تونس اليوم حركة الولاة تثير التحفّظات: اتهامات للنهضة والنداء بـ«اقتسام الكعكة».. ومخاوف من عودة «ماكينة التجمع»

الحمهورية 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

  أخبار وطنية
img.jpg

بمجرد إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن الحركة الجزئية في سلك الولاة والتي شملت 14 ولاية، تعالت بعض الأصوات تنديدا واستنكارا منها معتبرة أن هذه الحركة شهدت عودة لبعض رموز النظام السابق زد على ذلك السقوط في منزلق مبدأ المحاصصة الحزبية إلى جانب الضعف الفادح في التسميات النسائيّة ـ عدا تسمية واحدة على رأس ولاية أريانة ـ .
وقد تم بمقتضى حركة سلك الولاة تعيين كل من: عمر منصور واليا على تونس ومحمد قويدر واليا على بنزرت، ووليد الوقيني واليا على قبلي، وتوفيق الورتاني واليا على القيروان ومنجي ثامر واليا على قابس، ومنير حمدي واليا على توزر، وأكرم سبري واليا على جندوبة ومنور الورتاني  واليا على نابل وحسن الخديمي واليا على القصرين. كما تقرر تعيين محمد بودن واليا على المهدية والشاذلي بوعلاق  واليا على الكاف، وسلوى الخياري والية على أريانة..
وفي هذا الإطار كان لأخبار الجمهورية رصد لبعض المواقف والقراءات  للحركة الجزئية التي شملت سلك الولاة تجدون تفاصيلها في الورقة التالية..

عمار عمروسية: تعيينات ستساهم في إضعاف الدولة وتعميق الاحتقان الاجتماعي

في البداية اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية والنائب عنها بمجلس نواب الشعب عمّار عمروسية انّ التعيينات الأخيرة للولاة كانت منتظرة قائلا انّ الجبهة تعودت مع كل حكومة جديدة ترقّب تغييرات تشمل سلك الولاة تكون دائما تابعة لمنطق المحاصصة الحزبية والترضيات الشخصية والمكافأة..
وقال انه ونتيجة للنظرة السريعة على التغييرات الحاصلة فقد تأكّد أن  العمود الفقري للإئتلاف الحاكم هو حركتا نداء تونس والنهضة، معتبرا انّ هذه التعيينات من شأنها إضعاف الدولة وتعميق أزمة البلاد خصوصا وان المشاكل الاجتماعية متفاقمة والحركة الاجتماعية أطلت «برأسها» في أكثر من مكان على حدّ تعبيره..
وأضاف متابعا أن مثل ما سمّاها بالمعالجات الشكلية لن تساهم إلا في تعفين الأوضاع وتعميق الاحتقان الاجتماعي المتنامي، وهي كذلك إعادة انتشار سياسي وخطوة جديدة لبث الهيمنة ونفوذ الحزبين على مفاصل الدولة على حدّ تعبيره..
كما تساءل عمّار عمروسية في ذات مداخلته عن سرّ تسمية وزير العدل السابق عمر منصور كوالي لتونس ضمن التعيينات الجديدة، قائلا انّ هذا يعتبر سابقة فريدة من نوعها في تونس..

زهير المغزاوي: عودة إلى أكاديمية التجمع القديمة وكفى «تشدّقا»

من جهته اعتبر الأمين العام لحركة الشعب انّه بات من الواضح أن نصيب حركة نداء تونس من مسألة الولاة هو النصيب الأسد، معتقدا انّ هذه التعيينات كانت محاولة لإحكام السيطرة على الأزمة التي شهدها نداء تونس اليوم عبر معالجتها عن طريق الترضيات والمكافأة..
كما قال المغزاوي انّ هذه التعيينات هي عودة إلى أكاديمية التجمع القديمة وإلى الوجوه القديمة التي تمّ استبعادها أثناء الثورة ليعيّنها اليوم الشاهد على رأس بعض الولايات، مضيفا انّ البلاد مقبلة على انتخابات بلدية مهمة ومصيرية في تاريخ البلاد باعتبارها مكرسّة للحكم المحلي، لذلك فالمطلوب هو أن تكون الإدارة محايدة وأن تقف على نفس المسافة من كل الأطراف..
وجدّد تأكيده أنّ التعيينات الجديدة الحاصلة في سلك الولاة راعت فقط الترضيات والصراعات الحزبية، معتبرا أنها ستفشل في قيادة البلاد إلى الطريق الصحيحة والحدّ من المشاكل المتراكمة في عديد الجهات كما أنها لن تجد حلاّ لمعالجة حالات الاحتقان المتزايدة..
كما أكد زهير المغزاوي أنه ورغم الحديث عن مكاسب المرأة في كل المناسبات ورفع شعارات تنادي بالمساواة و»التشدّق» بها من قبل حركة نداء تونس ورئيس الجمهورية –وفق تعبيره- فإنه تمّت ملاحظة الضعف الكبير لتمثيلية المرأة في تسميات الولاة ويعود ذلك إلى خضوع العملية بالأساس للترضيات وحل إشكاليات نداء تونس أكثر من خضوعها لمبدأ تعيين الكفاءات وتدعيم حضور المرأة في المكان المناسب وفق تصريحه..

مهدي عبد الجواد : ولاء حزبي واضح لأغلب الولاة

وحول ذات الشأن قال القيادي في حركة مشروع تونس مهدي عبد الجواد أنّ خطّة الوالي تعتبر خطة مهمة جدا في المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا خاصة أن تونس مقبلة على محطات كبرى انتخابية (المكاتب المحلية وانتخابات البلديات وانتخابات المجالس الجهوية) إضافة إلى المشاكل التنموية التي تشهدها الجهات، مشيرا إلى أن ما تمّت ملاحظته في ما يخص التعيينات الجديدة هو أنها تخضع في اغلبها إلى الترضيات والمحاصصات الحزبية بين كل من حركة النهضة وحركة نداء تونس..
وأضاف عبد الجوّاد أن من بين النقاط المطلوبة بتونس اليوم هي القدرة على تنفيذ القانون والسرعة في المبادرة والإنجاز وهو ما يمكن عرقلته اليوم بفعل هذه التسميات الخاضعة للمحاصصة والترضيات وهو أيضا من شأنه أن يحدث شللا على مستوى اخذ القرار الجهوي على حدّ تعبيره..
في المقابل ختم مهدي عبد الجواد مداخلته قائلا انه ورغم الولاء الحزبي الواضح لأغلبية الولاة الجدد إلا انّ هذا لا ينفي  وجود البعض منهم من الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة..

إعداد: منارة تليجاني



عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تونس اليوم حركة الولاة تثير التحفّظات: اتهامات للنهضة والنداء بـ«اقتسام الكعكة».. ومخاوف من عودة «ماكينة التجمع» في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الحمهورية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الحمهورية

أخبار ذات صلة

0 تعليق