اخر الاخبار بعد وصول العقوبة إلى مليون جنيه.. هل يحمي قانون الزراعة الأراضى من البوار؟

عيون 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

التحرير

خسرت مصر خلال السنوات الماضية مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بسبب تعدي المواطنين عليها بالبناء وتعالت الأصوات للمطالبة بتغليظ العقوبة والغرامات على كل من يتعدى على رقعة زراعية، حيث بلغت التعديات مليونا و758 ألفا و378 حالة تعد على مساحة من الأراضى بلغت 78 ألفا و143 فدانا، وبالفعل بدأت اللجنة التشريعية بمجلس النواب في مناقشة الأمر وانتهت إلى تغليظ العقوبة بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، ولكن هل تستعيد هذه العقوبة ما تم إهداره؟

الدكتور يحيى متولي خليل، أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث، قال لـ"التحرير" إن المشكلة لا تحتاج إلى العلاج ولكنها تحتاج إلى الوقاية، وتغليظ العقوبة والغرامة لن يستعيد ما تم إهداره من الرقعة الزراعية، لافتا إلى أن الأرض تحولت إلى خرسانية ومن الصعب أن تنتج من جديد كأرض زراعية، موضحا أن القضية في حاجة إلى دراسة للخروج من الوادي الضيق إلى الظهير الصحراوي.

وأضاف خليل أن التعدي على الأراضي الزراعية يزيد بسبب حاجة المواطنين إلى المسكن، ولأن الأمر مربح بالنسبة لهم أكثر من الزراعة، لذا لا بد من حل مشكلة المواطنين أولا، والمطالبة بسرعة الإبلاغ عمن يبدأ في التعدي وتتجه الشرطة لمنع الجريمة قبل وقوعها، لافتا إلى أن الأرض لن تعود إلى طبيعتها بالغرامة والهدم، مشددا على أن التعدي له طرق عديدة منها البناء، والتجريف، وتبوير الأراضي، وزراعة محصول أكثر من مرة، لافتا إلى أن الدولة تحاول تعويض ما قد فات بالغرامات والهدم، ولكن لا بد من دراسة الموضوع بالخطوات الصحيحة، أولاها الوقاية وإبلاغ الشرطة وإيقاف البناء دون الانتظار لدفع الغرامة لأن الإزالة لن تعيد الأرض.

ومن جانبه قال الدكتور حسن الخيمي المستشار القانوني بالإدارة المحلية السابق لـ"التحرير" إن العقوبة التي جاءت في تعديلات قانون الزراعة غير كافية لردع المخالفين بل تسهل لهم الأمر، لافتا إلى أن مليون جنيه غرامة في مقابل المكاسب التي ستعود على المخالف من البناء لا تمثل أهمية، مشيرا إلى أنه لا بد من المساواة بين جريمة التعدي على الأراضي الزراعية والقتل في العقوبة لتصبح جنائية وليست جنحة، لأنها تعد على غذاء ومستقبل الأجيال القادمة، لافتا إلى أنه لا بد من الحبس مدة لا تقل عن 10 سنوات وتصل إلى المؤبد، مع وضع غرامة 100 ألف جنيه على كل متر، أي أكثر من المبلغ الذي قد يكسبه المخالف في المتر بعد البناء، ومعاقبة كل موظف حكومي يسهم في التعدي على الرقعة الزراعية حتى لو كانت تحت مظلة الصالح العام.

جدير بالذكر أن لجنة الشئون التشريعية والدستورية، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، وافقت خلال اجتماعها أمس على تعديل قانون الزراعة بتغليظ عقوبة البناء المخالف على الأراضى الزراعية، بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات، كما نص التعديل على وجوب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف، ولوزير الزراعة قبل الحكم فى الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة بالطريق الإدارى على نفقة المخالف، وتوقف الإجراءات والدعاوى على من قاموا بالبناء بالقرى قبل تحديد الحيز العمرانى لها بالمخالفة لحكم المادة الثانية من قانون التخطيط العمرانى.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

التحرير

مصر 24 : - اخر الاخبار بعد وصول العقوبة إلى مليون جنيه.. هل يحمي قانون الزراعة الأراضى من البوار؟ مصدره الاصلي من موقع عيون وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخر الاخبار بعد وصول العقوبة إلى مليون جنيه.. هل يحمي قانون الزراعة الأراضى من البوار؟".

أخبار ذات صلة

0 تعليق