الحوداث اليوم طمع «بنت ذوات»

الوفد 0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

فى أحد الفنادق الفاخرة تبادلا نظرات الإعجاب ونسيا أصوات الموسيقى والطبول، ثم قامت متجهة إلى الكوشة لتلتقط الصور التذكارية مع العروس ابنة خالتها التى تزوجت من رجل أعمال شهير، وانتهز «أسامة» هذه اللحظة وقام هو الآخر ليقف بجانب العريس صديقه لتجمعه مع «شيرين» أول صورة تذكارية بينهما قبل أن ينطقا بأى كلمة. وظهرت كالملكة بفستانها القادم من أمريكا والألماظ الذى طوق عنقها والأسورة السوليتر التى تلاعب ذراعها والتى تتماشى مع الخاتم الراقى التى ترتديه فى أصابعها.

حاول أسامة التقرب إليها أثناء افتتاح البوفيه والتعرف عليها بشكل كوميدى، فى محاولة لإثارة إعجابها قائلاً: «أسامة» فى خدمة جلالتكم يا ملكة الحفلة، فتضحك بخجل ودلال، ليكمل حديثه معها «أعرفك بنفسى أنا أسامة صاحب شركة وصاحب العريس» وفى جرأة رقيقة تابع «وإن شاء الله هكون زوج جلالتك يا برنسيسة» فمرقته بنظرات متعالية وبابتسامة خفيفة ترد هامسة «يبدو أنك شربت المزيد من الخمور». ومن هذه اللحظة بدأ أول حوار بينهما ثم بدأ التعارف العائلى فى مدة قصيرة، وجاء إلى فيلتها الفاخرة حاملاً “بوكيه” راقياً من الورد وخاتم ألماظ كهدية لها.

استقبل أسامة بحفاوة وكأنه أمير جاء ليتوج ملكته، وتعالت الزغاريد ولمعت الأنوار فى إحدى الباخرات النيلية الساحرة وتم الاحتفال حتى الساعة الرابعة فجرًا، وسط النجوم الساطعة فى السماء التى كانت ترقص احتفالاً بهما. وتهامست الفتيات يحسدن العروس على وسامة عريسها والطقم السولتير الذى يقدر بـ5 ملايين جنيه شبكة العروس، والجميع يتحاكون عن هذه الليلة الأسطورة لأيام التى تنوعت بين فقرات رقص شرقى وغربى، وأكبر نجوم الغناء فى مصر، كما استقبل العروسان براقصات الباليه. والبوفيه المفتوح الذى حمل كل ما لذ وطاب.

ثم أخذ العريس زوجته وطار بها فى رحلة حول العالم ليقضى شهر عسل تحكى عنه الصور التذكارية التى نالت آلاف المعجبين بها على مواقع التواصل الاجتماعى، واستمرت السنة الأولى يغدق عليها بهداياه الفاخرة بمناسبة وبدون، وعاشت شيرين كملكة تتباهى بمجوهراتها أمام صديقاتها وجعلها تطمع أكثر فى مزيد من المجوهرات لتجذب أنظار الإعجاب الممزوجة بالحقد. وتوالت الأيام إلى أن رزقهما الله بطفلين توأم فى السنة الثانية من زواجهما، فتزداد طلباتها حيث أحضرت مربية أجنبية لتتولى رعايتهما وبدأت التعارف على أصدقاء جدد من نادى الأمهات، وتسربت الغيرة إلى قلبها كلما لاحظت إحدى الأمهات تسافر إلى دول أوروبا لتقوم بالتسوق للملابس الماركات وأحدث ألعاب الأطفال، وبدأت موجة من التذمر تعصف قصر الزوجية، فحاول الزوج تهدئتها بجلب أفخم الماركات من فروعها بمصر، ولكن تذمرها وغيرتها لم تتوقف حيث شاهدت سفريات صديقاتها كل شهر للتنزه فى الدول الأوروبية. 

فوعدها «أسامة» بقضاء عطلتين فى العام خارج البلاد فى أى دولة تختارها، لكن موجة الغيرة لم تتوقف وحولت حياة زوجها إلى جحيم، ومع دخول ثورة 25 يناير تأثرت شركة «أسامة» وتسببت فى خسائر فادحة، وكاد أن يغلق الشركة، لولا إصراره على النجاح فضاعف مجهوداته وكثف اتصالاته لإقامة علاقات بشركات بالخارج وتقديم لها عروض بسعر مغرٍ وجودة عالية، حيث تنازل عن المكاسب الضخمة واكتفى بهامش ربح بسيط من أجل استمرار شركته، ولم تراع الزوجة تلك الظروف وأصبحت تعايره بهداياه الرخيصة التى يجلبها لها، وتوجهت إلى منزل والدها ومربية الأطفال فى ذيلها تحمل الأطفال وأخذت تشكو حالها وبخل زوجها عليها وعلى الأطفال، وقالت لوالدها إنها تشعر بأنها تعيش حياة ذل وقهر، حيث إن زوجها جعلها تعيش حياة أقل من صديقاتها، حيث إنه يحضر لها هدايا ذهب بدلاً من الألماظ كما تعودت، والأطفال أيضاً انتقل لهم التذمر وأخذا يرفضان تقصير والدهما، فحاول والد الزوجة أن ينصح ابنته بالتحلى بالصبر إلى أن يمر زوجها من تعسر شركته، وأكد لها أنه سيحقق لها كل رغباتهم التى تريدها، قائلاً «أنا والدك وسأشترى لك كل ما تحلمين به أنت أولادك».

جلس الزوج فى منزله حزيناً على حال أسرته وتذمر زوجته الدائم على حياتها رغم توفير لها حياة كريمة مليئة بالرفاهية، وشعر بالكسرة بسبب تقليل زوجته من قيمة هداياه القيمة التى يختارها لها بعناية، ورغم ذلك فهى دائماً ترى أنه مقصر. وبدأت أمواج الحسرة تقذفه إلى شاطئ الندم على ما آلت إليه حياته، حيث حلم دائماً بالزوجة التى تقف بجانبه فى السراء والضراء، تحبه لشخصه وليس لأمواله أو لهداياه، أن تربى أبناءها على القناعة والأصول وليس على الجشع. فحاول أن يتخلى عنها ويتركها إلا أن أولاده جعلوه يعيد التفكير فى هذا الموضوع. وفكر فى أن يفتح صفحة جديدة معها حتى لا يعيش أبناؤه مع والدين منفصلين، وفكر فى زوجته الرقيقة التى كانت فى بداية الزواج والتى كان لسانها لا يخلو من كلمات الحب والشكر.

ومع اقتراب عيد ميلادها قرر أن يفاجئها بهدية ليقترب منها من جديد وتذيب جبال الخلافات بينهما، فقرر أن يشترى لها سيارة بنصف مليون جنيه، ولم يكن يعلم أن هذه الهدية سوف تكون السبب الرئيسى فى الانفصال عنه، حيث كانت الزوجة تحلم بسيارة يتخطى ثمنها 2 مليون جنيه مثل سيارة صديقتها، وظنت أن زوجها سيصالحها بهذه السيارة، فقررت «شيرين» أن تلجأ لمحكمة الأسرة بمدينة نصر وتقيم دعوى خلع متهمة زوجهاً بالبخل ورفضه لكل ما تطلبه، موضحة أنها من أسرة ميسورة الحال وتعودت على مستوى معيشى عال.. وأنها تطلب الخلع اعتراضاً على ثمن السيارة.. كيف لابنة الذوات أن تمتلك سيارة قيمتها نصف مليون جنيه فقط..؟!

 

 

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الحوداث اليوم طمع «بنت ذوات» في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوفد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوفد

أخبار ذات صلة

0 تعليق