اخبار السودان اليوم هل يعنينا تقارب أو اختلاف الولايات المتحدة و النظام؟

سودارس 0 تعليق 26 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لقد بدأ النظام المجرم في سنواته الأولي بسياسات فطيرة و ضيقة الأفق مثل أمريكا-روسيا قد دنا عذابها و محاولة لإغتيال حسني مبارك و تحالف مشبوه مع إيران و وقوف أعمي مع عدوان العراق علي الكويت و التدخل في تغيير نظام الحكم في اثيوبيا و تشاد. و علي الصعيد الداخلي بالكلام الإنشائي الفارغ علي شاكلة ح نشيّد نحنا بلادنا و نفوق العالم أجمع و لالوب بلدنا و لا تمر الناس. و اتضح للجميع ما اتضح خلال ثلاث عقود من الحكم الفاسد و الإجرامي الذي كان عنوانه خراب الحياة في السودان في كافة مرافقها من تعليم و صحة و أمن و غذاء و مسكن ، إستقلال الجنوب و إتهام رمز النظام الفاسد المجرم بارتكاب جرائم حرب ترقي لدرجة الإبادة الجماعية من قِبل المحكمة الجنائية الدولية و هذه أكبر فضيحة اخلاقية لحزب سياسي سوداني علي مرّ التاريخ. تنشغل وسائط الإعلام الآن بنتائج زيارة غندور للولايات المتحدة الامريكية لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لمناقشة اجندة من ضمنها الهجرة و اللجوء السياسي و في الخاطر المغامرة الدبلوماسية الخائبة للنظام الفاسد المجرم مع الاتحاد الاوربي للحد من تدفق المهاجرين علي التراب الاوربي لدرجة ارسال مليشيات الدعم السريع سيئة السمعة لتأمين الحدود بين السودان و مصر و السودان و ليبيا. وكما هو معلوم عن مليشيات الدعم السريع فهي ليست أكثر من مليشيا قبلية هدمت النسيج الإجتماعي للمجتمع السوداني بجرائمها العنصرية البغيضة المنكرة.
نعم وضعت الخارجية الامريكية مجموعة من الشروط لتحسين علاقتها مع النظام المجرم جميعها يرتبط بسياسات الولايات المتحدة الحربية ضد ما يسمي بالتنظيمات الارهابية الناشطة في تخريب الحياة و تجريفها في العراق، سوريا، ليبيا و اليمن و افغانستان و باكستان و الفلبين و اندونيسيا و التي بات نشاطها تهديداً كاملاً للحضارة الانسانية في جميع انحاء الكوكب. معلوم لدي الجميع أن شيطان الإرهاب الحبيس في الفهم السلفي للاسلام كان كامنا إلي أن بدأت الولايات المتحدة في تجييشه و تنظيمه سياسياً منذ عقود ضد قوي الاستنارة و الحكم الرشيد و الديمقراطي في العالم العربي و الاسلامي و لقد فلت هذا الشيطان و هدد العالم أجمع، المقصود نشاط تنظيمات علي شاكلة الاخوان المسلمين ، الجهاد، التفكير و الهجرة و انصار السنة و القاعدة و داعش و غيرها من تنظيمات الارهاب و الجريمة المنظمة باسم الدين الاسلامي. الحرب ضد الارهاب موضوع عالمي تتحمل الولايات المتحدة الامريكية وحدها المسئولية الكاملة عنه.
و الحرب عموماً بالنسبة للإقتصاد الرأسمالي عامل أساسي لانجاز درجة من الانتعاش في الاقتصاد الرأسمالي المأزوم و الكاسد بالطبيعة نتيجة لتفاوت درجات الانتاج الواسع مع حاجات الناس و ذلك بتوسيع دائرة الاستدانة من النظام المصرفي و توفير فرصة للربح الواسع لشركات كبيرة ناشطة في تصنيع السلاح، التكنولوجيا المتعلقة بالاتصالات و الخدمات الطبية وشركات التأمين و الحرب بالنسبة للأنظمة الرأسمالية في الغرب هي مبرر كبير لنهب اموال دافع الضريبة بالتأكيد علي اجندة التقشف الاقتصادي من أجل مراكمة مزيداً من الربح لقطاع الاعمال الخاصة ذات الصلة بالجهد الحربي و العسكري. و لقد كانت حرب العراق مثلاً مسلسلاً من الربح لشركات النفط بالولايات المتحدة حيث تحصلت علي النفط المجاني نتيجة لانكسار و هزيمة نظام المجرم صدام حسين و لقد نهبت شركات التعدين ثروات الصومال المعدنية و موارده و الامر نفسه حدث في افغانستان و في ليبيا و سيحدث في اليمن و سوريا أو حادث ربما. ببساطة حالة الحرب و ارسال القوات الاجنبية لدولة و طنية ما تزيل سيادة الدولة المنتهكة علي اراضيها و مواردها مما يفتح الطريق أمام الرأسمالية الناهبة لموارد الشعوب بذريعة جديدة غير الاستعمار باهظ االتكلفة. ببساطة غير مخلّة الحروب بالنسبة للانظمة الرأسمالية ليست أكثر من مبررات لنهب ثروات الشعوب و افقادها السيطرة علي اراضيها و ازالة سيادتها علي المستوي السياسي و الامني علي اراضيها. عموماً تنجز الحروب تغييراً لاحمد بحاج احمد في النظام الرأسمالي العالمي و هذا هو باعثها و سببها الرئيسي و تفتح مزيداً من الاسواق للاناج الرأسمالي الكثيف المتراكم.
بالنظر للولايات المتحدة الأمريكية وفق ما قدمت لن يكون التقارب بين الولايات المتحدة و النظام من مصلحة الشعب السوداني تماماً كما كانت حالة القطيعة الماثلة بينهما ضد مصالح الشعب السوداني و يعود ذلك لأن الخلاف هو ليس بين الولايات المتحدة و الشعب السوداني إنما صراع بين نوعيين مختلفيين من الرأسمالية نفسها و هو خلاف بين رجال الاعمال الذين تحمي مصالحهم الحكومة في الولايات المتحدة و النظام المجرم الحاكم في الخرطوم.
و لنتذكر المماحكة المماطلة التي قامت بها الحكومة الامريكية أيام الإعتصامات الاحتاجات المصرية الباسلة التي انهت حكم المستبد الفاسد حسني مبارك الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الاوسط في 25 يناير 2011م. للغرب كما يقول البعض مصالح دائمة و ليس حلفاء دائمون في العالم الثالث و هذا هو الوجه القبيح للرأسمالية في صيغتها الدولية.
ما تريده الولايات المتحدة فعلاً من النظام هو ليس المساعدة في الحرب علي الارهاب بل تريد المكاسب التي تحققها الصين و روسيا ماليزيا في السودان و سابقاً ايران من بيع للسلاح و استثمارات أخري لم تكن و لن تكون في يومٍ من الأيام تستهدف مصالح الشعب السوداني المغلوب علي أمره. ما تفعله الصين و روسيا و ماليزيا و السعودية و غيرها من الدول العربية ذات المصالح في السودان هوتمديد لعمر النظام المجرم الفاسد و حوز علي مصالح و مكاسب غير مشروعة ليس أكثر و سيحاسبهم عليها التاريخ و لن نسكت عن فضحها حال تمكن الشعب السوداني من اسقاط النظام الفاسد المجرم.
ما يجب أن يتم التركيز عليه الآن من فصائل المعارض و عموم السودانيين هو تصعيد وتائر الإحتجاج بمزيد من التنظيم و الوحدة لجميع المعارضين لسياسات النظام من اعضاء التنظيمات السياسية و من المجموع الاكبر من الشعب السوداني المعارض و غير المنضوي تحت لواء منظمات المعارضة السلمية و المسلحة. تنظيم غير المنظمين و توحيد المنظمين خلف برنامج بديل فعّال ينهي استبداد الإسلاميين الفاسدين المجرمين و يحاسبهم و يسترد منهم ما نهبوه خلال فترة حكمهم الكالحة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السودان اليوم هل يعنينا تقارب أو اختلاف الولايات المتحدة و النظام؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سودارس

أخبار ذات صلة

0 تعليق