اخبار تونس بعد أزمات بتروفاك والفسفاط وتذمرات المستثمرين الاجانب: بأي «وجه» ستستقبل تونس ضيوف الندوة الدولية للاستثمار؟

الشروق التونسية 0 تعليق 23 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد أزمات بتروفاك والفسفاط وتذمرات المستثمرين الاجانب: بأي «وجه» ستستقبل تونس ضيوف الندوة الدولية للاستثمار؟

التطورات الاخيرة لأزمة «بتروفاك» وتواصل التقلبات في قطاع الفسفاط وتذمرات بعض المستثمرين من تعثر انشطتهم لعدة أسباب، عوامل تدفع إلى التساؤل عن الاستفادة المرجوة من اصدار مجلة الاستثمار ومن الندوة الدولية للاستثمار وسط هذا المناخ العام المتقلب.

تونس ـ الشروق:
شهدت الأيام الماضية تطورات إيجابية في مساعي الدولة نحو الانقاذ الاقتصادي والدفع بالاستثمار والتنمية ونسق النمو، وذلك خاصة عبر القيام باصلاحات عديدة في المجال الاداري ( ارساء منظومة الحوكمة الرشيدة ومقاومة الفساد) والقانوني (التسريع في اصدار مجلة الاستثمار) الى جانب التحضير لعقد الندوة الدولية للاستثمار موفى نوفمبر القادم لتعبئة تمويلات لمشاريع المخطط الخماسي للتنمية وحث الاطراف الاجنبية على دعم تونس. وقد تجلى ذلك بالخصوص على مستوى البرلمان الاوروبي الذي أصدر قرارا هاما يقضي بمساعدة تونس بصفة فعلية وعملية في القريب العاجل، وعلى مستوى الجمعية العامة للامم المتحدة والمنتدى الاقتصادي الامريكي الافريقي، حيث حصلت تونس بمناسبة زيارة رئيس الدولة مؤخرا الى نيويورك على ضمانات عديدة من السلطات والشركات الامريكية ومن المؤسسات المالية الدولية ومن عدة دول كقطر وفرنسا وكندا على تطمينات عديدة للمساهمة في انجاح الدوة الدولية للاستثمار وفي الانقاذ الاقتصادي عموما.
تفاؤل.. لكن
هذه التطورات الايجابية دفعت بالراي العام وبالفاعلين الاقتصاديين في تونس للتفاؤل بمستقبل افضل في المجال الاقتصادي والتنموي في الفترة القادمة. غير ان ما حصل مؤخرا بجهة قرقنة من تقلبات بسبب أزمة شركة بتروفاك وكذلك التقلبات الاخرى التي يشهدها من حين لآخر قطاع الفسفاط وقطاع البترول، الى جانب ما يتذمر منه احيانا بعض المستثمرين من شكوك ومخاوف حول الوضع الامني والاجتماعي المحيط بمؤسساتهم، دفع الى التساؤل عن مدى تأثير كل ذلك على حسن توظيف هذه التطورات الايجابية لفائدة الانقاذ الاقتصادي.
اصلاحات وقوانين بلا معنى
فمجلة الاستثمار قد تفقد بسبب هذه التطورات السلبية جانبا كبيرا من نجاعتها في جلب المستثمرين الاجانب رغم كل ما تتضمنه من حوافز وتشجيعات مادية لفائدتهم. فهي ستكون في نظر المستثمرين (خاصة الاجانب) غير ذات معنى إذا لم تكن مرفوقة بمناخ عام مناسب للاستثمار تغيب عنه كل أشكال تعطيل الانتاج، من اعتصامات واحتجاجات وغلق طرقات واعمال تخريب وفوضى وتهديدات ارهابية. وهو ما ينطبق أيضا على مختلف التشريعات الاخرى التي سنتها تونس مؤخرا في مجالات الاصلاح الاداري والديواني ومكافحة الفساد والحوكمة وغيرها.
بأي وجه؟
كما ان الندوة الدولية للاستثمار قد تعرف جراء التقلبات السلبية الاخيرة المصير نفسه وتصبح بلا معنى وتدفع الى التساؤل عن «الوجه» الذي ستستقبل به تونس المشاركين فيها إذا لم تبرهن للعالم خلال هذه الفترة الوجيزة ( قبل موفى نوفمبر) عن قدرتها على توفير كل ظروف الاستثمار الآمن لمن سيقبل بالاستثمار في بلادنا او بتمويل مشروع ما. وهو ما يؤكد الحاجة الملحة الى ضرورة التسريع بإيجاد كل الحلول الملائمة لما حصل ويحصل من ازمات في مختلف القطاعات الحساسة ( النفط – الفسفاط – الاستثمارات والمشاريع المتعثرة ).
خطة ترويجية
يتطلب كل ذلك من الدولة أن تضع خلال هذه الفترة وقبل موعد الندوة المذكورة خطة ترويجية سريعة في اغلب الدول المعنية بالاستثمار في تونس لكل ما حققته من تقدم في مجال التشريعات المنظمة للاستثمار وللاصلاح الإداري ولكن أيضا للتعهد بضمان مناخ عام مناسب للاستثمار أي التعهد بوضع حد لكل أشكال تعطيل وتهديد الانتاج وبممارسة صلاحياتها كاملة كدولة ذات سيادة تجاهها وبالتحلي بالجراة والشجاعة في تطبيق القانون. ومن الضروري ان تتواصل هذه السياسة الترويجية عبر هيكل يقع احداثه للغرض وتكليفه بمهمة التسويق لتونس في الخارج،عبر وسائل الاعلام الاجنبية وعبر الديبلوماسية الاقتصادية، كوجهة استثمارية. فتونس تعيش منذ الثورة الى الآن فترة «انكماش» اتصالي واضح في الخارج بعد التخلي عن وكالة الاتصال الخارجي التي كانت – رغم مساوئها الكثيرة ورغم توظيفها لتلميع صورة النظام السياسي السابق- تقوم بشيء من الترويج لتونس كوجهة استثمارية وسياحية آمنة وكدولة قانون خالية من كل أشكال الفوضى والتسيب، وهو المطلوب اليوم من الدولة ومن حكومة يوسف الشاهد. علما ان هذا «الترويج الخارجي» معمول به في كل الدول تقريبا بما في ذلك المتقدمة، كما اصبحت دولة المغرب تعتمده كثيرا في السنوات الاخيرة وهو ما شكل نقطة تحول بالنسبة اليها جعلها تقفز الى الصفوف الاولى في الدول الاكثر جلبا للاستثمارات الاجنبية.

فاضل الطياشي

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار تونس بعد أزمات بتروفاك والفسفاط وتذمرات المستثمرين الاجانب: بأي «وجه» ستستقبل تونس ضيوف الندوة الدولية للاستثمار؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الشروق التونسية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الشروق التونسية

أخبار ذات صلة

0 تعليق