة في البرنامج والقيادة، قائلاً "السلطة وقيادة منظمة التحرير وطرفي الانقسام عليهم أن يقدموا جواب لحالة العجز والتخلف عن مواكبة حركة الشارع".

فيما رأى عليّان أن فتح هي من تقود الهبة ميدانياً، وقد قدمت الكثير من الشهداء والأسرى. معتبراً أن القرار السياسي الرسمي غاب عن هذه الهبة بسبب الانقسام وأثر على اتخاذ القرار، بعكس انتفاضة الأقصى التي تميزت بوجود قرار فصائلي واضح بالمشاركة العسكرية فيها. مشيراً إلى أن فتح عليها الكثير من الأعباء، كعبء السلطة والانقسام وتوفير الرواتب.

وقال بدران "إننا في حماس رأينا منذ اليوم الأول أن لا تظهر الحركة بصورتها الواضحة في هذه الانتفاضة حتى لا يحسب الأمر أنه جزء من الانقسام وتقول السلطة أن هذه تقودها حماس". مضيفاً "نحن مشاركون فيها، وعند مراجعة العمليات والشهداء يتضح كم الأعداد المحسوبة على حركة حماس".

واعتبر عدنان أن الدور التنظيم للتنظيمات الكبرى أصبح محكوما ً تحت سقف اتفاقيات وسلطة ووزارات أبعدتهم عن التنظيم، الذي أدى لغياب الفصائل عن الانتفاضة.

نحجنا أم فشلنا؟

كل من استطعنا التواصل معهم من قيادات التنظيمات والنشطاء، أبدوا آرائهم بشكل مختلف في نجاح أو فشل الانتفاضة أو الهبة التي أختلفوا على تسميتها، فعدنان أوضح أن الفلسطينيين فشلوا في صناعة وحدة في الميدان بسبب الانقسام الداخلي والانقسام تجاه القضايا الإقليمية، الأمر الذي انعكس على الشباب الفلسطيني وجعلهم يبنون مواقفهم بناءً على ما يحدث في سوريا أو العراق وغيرها. إضافة إلى ذلك الفشل في الناحية الإعلامية بحث كان هناك دعاية وتغطية للانتفاضة لكن التوجيه والإرشاد الإعلامي غاب عنها، وفق قول عدنان.

انجازات اهمها منع تقسيم الاقصى

بينما اعتبر بدران أن الانتفاضة نجحت في منع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، حيث تم تأجيل هذه الخطوة في الكنيست لإقرارها على شكل قانون. كما أنها نجحت في تراجع عمليات المستوطنين واعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

أما شلبي فرأى أن هذه الهبة لم تستثمر ولم تستغل بالشكل الصحيح لتعرية الاحتلال أما العالم.

بينما أوضح عليان أن الهبة نجحت بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يرفض الاحتلال ولم يتأسرل، ويرفض التطبيع مع إسرائيل، وأن الأجيال المتعاقبة ما زالت ترفض الاحتلال، لكنه رأى "أننا أخفقنا في لم الشمل الفلسطيني وإنهاء الإنقسام وأخفقنا في وضع رؤية واستراتيجية فلسطينية".

شحادة أكد أن الانتفاضة ضحدت كل الأفكار التي اعتبرت أن ما يجري  مجرد حركة عابرة شكلية، وأكدت للعدو أن إجراءاته لن تستطيع أن توقفه.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر العالم العربي عام و251 شهيداً، والفلسطينيون لم يتفقوا على التسمية "انتفاضة أم هبة" في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع وطن - فلسطين وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وطن - فلسطين

أخبار ذات صلة

0 تعليق