اخبار تونس السبسي لـ«الشروق»: زيارتي إلى أمريكا أعادت إلى تونس إشعاعها

الشروق التونسية 0 تعليق 26 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

السبسي لـ«الشروق»: زيارتي إلى أمريكا أعادت إلى تونس إشعاعها

لا خيار أمام تونس إلا النجاح... أو النجاح

لا خلاف لي مع الغنوشي

الوضع العربي خطير... وليس أمام الليبيين إلا التوافق

  • حوار: النوري الصل

قيل في أكثر من مرة أن الباجي قائد السبسي «داهية سياسية».. وهذا صحيح.. فالرجل تمتع بأكثر من حياة سياسية ولا يزال يحتل المكانة الاولى على الساحة الوطنية بحضوره وجرأته ودهائه غير المعتاد... ولعله بكل هذا يظهر للعيان وكأنه رغم السنين الطويلة، أصغر اللاعبين السياسيين... لكن ما لا يعرفه الكثيرون او لعلهم لا يدركونه كما يجب هو ان الرجل قبل ان يكون داهية سياسية، هو ايضا داهية «اعلامية»... يستقبلك بابتسامة عريضة تتحول سريعا الى فخ يسقطك فيه فتبقى مشدودا ومشدوها الى قدرة هذا «الشيخ الشاب» على الخروج من «ورطات» الأسئلة مستعينا بمرجعيته الثقافية الوفيرة التي يراوح فيها بين مفكّري فرنسا وشعراء العرب بين مقولات زعماء تونس وأولهم الزعيم الحبيب بورقيبة وتصريحات قادة وكبار الغرب التي يحفظها الباجي قائد السبسي عن ظهر قلب.

الباجي قائد السبسي يفاجئك ويخدعك في كل لحظة برصانة الشيخ المسنّ وجموح الشباب الطموح... تتجسد فيه كل ميزات الرجل التونسي.. واقعي، متحمّس، براغماتي وهو خصوصا مؤمن بتونس المتجددة.

ايمانه بتونس المتجددة كان العنوان العريض لهذا اللقاء الذي خص به «الشروق» أمس الأول، والذي لم تنجح فيه رحلة «الأيام الخمسة» الى نيويورك، بينها نحو 20 ساعة في السماء، في ثني الرجل عن استقبالنا في الطائرة، حيث خصّنا بحديث خاطف أجاب فيه عن جل الأسئلة.. و«جاب» فيه بين محطات مختلفة، كان منطلقها ومنتاهاها تونس...

من تونس اذن، بدأ الحديث مع الباجي قائد السبسي حول نتائج زيارته الى نيويورك...

فهل حققت سيادة الرئيس زيارتكم هذه الأهداف التي سافرتم من أجلها... وماذا أضافت الى تونس؟

في الحقيقة ان هذه الزيارة أضافت كل شيء لتونس فقد كنا غائبين لمدة طويلة لكن هذه الزيارة اتسمت بكثرة النشاط ولم نفوّت على امتداد الأيام التي قضيناها في نيويورك أي فرصة من أجل الدفاع عن المصالح العليا لتونس والترويج للنموذج الديمقراطي التونسي وقد تجاوزنا مع كل ما رأينا فيه فائدة لتونس بدءا من الرئيس الأمريكي إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة صندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي كما عقدنا أيضا جلسات مع كبار المستثمرين الأمريكيين برئاسة كاتبة الدولة للتجارة وحضرنا منتدى رجال الأعمال الاقتصادي الأمريكي وقمنا بحوار تلفزي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي تكرّم بطرح أسئلة علينا حتى نفسّر ونتحدث عن الخطوات الايجابية التي تحققت في تونس واستقطاب المستثمرين اضافة إلى لقاءات أخرى كانت مبرمجة مع الوزير الأول الكندي ومع سمو أمير قطر بمعنى ان الزيارة كانت مليئة بالمحادثات وأعتقد أنها كانت ايجابية جدا ونجحنا خلالها في إيصال الرسالة بأن تونس عادت إلى المحافل الدولية بأعلى مستوى إضافة إلى خطاب تونس في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي كان ايجابيا.

عمليا، ماذا حققت هذه الزيارة لتونس على المستوى الاقتصادي؟

المسألة في اعتقادي ليست كم حصّلنا، فهذا موضوع آخر، لكن أستطيع أن أقول إن تونس حققت مكاسب كبرى على الصعيد السياسي، لكن حتى من الناحية التي أشرتم إليها هناك العديد من المكاسب التي تحققت والتي سيقع الاعلان عنها في الإبان.

لكن بشكل أوضح، ألا ترون أن في حديثكم «إفراطا» في التفاؤل حول إدارة أمريكية توشك أن تودّع الحكم؟

أوباما، في الواقع مازال في الحكم حتى يوم 20 جانفي القادم ثم أن المسألة ليست مرتبطة برئيس معيّن بل إن أمريكا دولة مستقرة قائمة الذات والله أعلم من سيفوز بالانتخابات القادمة، الديمقراطيون أم الجمهوريون، ونحن في تونس نتعامل مع الفائز ولا نتدخل في المسائل الداخلية الأمريكية.

في هذه الحالة، هل ترون أن طريق حكومة الشاهد سالكة اليوم نحو الوصول الى أهدافها، وهل أنتم راضون على أدائها الى حدّ الآن؟

لو لم يكن الأمر كذلك لما قمنا بهذه اللقاءات... وبالعكس الاعلان عن حكومة الوحدة الوطنية جاء في وقته وكان هناك استحسان عام لتغيير الحكومة لاعتبارين أساسيين:
1 ـ لأنه تم تشبيب المسؤولين، ويوسف الشاهد، هو أصغر رئيس حكومة، والمعدّل العام لأعمار أعضاء الحكومة 49 سنة.
2 ـ دخول العنصر النسائي في الحكومة وهو ما أضفى بعدا جديدا ومصداقية جديدة لتونس تنطوي على نظرة مستقبلية بحيث أعتقد أن كل شيء جاء في إبانه خاصة وأن هذه الحكومة هي حكومة وحدة وطنية تحظى بأغلبية الأطياف السياسية في تونس ثم ان هذه الحكومة بدأت اليوم تعطي أكلها بعد أن نجحت في حلّ بعض الأزمات التي كانت قائمة على غرار أزمة الفسفاط... وهذا يؤكّد أن هذا الخيار كان صائبا وأن تونس في الطريق الصحيح... ولذلك أعتقد اليوم أنه لا خيار أمام تونس اليوم الا النجاح وأعتقد أن التونسيين قادرون على تحقيق المعجزات لو وحّدوا كلمتهم.
ولا شك لديّ في أن مستقبل تونس سيكون زاهرا لكن هذا لا يتحقق الا اذا تجنّد أبناء تونس رجالا ونساء لخدمة بلدهم ويتحلون بنكران الذات ويقدمون مصالح بلادهم على مصالحهم الشخصية.

راجت مؤخرا أنباء حول وجود خلافات بينكم والشيخ راشد الغنوشي... فما الحقيقة؟

هذه الأنباء غير صحيحة بالمرّة ولو كان هناك أي خلاف لكنت قد أعلنت ذلك على الملإ وبالتالي أؤكد أن ماراج بهذا الخصوص لا أساس له من الصحّة... وليس لي أي خلاف لا مع الشيخ راشد الغنوشي ولا مع غيره.

ما موقفكم إزاء تطوّرات الاحداث في ليبيا، وكيف ترون مسار الوضع هناك وإستتباعاته على بلادنا؟

ليبيا دولة شقيقة وتعاوننا معها قديم والقضية ليست قط قضية ارهاب، حتى قضية التعامل التجاري والاقتصادي، وحتى في الوضع الذي نعيشه اليوم، تونس خسرت الشيء الكثير بسبب ما يجري مع ليبيا، لكن كل آت قريب، فهذا الوضع معروف ولكن هناك محاولات لتدارك هذا الوضع وتونس تؤيد تمشي الأمم المتحدة في هذا الخصوص وتؤيد كذلك حكومة الوفاق الوطني بقيادة السيد فائز السراج ولكن مازالت القضية طويلة بسبب الكثير من التدخلات الطفيلية التي عكّرت الموضوع، وبالرغم من هذا، ليس هناك أي حل آخر، لا بد من أن تعود ليبيا إلى التوافق بين أبنائها، ونحن دائما نشجع اخوتنا الليبيين على التوافق حتى تعود إلى وضعها الطبيعي بما يفضي إلى تفعيل التعاون بين البلدين.

كيف توصّفون سيادة الرئيس الحالة العربية اليوم، على ما هي عليه من اضطراب وفوضى.. ما موقفكم مما يجري؟

ليس هناك أي شك في أن الوضع سيئ، هناك غياب عربي في المشاكل التي تهم العرب... مثلا في قضايا سوريا واليمن وليبيا، هناك غياب للطرف العربي لكن الآن يبدو أن الجامعة العربية بصدد استرجاع الأمور ومع أمين عام جديد وممتاز برأيي، أعتقد أن الجامعة العربية ستعود إلى دورها تدريجيا، وأعتقد أن هذا سيبرز خصوصا في تعامل الجامعة العربي مع الملف الليبي.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار تونس السبسي لـ«الشروق»: زيارتي إلى أمريكا أعادت إلى تونس إشعاعها في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الشروق التونسية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الشروق التونسية

أخبار ذات صلة

0 تعليق