الحوداث اليوم القصاص العاجل

الوفد 0 تعليق 10 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تخترق أشعة الشمس من شباك زنزانتها، يخبرها بأنه ميعاد ترحيلها إلى المحكمة لحضور جلستها، لم تعد تتأثر أو تهب الموقف كما كانت فى البداية، فهى تنتظر حبل عشماوى ولا تخشى من مواجهته الآن بعدما فضفضت بكل ما فى قلبها. وأصبحت لا تخشى نظرات الناس الحادة القائلين إنها «الزوجة التى قتلت زوجها»... النوم على الأرض فى التخشيبة تحول إلى شىء مألوف، تفاوت الأوقات بين الليل والنهار لم تعد تبالى به فالأيام بالنسبة لها متشابهة.

رحلة شاقة كل عدة أشهر اعتادت عليها وزميلاتها حتى تصل إلى المحكمة ولكن هذه المرة الأخيرة ستكون مختلفة بعض الشىء، لأنها الجلسة قبل النطق بالحكم، يداها مقيدتان بالكلابشات، إلا أنها لم تشعر بها بسبب الخوف الذى تملكها لأول مرة منذ أن قتلت زوجها، دخلت قاعة المحكمة ودخل القاضى، وعيناها تحومان لأول مرة هذا المكان، وتتفحصان تصميم المحكمة والقفص الحديدى، وتنظر إلى المتواجدين بالقاعة وكأنها أول مرة تحضر للمحكمة. انتهى دفاعها من المرافعة وبعيون متحجرة كانت تتابع حديثه، وحاولت الدموع أن تحارب عيونها للنزول، إلا أن كثرة دموعها ليلًا ونهارًا أيام تعذيب على يد زوجها جعلتها تجف، وقالت بصوت هادئ للقاضى «اعترف بأننى قتلته ولكن لدى أسبابى القوية التى دفعنى لذلك.. نعم قتلت زوجى... وعذبته... ومثلت بجثته ووضعتها فى الدولاب، لم أعد أخجل من هذا الكلام ولن أدافع عن نفسى لكن لم يسأل أحد نفسه ما هى الدوافع التى قادتنى إلى ان أكون قاتلة، الجميع أصدر أحكامًا غيابية على.. فأنا لست قاتلة محترفة أو سفاحة أعشق القتل أو أشتاق لحبل عشماوى... ولكن زوجى هو من صنع منى هذه السيدة البشعة التى تقف أمامكم.

وتابعت نادية: «زوجى كان يقوم بإهانتى منذ أول يوم زواج أمام الأقارب والجيران، كان يعاملنى كعبدة لديه وليس كزوجة لديها حقوق وواجبات... يضربنى ويجرحنى بكلماته قبل أفعاله العنيفة معى التى لم تترك مكانًا بجسدى دون أن يترك آثارًا للتعذيب عليه، حيث كان يطفئ أعقاب السجائر بجسد.. وعندما طلبت منه الطلاق والرحيل عن حياته بهدوء ثار غاضبًا وهاج وأخذ يعذبنى نفسيًا وبدنياً... حيث كان يغلق على باب الشقة بالمفتاح ويأخذ منى هاتفى المحمول حتى لا أستنجد بأحد من أقاربى ولم يكتف بهذا بل كان يخفى ملابسى فى عز الشتاء ويجعلنى عارية، كان يعاشرنى بوحشية وكأنه يغتصبنى، فلم أجد تجاهه سوى مشاعر الحقد والكره. وذات يوم نجحت فى الهروب من سجنه أثناء نومه وتسللت فجرًا إلى الخارج للهروب إلى أحد جيرانى وانتظرت لديهم حتى طلوع الصباح لأتمكن من السفر إلى أقاربى فى الصعيد، ولكن باءت كل محاولاتى بالفشل حيث لحق بى زوجى قبل هروبى للصعيد... وهنا بدأت سلسلة جديدة من العذاب البشع، حيث قام بالتخلص من كل ملابسى حتى لا أجد شيئًا أرتديه للهروب منه، وقام بحبسى فى إحدى الغرف بالشقة وأشعل المروحة على أعلى إلى أن تجمدت وأصبت بنزلة برد حادة، لذلك تولدت لدى مشاعر انتقام وخططت لقتله وفور دخوله من باب الشقة يوم الواقعة انتظرته خلف الباب ثم ضربته على رأسه بقوة حتى أغشى عليه... وفى تلك اللحظة استرجعت مشاهد تعذيبه لى، ولم أشعر بنفسى وأنا أحمل سكينًا وأقوم بطعنه وتعذيبه حتى تأكدت أنه مات ثم أخفيت جثته فى الدولاب الذى خلا من ملابسى... ولأول مرة أنام دون دموع على وسادتي، ولكن فى اليوم الثانى أدركت الفاجعة التى ارتكبتها وقمت بتسليم نفسى وأنا مرتاحة الضمير انتهت الجلسة فى النهاية وغادرت قاعة المحكمة لتعود القاتلة من جديد إلى سيارة الترحيلات لكن هذه المرة شعرت براحة نفسية بعدما أخرجت كل ما بداخلها.. تحولت نظرات الناس لها إلى نظرات شفقة على حالها... لتقابلها بابتسامة مرسومة على وجهها.... لتصعد سلالم السيارة وتجلس فى أحد أركانها لتدخل فى نوم عميق وعندما وصلت إلى السجن قام الحرس بإنزال السجينات فوجدوها قد ماتت قبل جلسة النطق بالحكم وكأن السماء أرادت أن تهدى لها الراحة وترحمها من حبل عشماوى أو قضاء باقى عمرها وراء القضبان تجتر ألم الذكريات.

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الحوداث اليوم القصاص العاجل في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوفد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوفد

أخبار ذات صلة

0 تعليق