اخبار السودان اليوم البشير و خوازيقه…في خدمة الشيطان ..فمن يقنع المستضعفين في بلاد السودان؟

سودارس 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أخذت وقتاً أكثر من المعتاد في البحث عن عنوان ، في الواقع دائماً يرهقني البحث عن عنوان مناسب..، المهم في الأمر…يتحدث البعض كثيراً عن ضرورة ايجاد برنامج حكم بديل و طرحه لفترة ما بعد اسقاط النظام، و قبل ذلك استخدام نفس البرنامج أثناءه.. . نظريًاً و عمليًاً لا بد من خطط قابلة للتطبيق، البرنامج التنفيذي يعني التطبيق العملي لأي خطًة و هذا من البديهيًات، بصفتي الشخصيًة لم أغفل هذا الأمر، فكرة الحكومة الموازية التي تحظى بتأييد الشعب و تخطط لخلاصه و تعبر عن آماله تجسد التطبيق العملي لبرنامج الحكم البديل و هى ما توقفت عنده في الحديث عن عمل المقاومة المدنية التي كتبت فيها أكثر من 15 مقالاً، لكن، من يقرؤون هذا النوع من الكتابات قليلون جداً ، ربًما لسبب أنًها تحتوي مفردات جامدة ، يستعصي فهمها على الغالبيًة و من الصعوبة تطويعها كتابةً…،و طالما أنً الأصل دوماُ هو بحثنا عن حلول لمشكلاتنا و ليس مجرد تداولها، لذلك، الأفضل من الكتابة في هذه الأمور هو العمل المباشر وسط الجماهير حتًى تصلهم الفكرة بطريقة أسهل ، و لكن بالتجربة الشخصيًة أيضاً، نفس الحال ينطبق على برامج العمل و حتًى العمل المباشر ، الحقيقة التي أتوصًل لمثلها في كل مرًة أنًنا لا زلنا نحسن الظن بهذا النظام في كل مرًة، و لا يزال يفوق سوء ظنننا به أكثر ممًا نتوقًع ، بدليل أنًني كثيراً ما بنيت كتاباتي على افتراضات لم تكن واقعاً الشئ الذي لم يكن ليخطر ببالي و لم أستوعبه كما ينبغي إلاً عندما مكثت خمسة أشهر في السودان تحسست فيها الواقع، ما توصلت إليه و ما يجب معرفته أن ينتبه إليه الجميع هو أنً معظم النًاس أصبح أحد همومهم البحث عن الأخبار التي تنفس عنهم بعض عناء يومهم و تضحكهم لحظات ثم ينفضوا ليبكوا بقيًة يومهم، تفشت فيهم الخرافات و الخزعبلات و المخدرات و الأمراض و الجهل و العوز بصورة لا يمكن تصورها إلاً بالتوقف عندها لفترة طويلة ، لا يهتم أغلبهم بالحلول بسبب أنً النظام عمل ما بوسعه ليوصلنا هذه النقطة، .. من يدرك فداحة الأمر فعلاً لا يمكنه غير مواصلة المشوار حتًى النهاية و لا يمكنه أن يستسيغ الحديث عن المشاكل دون الحلول ، فالقضيًة ملحًة و تحتاج للتعبير عنها لأجل مشاركتها مع الآخرين بغرض البحث عن حلول ممكنة..و إلاً فليس لدينا ما نقدمه لأنفسنا ووطننا، و حتًى ديننا… رغم ذلك، أيقنت بأنًني و مثلي الكثيرون نسير في الطريق الصحيح، لكن، هنالك مشكلة أخرى أيضاً لم ننتبه لها و هى أنًنا لم نبدأ الطريق من بدايته ،لنفس السبب.. لم نسيئ الظن بالنظام كما ينبغي و لم نستوعب – بالقدر الكافي- حقيقة أنً سياساته التجهيليًة نجحت و آتت أكلها اضعافاً أكثر ممًا يمكن تصوره، مع ذلك، لدينا الكثير من العزاء،… نسبة مقدًرة منًا يتشاركون نفس الهموم، و قضيتنا أكثر من عادلة، و الكثيرون يسعون للحلول بصدق و ليس مجرًد مضيعة للوقت فيما يمتص الغضب و لا يفجره بركاناً يكنس نظام الخزي و العار من الوجود…، ما فائدة الغضب إن لم يوظف في تغيير المنكر و الارتقاء بقيم الانسان و أخلاقيًاته و حفظ حدود الله و حرماته و الاجتهاد في عمل الخير؟ أوليس تغيير المنكر فرض؟ و ما قيمة الحلم إذا كان في الزمان و المكان الخطأ، و ما الفرق بينه و الدياثة ؟ واقعنا يغني عن السؤال، الصمت فيه رذيلة و مشاركة للظالمين في أفعالهم القبيحة، فالساكت عن الحق شيطان أخرس….
كما تعرفون بدأ النظام الحالي متدثراً بثياب الدين و أفسد في الأرض باسم الاسلام و رغم أنً بضاعته مبتذلة إلاً أنًها وجدت في بداية عهده رواجاً لسبب أنً ظروف الناس الاقتصاديًة لم تكن على ما يرام و اسباب أخرى، فالتفً حوله عدد لا يستهان به من الشعب و هذه حقيقة ، معرفتنا السبب تبطل العجب، و كلكم تعرفون السبب، ببساطة شربنا المقلب و خدعنا النظام كما يفعل في كل مرًة نتيجة طبيعيًة لسياساته الجهنًميًة…
أذكر جيداً اليوم الأوًل من عمر النظام حيث كنا في إجازة المدرسة ، تداول النًاس في قريتنا رؤية المرحوم/ حاج ابراهيم و هو رجل يقال أنًه صالح ، أصله من غرب إفريقيا يكسب رزقه من كسب يده حيث كان يعمل في المزارع بنظام اليوميًة و كانت يوميًته من لحظة قدومه – لا أعرف متى – حتًى ذلك الزمن شلنين و من فرط حرصه على مبادئه و التزامه بها أنًه لا يقبل إن اعطيته أكثر، و لا يقبل أن تعطيه ريال (مجموع شلنين) مع تكرار عبارته المشهورة "ريال شلنين"، يحكى أنًه اشترى فانوساً من بربر و عندما تنكسر زجاجته لا يشتريها إلاً من بربر و عندما يسئل لماذا يقطع كل هذه المسافة الطويلة بين الدامر و بربر سيراً على الأقدام مع أنً الزجاجة متوفرة في أي دكان بالقرية ، يقول عبارته المشهورة بلكنة أهل غرب افريقيا "حاج أبراهيم ولا يهمًو" أي أنًه لا يكترث و لا يبالي..، عرف عنه السير على قدميه حافياً ، و عدم ركوب العربات أو الدواب أبداً مهما بعدت المسافة، كما عرف عنه قطع المسافات البعيدة بسرعة كبيرة و عدم الالتفات خلفه أبداً…و الكثير من قصص حاج ابراهيم لا يتسع المجال لذكرها هنا..، المهم أنًه قبيل الانقلاب المشؤوم حكى للناًس رؤيته و قال أنًه رأى في المنام ضباَ ضخماً على الحائط و حوله كمية كبيرة من الضببًة الأصغر حجماً، التهمها تباعاً و كل ما يطل ضباً آخر يبتلعه.." فقال للناس وقتها أننا موعودون بحاكم ظالم لم يسبق له مثيلاً في تاريخنا، و هذا كان تفسير رؤيته قبيل الانقلاب …، و قد كان.
بدأ أمر النظام ينكشف شيئاً فشيئاً، و بدأت شعاراته تتساقط تباعاً، و فساده يتناسل حتًى وصل إلى ما صار إليه اليوم، و من الطبيعي أن يكون تغيير جلده في كل مرة أمراً حتميًاً طالما أنه ينقذه بالتجربة و في كل مرًة،أحدث دليل على ذلك أن تصبح اسرائيل مدافعاً عنه، بلغ به الانحطاط أن يخلع رأسه جلباب الدين كليًاً ليستعيض عنه بعباءة "لولي الحبشيًة كما وصفته الكاتبة القديرة لبنى أحمد حسين، و رغم هذا الخذلان و الانحدار لا زال البعض يصدق بأنً الدين يحرم علينا الخروج على هكذا نظام كما يروج بذلك علماء الضلال الذين يوظفهم النظام لهذه المهمًة و يدفع لهم ما يفوق أحلامهم.
الجديد في الأمر، ركًز النظام في الآونة الأخيرة على توجيه أبواقه و آلته الاعلاميًة بثقلها لتخويف النًاس من مغبًة الخروج على النظام لأنً هذا محرم شرعاً، بالاستناد إلى أحاديث صحيحة ، و طالما أنًهم ينجحون في كل مرًة لن تكون هذه المرًة استثناءاً على اعتبار أنً الشعب ضعيف الذاكرة و يصدقهم في كل مرًة أو على الأقل يلتزم الحياد، ومرًة أخرى .. رغم ابتذال بضاعتهم إلاً أنها تلقى رواجاً وسط شعب 40% منه على الأقل أميين ، و 20% هربوا للخارج جلهم لا يقومون بدورهم المفروض عليهم تجاه شعبهم بالمستوى المطلوب ، و 15% يعيشون على فتات الاغاثة التي قد تأتي و قد لا تفعل….، و 96% منه دون خط الفقر..( تمعنوا هذه النسب جيداً فهى الحقيقة المجرًدة..).
لا شك ، انً الكثير من الأحاديث التي تحرم الخروج على الأمير أو الحاكم أو الامام أو سلطان الله في الأرض صحيحة من حيث الاسناد و الاخراج، أحصيت أكثر من عشر أحاديث في صحيح الإمام البخاري أو مسلم تحرم الخروج على ولى الأمر، لكنًها جميعاً و بنفس القدر، لا تنطبق على النظام لسبب أنًه في الأصل نظام خارج على الحاكم الشرعي، و هنا الفرق الجوهري الذي يجب أن يعلمه من حرمهم تجهيلهم فهم أمور دينهم..و هذه مهمًة العلماء الحقيقيين و كل من يعلم بذلك فهذا بمثابة فرض العين الذي علينا أن نحرص عليه كحرصنا على الصلوات الخمس في أوقاتها و صيام رمضان و النطق بالشهادتين..
من أراد أن يعرف أين موقع نظامنا من الاسلام فعليه أن يقارن بين أحاديث طاعة ولى الأمر و الأحاديث التي تأمرنا بالخروج على مغتصبي السلطة المفسدون في الأرض و من في حكم النظام، سأورد مثالاً واحداً رغم أنً الأحاديث الصحيحة التي تحرض الخروج على المجرمين المفسدون في الأرض المتسلطون على النًاس أكثر عدداً عن التي تحرم الخروج على الإمام… ، أمًا الامام و الحاكم المقصود فهذه مسألة أخرى..، هل تعلمون أنً شروط الحاكم الشرعي عشراً و لا يمتلك منها عمر البشير سوى أنًه ذكر؟ نعم هذا صحيح و هى (أن يكون من أصلح النًاس و أقواهم على تحمل الأمانة، ثانيها أن يكون عاقلاً بمعنى أنًه ليس سفيها، ثالثها أن يكون ذكراً، رابعها أن يكون عادلاً، خامسها أن يكون عالما بأمور الدين و الدنيا، أن يكون حرًاً بمعنى أن لا يكون عميلاً لدولة أخرى و لا تسيره نزواته الشخصية أو مملوكاً ،أن يكون سليماً معافى من الأمراض و منها العقلية و النفسيًة، و تاسعاً أن يكون من نسب قرشي أي من قريش …).. بخلاف هذه الشروط لو أخذنا مثلاً الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم: "روى عن الرسول صلى الله عليه و سلًم قوله: ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل. "
من يقارن، سيجد أنً الاسلام يحدثنا بأنً من لم يقاوم النظام الذي يقول ما لا يفعل – أي الكاذب- و يفعل ما لا يؤمر – أي المنافق- و أكتفينا بهتين الصفتين فقط لكفانا…، و لا يحتاج الأمر أكثر من علمنا بأبسط أمور ديننا، معرفتنا بأمور ديننا علم، و العلم يجب أن لا نكتمه في صدورنا، و عليه، من لم يخبر النًاس بمثل هذه الحقائق و يقوم بواجبه و تنطبق عليه الآية الكريمة 159 من سورة البقرة: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)..و مع أنًها نزلت في اليهود إلاً إنها ينطبق عليها العموم كما في تفسير إبن كثير ، إذ العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب.
النظام يعمل بكل ما أوتى من باطل على التجهيل و تشويه ديننا و تنطبق عليه الآية "…أفتؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون ببعض….."لذلك واجبنا بصفة عامًة و العالمون بأمور الدين بصفة خاصًة العمل الحقيقي في دور العبادة و في الشارع وسط الجماهير و تبيان الحقائق لهم.. عندها سنكون فعلاً أدينا واجبنا على أكمل وجه..
التوصل لحقيقة أنً النظام لا علاقة له بالامامة أو الخلافة أو حتًى الاسلام لا يحتاج لعناء الحديث عنه، لكن ما يؤسف حقاً أنً هذا غير معروف لدى الكثيرمنًا،و على البعض أن يعلمهم به، ليس من بنات أفكاره إنًما من الكتاب و السنًة، و الأمر لا يحتاج إلى عالم دين حتًى يبحث في القرآن الكريم و السنًة النبويًة و يطلع على تفسيرهما الصحيح كما في ابن كثير عن ابن عباس و الجلالين و موطًأ الإمام مالك و غيرها…
ما ينقصنا كثير، أولاً معرفة النًاس بأمور دينها و هذه مهمًة كل عالم و مطًلع، و ثانيها توعية النًاس و تكثيف نشر العلم و محو الأميًة و المحاضرات و الندوات و غير ذلك من وسائل المعرفة، ثم بعدها نحتاج اشراك الجماهير في أي عمل حتى ينجح و أوًل ما نحتاجه هو نشر التوعية و مكافحة التضليل و الدجل، فقد ثبت بالتجربة أنً أكاذيب النظام تنطلي على النًاس و لا يمكن للفقرو الجوع أن يصنع ثورة إنًما وعى الجياع و الفقراء هو ما يصنع الثورة كما يقول كارل ماركس.
حتى يكون فعلاً لدينا برنامج حكم بديل يمشي على رجلين و من صنع الجماهير نفسها، لا يمكن ذلك الا من خلال العمل المباشر الذي يحتاج مشاركة أكبر قدر من الناس فيه سواء كانوا داخل السودان بأنفسهم أو المغتربين بأموالهم.. ، توجد مجموعات قليلة متخصصة في التعامل مع الكوارث و الأزمات و تقديم بعض المساعدات لعدد قليل من المحظوطين ، و الغالبيًة من الفقراء يموتون جوعاً أو مرضاً..أويعيشون في الجهل..، نحتاج فعلاً العمل و خلق تنافسية بينها أولاً ثم بعد ذلك ايجاد ما يجمعها كلها في كيان واحد لديه القوانين التي تحكم عمله حتى لا يحدث تنازع مستقبلاً يحول دون نجاح المهمًة…..
لي عودة لمواصلة الحديث من حيث انتهيت..
نسأل الله الرحمة و المغفرة لجميع موتانا و موتى المسلمين ، و نترحم على روح الشاعر المرحوم/ محمد الحسن سالم حميد القائل:
دين الأمن ودين أبو طيرة
دين الشرطة ودين العسكر
ودين الناس البايعة ضميرا
نفس الدين النزلو الله جوة المصحف وكتب السيرة؟؟
ماظنيت!!!
ديناً يسرق حق الضعفأ..
وديناً يكتل طفلة صغيرة..
ديناً يمنع كلمة لا..
ويحمي الناس ماتقول تعبيرأ..
دا دين الدقن الزايفة وجايرة
سلالة إبليس الواطية حقيرة..
دا دينكم بس !!!
دين كيزانا
دين سجانا
دين جلادا
ودين الناس البايعة ضميرا..
[email protected]

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السودان اليوم البشير و خوازيقه…في خدمة الشيطان ..فمن يقنع المستضعفين في بلاد السودان؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سودارس

أخبار ذات صلة

0 تعليق