اخبار ليبيا اليوم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي: "تهديد كامن" لمنطقة الساحل

اخبار ليبيا 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخبار ليبيا اليوم الثلاثاء 04 أكتوبر 2016 العاجلة حيث, 218TV.net

فقدان داعش الحتمي لمدينة سرت وهي أكثر معاقله أهمية خارج العراق وسورية، يبدو أنه يشير إلى أن استراتيجية القاعدة نحو عملية “بناء الدولة” كانت أكثر روية وأنها نجحت في النهاية أكثر من منافسيها. فعلى العكس من لهفة تنظيم داعش لرفع حماسة مجنديه الجدد، وأنه يزيد بسرعة من أعداد منتسبيه ويوسع من رقعة الأراضي التي يسيطر عليها، يبدو أن القاعدة ملتزمة بخطة وهي “بناء الدولة الجهادية” باعتبارها مهمة طويلة المدى، تستلزم صبراً استراتيجيا.”

وبالنسبة لتوماس جوسيلين المحرر الرئيس في دورية “لونغ وور جورنال” وهو أيضا خبيرٌ أول لدى “موسسة الدفاع عن الديموقراطيات” عندما أدلى بشهادته أمام اللجنة الفرعية حول التبادل التجاري والإرهاب، ومنع انتشار الأسلحة في الكونغرس حيث قال: تظلًّ القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تشكل تهديدا كبيرا للمنطقة، وإن كان كامنا.

وفي الوقت الذي يحتفظ فيه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بوجود سري في ليبيا، تملك الجماعة مقدرة عملياتية قوية وهو ما يجب أن يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تخصيص موارد وطاقات بارزة لكشف شبكات هذا التنظيم في منطقة الساحل.

تعود أصول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (ت ق م إ) إلى تاريخ (الجماعة السلفية للدعوة والجهاد) وهي حركة إسلامية مسلحة وُلدت أثناء الحرب الأهلية الجزائرية والتي عارضت بعنف القيادة الجزائرية العلمانية في أواخر التسعينيات، وأعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة فيما بعد. ففي 11 سبتمبر 2006 أعلن أيمن الظواهري عن هذا الاندماج الذي أعطى الجماعة السلفية شرعيّة جديدة ـ وبالتالي أتباعا جددا ـ ولكن أيضا وفّر لها أهدافا جديدة ومهمة أوسع، تتماشى مع خطاب القاعدة المعتاد المعادي للغرب.

منذ ذلك التاريخ سعت الجماعة السلفية وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب إلى طرد دول الغرب وإزالة نفوذها من الساحل، وهو ما بيّنته الرمزية القوية للهجمات الإرهابية الأخيرة. زيادة على ذلك سعت الجماعة إلى إسقاط الحكومات “المرتدة” في المنطقة عن طريق القيام بهجومات ذات طبيعة فنية، من أجل استبدال تلك الحكومات بأخرى تعتمد تطبيق الشريعة. في النهاية فإن جهود الجماعة تتوافق مع القاعدة وتهدف إلى إقامة إمارات متعددة يُؤمل أنها ستوحدُ نظام الخلافة الإسلامية ذات يوم.

على وجه الخصوص استغل (ت ق م إ) قاعدته قي مالي من أجل توسيع أهدافه في الساحل. وعن طريق العمل تحت مسميات متعددة، بما فيها أسماء الجماعات المحلية التي دعمها التنظيم طوال سنين، وبالتالي وسّع من قدراته في 2012.

في النصف الأخير من ذلك العام، تبنى التنظيم رعاية جماعة “أنصار الدين” وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا (MUJAW) التي تسعى إلى تطبيق قانون الشريعة في شمال مالي وهي خطوة حاسمة لتحقيق هدفه الاستراتيجي البعيد المدى  وهو تأسيس “دولة أزَواد الإسلامية” وقد أدى تقدمهم السريع نحو جنوب مالي في 2013، إلى تدخل فرنسى وجه ضربة قوية للسيطرة الجديدة للجماعة على المنطقة. 

مع ذلك وبالرغم مما تعرضت له مقدرات الجماعة من تخريب بواسطة القوات الفرنسية، فإن الهجمات الجديدة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب تبيّنُ أن تقنيات التنظيم في تطور مستمر.

 وفي ليبيا على وجه التحديد بينت القاعدة مرونة والتزاما نحو رؤية استراتيجية بعيدة المدى والتي بدا أنها تحقق النتائج. وكما شدد زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب “عبد الإله أحمد” في العدد السابع من مجلة القاعدة ( أخبار المسرى)، وكما يوردها “جوسيلين”، أن التنظيم اختار دعم الجماعات المنحازة له مثل  أنصار الشريعة ، وكتائب شهداء أبوسليم المتمركز في مدينة درنة، بالإضافة إلى عدد من “مجالس شورى الثوار” التي تعمل في عدد من المدن الليبية.

ويشرح جوسيلين: كان التنظيم يملك فرصة تأسيس دولة إسلامية في ليبيا، لكنه قرر أن أن هذه الخطوة لم يحن وقتها بعد.” وبالرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القاعدة في ليبيا، إلا أنها تحتفظ بشبكة من المجموعات المتحالفة معها في البلاد والتي ” تجمّع مواردها مع منظمات أخرى داخل ليبيا” ولاحظ جوسيلين كذلك أن فروع “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب” في ليبيا في الغالب تظهر “بوجة محلي” وهو عبارة عن حكم محلي شرعي من خلال “الشيخ الصادق الغرياني” واشار الخبير كذلك أن هذه استراتيجية مقصودة كانت القاعدة قد طبقتها في الساحة المالية، ولكنها تصلح لليبيا أيضا. أي وضع التصورات وتحقيق تطور مرحلي في بناء الدولة اعتمادا على مجموعات سياسية ومجتمعية من أجل تحشيد الدعم الشعبي لبرامج وخطط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

هذه الإشارة، بالإضافة إلى الجهود لتثبيط عزيمة التدخل الغربي في ليبيا، أطلقت قلقا حول التهديد الكامن الذي يمثله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، والذي يبدو حتى الآن أنه مُستخفٌ به. ورغم أنه ظل سرّيا لأسباب استراتيجية ـ وبالأخص تجنب الاكتشاف ومواجهة القوى الغربية الذي قد يؤدي إلى هزائم فادحة جديدة ـ إلا أن وجود القاعدة في ليبيا يُعتبر قويا. وعلى نمط الاستراتيجية التي اتبعتها في اليمن وسوريا، فإن التنظيم يوسع من دائرة الدعم المحلي له من قبل تجمعات سكانية مضطهدة في ليبيا، في الوقت الذي فشلت فيه الجهود الغربية حتى الآن في الحد من توسعه. ويميل الخبراء للاعتقاد أن مقدرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب المتطورة تشكل تهديدا للمصالح الأوروبية والأميركية في منطقة الساحل على المدى المتوسط والبعيد، وهو تهديد سيكتسب ثقلا جديدا في حال انهيار سرت. وبالتالي لن تحتمل السلطات الأوروبية مع الولايات المتحدة عواقب عدم جاهزيتها لهذا الأمر.  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ترجمة خاصة عن صحيفة “كيت”

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة 218 الليبية

شارك هذا الخبر :

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار ليبيا اليوم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي: "تهديد كامن" لمنطقة الساحل في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار ليبيا وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار ليبيا

أخبار ذات صلة

0 تعليق