" حلب تشهد أعنف غارات جوية منذ شهور وبوتين والأسد يتجاهلان مناشدات واشنطن "

البوابة 0 تعليق 29 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مقاتلات سوخوي روسية

شنت طائرات حربية أعنف ضربات جوية منذ شهور على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من مدينة حلب ليل الأربعاء في حين تجاهلت روسيا والحكومة السورية مناشدة من الولايات المتحدة لوقف الضربات مما يبدد أي أمل في إحياء وقف لإطلاق النار.

وقال مسؤولون من المعارضة المسلحة وعمال إنقاذ إن قنابل حارقة كانت بين القذائف التي انهمرت من الجو على المدينة. وقال حمزة الخطيب وهو مدير مستشفى في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة لرويترز إن عدد القتلى يبلغ 45.

وقال عمار السلمو رئيس خدمة الإنقاذ التي تعرف بالدفاع المدني في شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة إن الأمر يبدو وكأن الطائرات تحاول تعويض كل الأيام التي لم تسقط فيها قنابل خلال وقف إطلاق النار.

ومضى قائلا إن هناك تنسيقا على ما يبدو بين قصف الطائرات والقصف المدفعي لأن القذائف كانت تسقط على نفس المواقع التي ضربتها الطائرات.

وبات واضحا من خلال الهجوم الذي نفذته طائرات إما تابعة للحكومة السورية أو حلفائها الروس أو الاثنين معا أن موسكو ودمشق رفضتا مناشدة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لوقف القصف الجوي حتى يتسنى توصيل المساعدات وإنقاذ وقف إطلاق النار.

وفي مواجهة بين كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بنيويورك اتسمت بالتوتر يوم الأربعاء قال كيري إن وقف القصف هو الفرصة الأخيرة للعثور على سبيل "للخروج من المذبحة."

في الوقت نفسه قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة أجرتها وكالة أسوشيتد برس إن الحرب في بلاده "ستمتد" ما دامت جزءا من صراع عالمي تدعم فيه السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة الإرهابيين.

وأعلنت موسكو وواشنطن وقف إطلاق النار قبل أسبوعين. والاتفاق هو على الأرجح المحاولة الأخيرة لتحقيق انفراجة في سوريا قبل أن يغادر الرئيس الأمريكي باراك أوباما منصبه العام القادم لكن لقي على ما يبدو نفس مصير كل جهود السلام السابقة في حرب أودت بحياة مئات الآلاف من السوريين وشردت نصف سكان البلاد.

وانهارت الهدنة يوم الاثنين بعد هجوم على قافلة مساعدات أنحت واشنطن باللائمة فيه على طائرات حربية روسية. ونفت روسيا ضلوعها في الأمر. ومن قبل ذلك تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وموسكو بشأن ضربة جوية على القوات الحكومية السورية أسفرت عن سقوط قتلى من الجنود ونفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.

وتقول واشنطن إنها قصفت القوات السورية بطريق الخطأ في 17 سبتمبر أيلول. وقال الأسد في المقابلة إنه يعتقد أن الضربات التي قال إنها استمرت لأكثر من ساعة كانت متعمدة.

ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش السوري كما لم يرد ذكر قصف يوم الخميس في وسائل الإعلام الرسمية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الضربات الجوية كانت الأعنف منذ شهور داخل حلب.

وقال مسؤول كبير في جبهة شام وهي جماعة معارضة مقرها في حلب لرويترز إن الروس لا يريدون سوى الاستسلام مشيرا إلى أنهم ليس لديهم حل آخر.

وفي مؤشر آخر على عزم الحكومة السورية السيطرة على مزيد من الأرض والاحتفاظ بها مضت في إجلاء مقاتلي المعارضة من آخر حي يسيطرون عليه في حمص وهو ما يستكمل استعادة الحكومة للمدينة الواقعة بوسط البلاد وتحول معظمها الآن إلى حطام.

الأمم المتحدة وتوصيل المساعدات

وأحكم الأسد مدعوما بسلاح الجو الروسي وفصائل تدعمها إيران سيطرته باضطراد على المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة من حلب هذا العام محققا هدفا مهما بالنسبة له هو تطويقها بالكامل هذا الصيف.

وستكون استعادة النصف الذي تسيطر عليه المعارضة من أكبر مدينة سورية أكبر نصر للجانب الحكومي في الحرب والذي وصل إلى أقوى وضع منذ سنوات بفضل الدعم الروسي والإيراني.

وأعلنت الأمم المتحدة أنها ستستأنف إرسال المساعدات إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة يوم الخميس بعد تعليقها لمدة 48 ساعة لمراجعة الضمانات الأمنية بعد هجوم يوم الاثنين على قافلة مساعدات قرب حلب قتلت نحو 20 شخصا.

وقال ينس لاركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لرويترز "نرسل اليوم قافلة من عدة منظمات ستعبر خطوط القتال إلى منطقة محاصرة في ريف دمشق."

ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لحظر مؤقت لتحليق جميع الطائرات الحربية في سوريا وقال "السبيل الوحيد كي تكون أمام وقف إطلاق النار أي فرصة (للنجاح) هو حظر مؤقت لكنه حظر كامل لحركة جميع الطائرات الحربية لثلاثة أيام على الأقل ويفضل لو كان لسبعة أيام."

إجلاء في حمص

ورفض رئيس إيران الفكرة يوم الأربعاء قائلا إنها ستفيد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التي كانت فرع القاعدة في سوريا ثم غيرت اسمها في يوليو تموز وقالت إنها قطعت كل صلاتها بالتنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن.

وفي الأسابيع القليلة الماضية بدا الأسد رافضا التوصل إلى حل وسط أكثر من أي وقت مضى مجددا تأكيد هدف استعادة بلاده بالكامل في اليوم الذي دخلت فيه الهدنة التي أبرمت بوساطة أمريكية روسية حيز التنفيذ.

وانصب تركيز الحكومة على تعزيز سيطرتها على المدن الرئيسية بغرب سوريا والمنطقة الساحلية التي تسكنها أغلبية من الطائفة العلوية التي ينتمي لها الأسد.

وأجلي يوم الخميس نحو 120 من مقاتلي المعارضة وأسرهم من آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في حمص بموجب اتفاق مع الحكومة حصل بموجبه المقاتلون على ضمان بالمرور الآمن إلى المناطق القريبة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال محافظ حمص طلال البرازي يوم الخميس إن مقاتلي المعارضة الذين يحملون أسلحتهم الشخصية وتصحبهم عائلاتهم سيتوجهون من حي الوعر إلى ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة ثم يكملون طريقهم نحو محافظة إدلب.

ومن المقرر أن يجتمع دبلوماسيون في وقت لاحق يوم الخميس في نيويورك في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا. وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن لديه أملا في إعادة العمل بالهدنة.

وقال رمزي عز الدين رمزي نائب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا "من الواضح أن استئناف المحادثات سيستمد دعما كبيرا من إحياء اتفاق وقف العمليات القتالية... وأعتقد أن هذا أحد الاحتمالات."

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر مصر 24 " حلب تشهد أعنف غارات جوية منذ شهور وبوتين والأسد يتجاهلان مناشدات واشنطن " في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع البوابة وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي البوابة

أخبار ذات صلة

0 تعليق