اخبار السودان اليوم في حوار ساخن مع وزير الزراعة بولاية الجزيرة المقال د. "أحمد سليمان"

سودارس 0 تعليق 65 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تلقيت نبأ إقالتي من وسائل الإعلام ولم يصلني مكتوب حتى الآن!! خلافات المجلس التشريعي أمر دخيل ومؤسف وأنا حزين لما أصاب الولاية
ولا يمكن أن تكون سياسة قائمة على محض الولاء (من ليس معنا فهو ضدنا) هذه ملابسات الإعفاء
سوف نغادر منزل الحكومة إلى بيت الإيجار وح أمشي بالمواصلات
حاورته – الشفاء أبو القاسم
في أعقاب قرار والي الجزيرة د. "محمد طاهر أيلا" الأخير بإعفاء وزراء ومعتمدين في ذروة الأزمة التي تشهدها ولايته، كان وزير الزراعة د. "أحمد سليمان أحمد"، ممن تم إعفاؤهم، وأحد ضحايا ما عرف بالمعركة السياسية التي يخوضها الوالي "أيلا"، منذ وصوله للولاية مؤخراً، بعد قضاء إجازة خارج البلاد. (المجهر) التقته في حوار ساخن وسألته عن ملابسات الإقالة، وأصل الخلافات ووجهة نظر الجهاز السياسي في الولاية، والمركز وغير ذلك من القضايا. فيما يلي نص الحوار:
* كيف تلقيت نبأ إعفائك من وزارة الزراعة؟ وهل تم إبلاغك به قبل صدوره رسمياً؟
-تلقيت القرار الصادر بالرقم (62) بإعفاء وزير الزراعة من وسائل الإعلام، ولم يصلني مكتوب حتى الآن من الولاية، ومن رأيي كان الأجدر مخاطبتي شخصياً كوزير، لأن المنصب دستوري. كان من المفترض أن يكون هنالك خطاب رسمي مثلما كان هنالك خطاب تعيين، وهذه سنة الحياة، وإن شاء الله سوف أقوم، وبسرعة شديدة، بإجراء التسليم والتسلم. وقد اتصلت صباح أمس الأول على أمين عام الحكومة بالولاية وأخبرته بأني أعد الآن في قائمة التسليم والتسلم. وذكرت له أنني خلال يومي (الأربعاء) و(الخميس) سوف أكمل القائمة ليتم تسلمها يوم (الأحد القادم). القرار جاء متأخراً وكنت أتوقع أن يكون (أبدر) من كدا، لأن هناك آراء ومواقف كثيرة كانت رئاسة الجهاز التنفيذي بالولاية لا ترغب فيها. وأنا لم أقم بها لأن تربيتي لا تسمح بذلك. ولا أريد الخوض الإعلامي في هذا الكلام حتى لا يقال هناك أشياء كثيرة لم يقلها . وهو ما دفعني لذكر هذه الأشياء . ولكن ما أثير في بعض المقابلات الصحفية، هو ما دفعني لتوضيح الصورة المعتمة. وأنا سوف أتحدث لتصحيح الأخطاء. لو كلام قيل في مؤسسات حزبية أو تنفيذية أو أي مؤسسة من المؤسسات سوف أرد. ولو كلام قيل في الإعلام أيضاً سوف أرد. حسب الجهة التي ذكر فيها الكلام.
{هل أنت راضي عن أدائك في فترة توليك المنصب بالوزارة؟
-في البدء نوع المشاريع التي نقوم بها، فيها نوع بجهد ذاتي وقيمة تسييرها يقوم به الجمهور، وهناك مشاريع الجهد، فيها رسمي وينقسم لاثنين، ولائي واتحادي، في الفترة الماضية وتحديداً في أغسطس 2015 كلفت وحتى تاريخ الإعفاء وعملت لأربعة عشر شهراً، وهذه منسوبة لفترة دورة الحكم، وفي أي خطة من الخطط، نقول الربع الأول والثاني وهكذا، تقسم لفترات زمنية داخلية. لذلك أنا أنسب ما تم من أداء في تلك الفترة للجهد ذاتي، الذي يقوم به المواطنون. ومن ناحية الميزانيات، فإن الجهد الاتحادي هو المسيطر. وكان هو الغالب سواء كان في مشروع الجزيرة أو الرهد وهو العظم، أما الجهد الولائي فقد كان ضعيفاً جداً. حتى الشغل خارج إطار دورة المشروعية والقومية وينحصر في المشاريع النيلية، وفي المطري نجد أن الجهد الاتحادي الأكبر.
{ما هي ملابسات الإعفاء، وهل هنالك خلاف بينك وبين الوالي؟
-الولاية دخلت في مشاكل مع المجلس التشريعي لا حدود لها. وأنا تربيتي بتختلف، ما بتخليني أقاطع الجهات التي دخلت معاها قيادات الولاية في خلاف، تربطني بهم علاقات ممتدة لعشرات السنين. وذهابنا لهذه المؤسسات رغم أنها مؤسسات دولة.فالمجلس التشريعي مثل المؤسسة التنفيذية والقضائية، بمن فيها من الوزراء والمعتمدين، ينبغي أن تحترم لأنها مؤسسة دولة. وأنا على علاقة ممتازة جدا مع هؤلاء ومتصالح مع الجميع. ولكن سياسة قيادة الولاية تنظر للمخالفين في الرأي ويقال عنهم خفافيش. وما ممكن تبقى سياسة الولاية مثل سياسة بوش الابن، قائمة على أن "من ليس معنا فهو ضدنا". أنا سمعت من بعض المسؤولين الذين جاءوا للولاية، أن المعتمدين والوزراء الماشين عكس سياسة الولاية سوف يتم تصحيح للوضع قريباً. وهذا كلام متداول وسط الرأي العام بالولاية، إذن من ليس معهم، فهو ضدهم. وأنا تحدثت عن الأداء بشهادة المختصين. ووزارة الثروة الحيوانية، حيث أكدوا على النجاحات التي تحققت وأن الأسباب ليست تنفيذية.
{ماذا عن علاقتك بالوالي؟
-لم أكن على معرفة به إلا بعد أن تولى مهام الولاية. ولم يحدث أن تقابلنا في عمل عام في الأيام الأولى . وقد طلب مني بأن أكون نائب والي، "ودا معناه أن المعلومات التي جاء بها أن الزول دا كويس"، لكن بعد شوية بدأت أقوال وآراء، بالإضافة ، إلى الخلافات السابق ذكرها . وقلت إنني لا أستطيع مسايرة هذه السياسة.
{ما سبب الخلافات بين الوالي والمجلس التشريعي؟
-خلافات المجلس التشريعي هو كلام دخيل ومؤسف. وأنا حزين لما يجري في ولاية الجزيرة، ومن توسع باب الخلافات لدرجة الفجور في الخصومة، ونعت البعض لدرجة تسمية إخواني بالخفافيش. ولو تمادى الناس في هذا الوضع سوف يكون أسوأ، وسبب عدم الاعتراف بالمؤسسية. فما يقوله المجلس التشريعي والمؤسسات، ينبغي أن ينفذه الوالي حكومته والوزراء والمعتمدون. والمؤسسات التشريعية أو القضائية أو السياسية والأحزاب، ما لم تعترف ببعض وفق القوانين والدستور واللوائح لن تستطيع أن تتماشى، ولكن إذا إحدى المؤسسات طغت ح تبقى فرعونية. وهي معروفة ومشهورة (لا أريكم إلا ما أرى). وولاية الجزيرة تختلف من بور تسودان، وهي حصل فيها مؤتمر الخريجين قبل الخرطوم. دي ولاية مثقفة واعية ما بتعرف الأحادية، والذي ليس معنا فهو ضدنا. والمجلس التشريعي حسب فهمي البسيط جزء من منظومة الدولة. ومن هنا جاء الاحترام له عشان كدي أي اجتماع في المجلس التشريعي أحضره، وأحياناً أكون لوحدي.
{ماذا عن صندوق التنمية موضوع الخلاف؟
-صندوق التنمية هو فكرة المجلس التشريعي. ولا يمكن أن يسقط اقتراحه. في خطاب بتوقيع الوالي طلب فيه إجازته، وحجة المجلس التشريعي في القانون كانت حول وجود إدارة بوزارة المالية لصندوق التنمية، فلماذا يشرع تشريع آخر، خلافاً لما هو موجود في القانون. واعتبر ذلك وضعاً مخالفاً للقانون، فيما يتعلق بالعقودات التي ستتم. ما قاله المجلس التشريعي هو أن تكون هنا عطاءات في كل الأعمال، لكي تكون الفرص متاحة بصورة متكافئة للجميع، ولمن يتكلمون عن الفساد كثيراً ،برأيي أن ذلك قمة الفساد . هنالك أخطاء يتكلم عنها المجلس التشريعي وأنا لم أسأل عن ذلك إلى اليوم. ولو سئلت قبل شهر أو شهرين كنت سوف أقول نفس الكلام. في بعض الاجتماعات كانت في المجلس التشريعي، وجاءتني دعوة مثل الوزراء الآخرين، كنت أحضر مرات لوحدي. وموقفي مشهود بين الآخرين والإعلام .
{ما رأي الجهاز السياسي في قرار الإعفاء؟
الجهاز السياسي في ولاية الجزيرة في رأيي عنده لجنة برلمانية أي حزب المؤتمر الوطني. كان الاتحادي عنده هيئات برلمانية، أي حزب سياسته بوصلها لهيئته البرلمانية، لكن ليس أن يخاطب الحزب رئيس المجلس التشريعي لأنه مؤسسة. وهناك أشياء دقيقة يجب على الناس أن تفهمها كويس من ضمنها، الدستور والقانون واللوائح .
{ما هي خياراتك؟
-أنا فخور لأن فترتي ما كانت طويلة. وبعض الناس يفتخرون بأنهم كانوا وزراء لعشر سنين. والفترة مهما تطول، الرسول قال إنها أمانة وخزي وندامة، الحمد لله كانت (14) شهراً. وأنا حركة إسلامية دخلت العمليات كلها. مشيت وجاهدت وأحمل مؤهل دكتوراة، ماجبتها لأني مجاهد. وقبل كدا حاولوا ترقيتي من الدرجة الخامسة للسابعة، من بين (7) فرفضت، بينما الآخرون وافقوا. قلت لهم لا يمكن أن أترقى استثنائياً، إلى أن تم تكليفي دستورياً (في ناس بعدي ب (8) سنوات مؤهلهم ماجستير وأنا دكتوراة .هم كانوا في التانية وأنا في الثالثة). والآن أنا وزوجتي سوف نغادر منزل الحكومة إلى بيت الإيجار، وح أمشي بالمواصلات.
والإنقاذ نحن من الناس الصنعوها، ولكن ولم يقتاتوا من ورائها. والحمد لله أبنائي كانوا متفوقين، دون الحاجة لمدرس خصوصي، من المدارس العامة بيتفوقوا، ابني الآن في أمريكا من بين أربعة مخترعين. والشركات الأمريكية بتتكالب عليهم وأنا كان اشتغلت مع أولادي ديل بعيش. ورغم قرار الإقالة لم يجف حبره حتى الآن، وصلتي أكثر من ألفي رسالة يطلبوني للعمل.
{ميزانية تسيير احتياجات الوزارة هل كانت كافية؟
-الميزانية التي تصرف لي كوزير لأشهر ذي مصاريف الطلاب وبتبلغ (180) أو (200) ألف جنيه، تقسم ل(8) إدارات. نصيب كل إدارة (20) ألف جنيه للتسيير والسيطرة على الوضع كل شهر، إذن أنا في رأيي أن الميزانيات التي توفر لها دور كبير في نجاح الأداء، وفي ميزانية التنمية خمس وزارات. قدمت تقارير للمجلس التشريعي، وزارة الزراعة بينها. ذكروا أن ما تم تصديقه من مال تنمية لهذه الوزارات كان صفراً، إذن كيف يكون هنالك أداء في ظل عدم التنسيق بين وزارة المالية والوزارة المختصة؟ مال م تقم وزارة المالية بالتسيير؟ قطعاً هذا قد يؤثر على الوزارة التي تقوم بالتنفيذ في الأداء. ورغم ذلك أنا أقول بخصوص الموسم الزراعي، إن في مشروع الرهد الزراعي الطلمبات كانت متعطلة. وكنت بجانب أنني وزير للزراعة، كنت رئيس مجلس الإدارة لمشروع الرهد. والحمد الله نجح هذا المشروع، وقد تناولت وسائل الإعلام هذا النجاح، حيث زعم البعض من وسائل الإعلام أن هذا الموسم سوف يكون خارج الإنتاج، ولكن كانت المفاجأة أن القطن الذي زرع في مساحة 350 فدان بالمقارنة، بجانب مشروع الجزيرة الذي بلغت مساحته أكثر من مليوني فدان. وهذا يعني 7 أضعاف. ورغم ذلك إنتاج القطن في مشروع الرهد أكثر من مشروع الجزيرة . ونسبة التنفيذ في المشروع كانت مائه في المئا بالمقارنة مع مشروع الجزيرة . وأنا فخور بصفتي رئيس مجلس الإدارة للمشروع، أما الذرة فقد كان المطلوب زراعة (80) ألف فدان. وتم زراعة أكثر من المساحة المحددة. إذن نسبة التنفيذ أكثر من مئة بالمئة. ومن جانب آخر نأتي لمشروع الجزيرة في الموسم السابق ملحمة القمح كانت واضحة للجميع . أنتجوا (37) جوالاً للفدان. وقد أدهش ذلك منظمات عالمية زارتني في المكتب كانوا شاكين في الإنتاجية، هل السودان حققها، رافقتهم للحقل بالمشروع، حتى يروا البيان بالعمل، وأكرر أنا فخور بما تم في (14) شهراً من تولي منصب وزير الزراعة. وأضيف إلى ذلك أن هنالك تقرير من مختصين، بأن المناخ غير مناسب لزراعة المحصول في ولاية الجزيرة، ويجب أن يوطن في الشمالية لكن الآن الجزيرة كذبت تقرير المختصين وأنتجت أكثر من الشمالية. إذن العامل ليس موسم الشتاء، وإنما تنسيق الجهود والإدارة الجيدة والعمل بالبحوث والتمويل من البنوك. وفي هذا الموسم خططنا في ولاية الجزيرة لنزرع مليون و(200) ألف فدان وما تم زراعته عملياً أكثر من ذلك، بنسبة قد تصل 97- 98 في المئة، وهذا من ناحية مساحة، أما النمو فممتاز جداً، وعلاقة المهندسين بالزراعيين جيدة. الحمد لله منتشرون بين المزارعين ويقومون بواجب الإرشاد، وأذكر الدكتور "أحمد سليمان"، حيث كانت هنالك خطة تطبق اسمها الحلول المتكاملة ، كنا بنزرع ألف فدان في (300) حقل منتشرة قي الزراعة المطرية، في الولاية، تزرع بالحزم التقنية الحديثة، شغل إرشادي وسط حقول المزارعين التقليدية، وحقو نرجع للمختصين وليس السياسيين .وبروفسير الدخيري قبل أن يكون وزير الزراعة الاتحادي كان رئيس البحوث الزراعية بالسودان . وموسى تبن تكلم في أكثر من موقع عن أداء الثروة الحيوانية في ولاية الجزيرة. كانت هي المخرج للحيوان في كل السودان. وفخور أيضاً لأن ولاية الجزيرة أول مرة تدخل الصادر الزراعي والخطة جارية لعشر محصولات بستانية، حيث صدرنا العجول المسمنة لأول مرة يحصل في السودان. والعائد للتنمية بالدولار للسودان.
وكل هذا العمل لم تقدم فيه الولاية شيئاً، كله بالعلاقات مع الوزارات الاتحادية.
{وماذا عن مشروع التلقيح الاصطناعي بالمناقل، الأسماك، وبنجر السكر؟
-إن التلقيح الصناعي هو لتحسين الأصناف. وهذا المشروع كثير من الناس ما عارفين الأداء والخطة المتبعة فيه، والعمل في حد ذاته شراكة مع الأتراك، وينفذ في شكل بروتوكولات،الأول يسمى التأسيسي، الأتراك فيه كخبراء، ووقعت معهم البروتوكول. كل الجهد كان من الأتراك ولولاهم كان المشروع توقف. والناس بذلك تقيم الأداء بأنه ضعيف، رغم أنه أتى من الأتراك والاتحادية، الولاية تدفع 50، وفي بعض الأحيان 20 ألف جنيه، تكون ما انتبهت، أما مشروع الأسماك، وهو ينتج سمكاً، الناس ما فاهمين الطريقة، حقو يرجعوا للمختصين، أما معمل بنجر السكر، فقد أنشئ قبل فترتي لكن أضيف لي وهو مجرد معمل لا ينتج سكراً!

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السودان اليوم في حوار ساخن مع وزير الزراعة بولاية الجزيرة المقال د. "أحمد سليمان" في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سودارس

أخبار ذات صلة

0 تعليق