اخبار العالم الولايات المتحدة تواصل سياسة المراوغة والتلاعب فيما يتعلق بإيجاد الحلول للأزمة في سورية

الوكالة العربية السورية للأنباء 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دمشق-سانا

تواصل الولايات المتحدة سياسة المراوغة والتلاعب فيما يتعلق بإيجاد الحلول للأزمة في سورية من خلال دعمها للتنظيمات الإرهابية من جهة والادعاء بأولوية ووحدانية الحلول السياسية لهذه الأزمة من جهة ثانية.

وبعد أن كشف تسجيل صوتي مسرب لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري حالة التخبط التي تغرق فيها السياسة الأمريكية إزاء الأزمة في سورية وسط محاولات واشنطن التغطية على فشلها في تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي الأخير عبر إطلاقها تهديدات بتعليق التعاون مع روسيا وتسريبها معلومات عن البحث في ردود أمريكية أقوى بما في ذلك العسكرية أقر وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر أمس بأنه لا حلول عسكرية للأزمة في سورية وأنه لا بد من إنهائها بالطرق السياسية مدعيا أن موسكو لا تمارس ما يكفي من الضغوط على السلطات السورية لإنهاء الأزمة حسب زعمه.

وأوضح كارتر أن وزير الخارجية الأمريكي يحاول استمالة روسيا لكي تستخدم تأثيرها على الحكومة السورية لكن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن وهو ما يشير إلى إدراك روسيا للنوايا الأمريكية بعدم الرغبة في السير في المسار السياسي لتسوية الأزمة في سورية.

وتأتي في هذا السياق محاولات الولايات المتحدة التعمية على حقيقة دعمها لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي عبر الادعاء بأنها وجهت ضربات ضد التنظيم الإرهابي متجاهلة الوقائع الميدانية التي تؤكد استمرار الدعم الأمريكي له وهو ما أثبتته تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر الليلة الماضية من أن بلاده “خفضت بالفعل هذا العام ضرباتها ضد تنظيم جبهة النصرة الذي غير اسمه إلى فتح الشام” مدعيا بأن ذلك يأتي بسبب “قرب مقاتليه من المدنيين”.

ويؤكد ما كشفه متزعم في تنظيم “جبهة النصرة” الأسبوع الماضي لصحيفة ألمانية عن أن تنظيمه يتلقى دعما مباشرا من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الدعم الذي تقدمه أنظمة السعودية وقطر والكويت وتركيا وإقرار أحد متزعمي تلك التنظيمات الإرهابية الأسبوع الماضي أيضا بوصول كميات كبيرة من صواريخ “غراد” من دول داعمة لهم ما تم الحديث عنه من استمرار الدعم المباشر من قبل الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية في سورية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في مقابلة مع قناة “بى بى سى وورلد” أمس أن الولايات المتحدة لم توجه ضربات لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي في سورية مطلقا مشيرا إلى أن هناك عددا متزايدا من الدلائل يدفع روسيا للاعتقاد بأن واشنطن خططت منذ البداية لحماية هذا التنظيم وتجنيبه الضربات لاستخدامه لاحقا لتحقيق أهدافها.

ويترافق الأداء في السياسة الأمريكية تجاه الوضع في سورية مع حملات إعلامية وتحركات عسكرية لابتزاز روسيا وتشويه موقفها أمام الرأي العام حيث جاء العدوان الذي شنته “طائرات التحالف” الذي تقوده الولايات المتحدة ضد موقع للجيش العربي السوري في دير الزور في السابع عشر منالشهر الماضي في هذا الإطار فيما كشفت معلومات مؤخرا عن أن إدارة أوباما بدأت تبحث “اتخاذ ردود أقوى” إزاء عمليات الجيش السوري بما في ذلك الردود العسكرية وذلك إثر التقدم الذي يحققه في مختلف المناطق السورية.

وادعى نائب وزير الخارجية الأميركي أنطونى بلينكن أمس بأنه سيكون من الصعب على الإدارة الأميركية “ردع قوة ثالثة” من تسليح الإرهابيين المدعومين من واشنطن تحت مسمى “المعارضة” في حال “فشل” الاتفاق الروسي الأميركي حول سورية وذلك استكمالا لحلقات الابتزاز التي تعتمدها واشنطن في محاولة منها لإنقاذ الإرهابيين ووقف استهدافهم من قبل الجيش العربي السوري والطيران الروسي في مدينة حلب.

وإضافة لذلك يحاول الأمريكيون التنصل من الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية الذي تم التوصل إليه في التاسع من أيلول الجاري وخاصة لجهة فصل ما تسميه واشنطن “معارضة معتدلة” عن الإرهابيين كما يرفضون نشر بنود الاتفاق ما يشير إلى الرغبة الأمريكية في جعل الاتفاق غامضا بهدف التهرب من تنفيذ مضمونه ومواصلة الدعم للتنظيمات الإرهابية في الوقت ذاته.

وتتحدث العديد من التقارير الغربية عن خلافات بين إدارة أوباما وقيادة الجيش الأمريكي حول الاتفاق مع روسيا وهو ما دفع واشنطن إلى التراجع عن نشر نصوص الاتفاق لأن ذلك من شأنه أن يضعها في موقف محرج لعدم قدرتها على تنفيذ أي من بنوده.

وسبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن أشار بهذا الصدد إلى أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة لم ينجح بتطبيق التزاماته في سورية كما أن واشنطن لم تعد تلعب مؤخرا دور الرئيس المشترك المحايد للمجموعة الدولية لدعم سورية وأوضح أن الأمريكيين يطرحون شروطا إضافية للبدء في تطبيق الاتفاق الروسي الأمريكي حول سورية مشددا على أن هذا الاتفاق بشكله النهائي يعطي الأولية للفصل بين “المعارضة المعتدلة” والإرهابيين.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم الولايات المتحدة تواصل سياسة المراوغة والتلاعب فيما يتعلق بإيجاد الحلول للأزمة في سورية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوكالة العربية السورية للأنباء وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوكالة العربية السورية للأنباء

أخبار ذات صلة

0 تعليق