عاجل

اخبار العالم اليوم تحيةٌ وتقديرٌ للدكتور خليفة الوقيان فقد أفادَ وأجادَ

الوطن الكويتية 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كتب الدكتور الفاضل خليفة الوقيان في صحيفة ( القبس ) بتاريخ ٢٠١٦/٩/١٨ م رداً على ما كتبه خليفة الخرافي في زاويته بجريدة القبس بتاريخ ٢٠١٦/٩/١٦ م من انطباعات عن زيارته لإيران تناول فيها اسم الخليج العربي، والزعيم جمال عبدالناصر، والقومية العربية. وأورد الدكتور نص ما قاله خليفة الخرافي ثم بيَّنَ الدكتور وجهة نظري تجاه آراء الخرافي قائلاً : -
(( يقول الاستاذ خليفة الخرافي ما نصه «وفي طريق عودتنا للفيلا، مررنا على مجمع تجاري كبير جديد، حاطين عليه اسم مجمع «خليج فارس»، أول ما شافها بوفهد قال حاطين اسم الخليج الفارسي، رديت عليه يا بوفهد ديرتهم وكيفهم. ولعلمك يا بوفهد على زمن يوم أهل الكويت وسفرهم بالأبوام الشراعية للهند وافريقيا، ما كانوا يعرفونه إلا بخليج فارس، وكذلك عالميا ودوليا مثل ما يطلقون على بحر عمان وبحر العرب، الى أن بدأ فيها جمال عبدالناصر سالفة القومية العربية والخليج العربي، وصارت سالفة عناد، وتوهقوا العالم فينا، لدرجة عشان يفتكون سموه الخليج The Gulf». انتهى كلام الاستاذ الخرافي بنصه الحرفي.
وتتناول أقوال الاستاذ الخرافي ثلاثة موضوعات هي: اسم الخليج، وعلاقة الزعيم جمال عبدالناصر بالتسمية، وسالفة القومية العربية، حسب تعبيره.
وفي ما يتعلق بالموضوع الأول، وهو اسم الخليج، فالحقيقة ان الخليج حمل اسماء عديدة، وليس صحيحا القول «إنه ما كانوا يعرفونه إلا بخليج فارس». وسوف اضطر للاستشهاد ببعض ما قلته ردا على قول مماثل لأحد الاصدقاء من الكتاب الكرام. فقد دلّت النقوش الأكادية على ان الاسم الذي كان يطلق على الخليج في العصور القديمة هو «البحر الأدنى أو المر».
وهناك اسماء أخرى حملها الخليج، منها خليج البصرة، وخليج القطيف، وخليج البحرين، فضلا عن الخليج العربي والخليج الفارسي.
أما الموضوع الثاني، وهو علاقة الزعيم جمال عبدالناصر بالتسمية، وانه هو الذي اطلق على الخليج اسم «الخليج العربي» في ستينات القرن الماضي، فهذا قول يردده إخواننا في ايران، ويتبعهم بعضنا من دون التحقق من صحته.. وهو بعيد عن الحقيقة.
ان «الخليج العربي» تسمية تعود الى القرن الأول للميلاد، والقائل بتلك التسمية هو المؤرخ الروماني بليني، الذي عاش ما بين عام 62م وعام 125م.
كما أكد الرحالة الدنماركي نيبور الصفة العربية لسكان الساحل الشرقي للخليج، وان المستعمرات العربية في السواحل الشرقية للخليج نشأت في عهد أول ملوك الفرس.
وهناك خرائط أوروبية تعود الى القرن السابع عشر تذكر الخليج باسم «الخليج العربي».
وفي عام 1957 أصدر المؤرخ الإنكليزي رودريك أوين كتاباً عن الخليج اسماه «الفقاعة الذهبية وثائق الخليج العربي». وهناك وثائق ومطبوعات كويتية قديمة وردت فيها تسمية الخليج بالخليج العربي، الامر الذي دفع الكتاب الى استعمال تلك التسمية في المجلات الصادرة في بداية عقد الخمسينات، ومنها على سبيل المثال مجلة الإيمان.
وقد أدركت كثير من الجمعيات الجغرافية العالمية والمنشورات الجغرافية ايضاً هذه الحقيقة، فصارت تضع اسم الخليج العربي إلى جانب الخليج الفارسي.
والآراء التي ذكرها الأستاذ خليفة الخرافي سبق لسفير الكويت في إيران التصريح بها. وما كان ينبغي له ان يخالف التسمية التي تعتمدها بلاده.
ان من حق الاخوة الايرانيين ان يعتمدوا التسمية التي يرونها، كما ان لنا الحق في اعتماد تسمية أخرى لها من الشواهد ما يجيز اعتمادها.
ومن جهة اخرى، فنحن نحمل للشعب الايراني الكريم كل الاحترام لاعتداده بقوميته وثقافته ورموزه وتاريخه العريق، خلافاً للعرب الذين يستهينون بتاريخهم وارثهم الحضاري، ويطلقون على كل حقب تاريخهم السابق للاسلام اسم الجاهلية، من دون تمييز بين حقبة وأخرى، أو بين المراكز الحضارية المنتشرة في الجزيرة العربية من جهة، والصحارى من جهة أخرى.
أما الموضوع الثالث، فهو ما أسماه الاستاذ خليفة الخرافي «سالفة القومية العربية»، في قوله «إلى أن بدأ فيها جمال عبدالناصر سالفة القومية العربية».
والقومية العربية ليست «سالفة» أي حكاية، أتى بها الزعيم جمال عبدالناصر، بل هي رابطة اللغة والتاريخ والمصير المشترك. وهذه حال كل الأمم والقوميات، أي أنها ليست اختراعا يأتي به هذا الزعيم أو ذاك، مع اعتزازنا الكبير بالزعيم الخالد جمال عبدالناصر.
وإيمان العرب بأنهم أمة واحدة سابق لظهور الاسلام. وجاء الاسلام فزادهم تلاحما بمواجهة الآخر.
وفي هذه المرحلة التي يشتد فيها الصراع بين مكوّنات الأمة على أساس طائفي وقبلي، تبدو الفكرة القومية بمنزلة سفينة النجاة، والبوتقة التي تنصهر فيها كل الانتماءات الضيقة. ويبقى بعد، انني أعتب على الصديق خليفة اعتماده اللهجة العامية في بعض ما يكتب، فليس من المقبول منه ومن جريدة لها سمعتها كــ القبس نشر مقالات باللهجة العامية.))

د. خليفة الوقيان

(( انتهى مقال الدكتور خليفة الوقيان ))

إنني أقف إجلالاً واحتراماً وتقديراً للدكتور خليفة الوقيان مُقدراً مواقفه الثابتة وآراءه الجريئة التي ألخصها فيما يلي :
- الإصرار على عروبة الخليج العربي وذكر المصادر التاريخية المؤكِّدة لذلك ونفي فارسيته .
- الاعتزاز بالقومية العربية كرابِطَةٍ للغة والتاريخ والمصير المشترك ، وكبوتقةٍ تنصهر فيها كل الإنتماءات الضيقة .
- عتاب الدكتور خليفة الوقيان على خليفة الخرافي وصحيفة ( القبس ) الرائدةِ لإعتمادهما ونشرهما مقالاتٍ باللهجةِ العاميَّة .

عبدالله الهدلق

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم اليوم تحيةٌ وتقديرٌ للدكتور خليفة الوقيان فقد أفادَ وأجادَ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوطن الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوطن الكويتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق