اخبار الاردن الان اكتشاف اثري في الأردن – شاهد

مرايا نيوز 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخر اخبار الاردن اليوم الأحد 2 أكتوبر 2016 حيث اكتشاف اثري في الأردن – شاهد واليكم تفاصيل الخبر من موقع مرايا نيوز في السطور التالية.

مرايا – نشرت صحيفة هاآرتز ((Haaretz الإسرائيلية تقريرا مطولا عن احدث الاكتشافات الاثرية في منطقة البتراء ، وتاريخ هذه المدينة .
وقالت الصحيفة ان علماء الاثار وخبراء التنقيب تمكنوا مؤخرا من اكتشاف نظام ري وتخزين مياه متطور تطوراً مذهلاً، وهو الذي ساعد أهل المدينة الصحراوية على البقاء على قيد الحياة، كما ساعدهم في الحفاظ على روضة بديعة تحتوي على ينابيع، وبرك مياه، وأيضاً حوض سباحة ضخم ، مشيرة الى ان تلك الاكتشفات عكست للخبراء الأعمال الهندسية ووسائل الرفاهية الثراء والأبهة التي كانت عليها عاصمة الأنباط قبل ألفي عام.
وبينت الصحيفة ان البتراء تشتهر باحتوائها على الوادي الحجري الرملي الضيق الذي يقود مباشرة إلى “الخزنة” ، بيد أن منطقة البتراء اشتهرت منذ ألفي عام لأسباب مختلفة تماماً ، فهي كانت من أشهر استراحات السقاية في الشرق الأوسط، حيث كانت طرق قوافل الجمال تربط بين المدن البعيدة.
وقالت انه في الوقت الحالي ، اكتشف علماء الآثار عاصمة الأنباط الواقعة في الصحراء الجنوبية الغربية للأردن، والتي زينتها في الماضي روضة رائعة تعتمد على نظام ري صناعي ، وتبرز فيها أيضاً ممرات يرجح أنها ظُللت بتعريشات الكروم، ونخيل التمر، والأعشاب التي استُزرعت بجوار حوض سباحة ضخم تبلغ مساحته 44 متراً.
واضافت : كانت قدرة الأنباط على ترويض الطبيعة والاستهلاك الواضح للموارد الثمينة والمياه، محض دعاية لهم، إذ أنها كانت وسيلة لإظهار الثروة والسلطة ، وقد تمكنوا من القيام بذلك بفضل النظام الهيدروليكي العبقري الذي اخترعوه، والذي لم يسمح للناس بالاحتفاظ بالمياه لحاجتهم وحسب، بل سمح لهم أيضاً بري الروضة الضخمة الممتلئة بالينابيع وحوض السباحة المفتوح ، مشيرة الى ان هذا الاكتشاف يفند الاعتقاد السائد في الماضي بأن المياه الشحيحة في الصحراء، لا تستخدم لأي شيء غير الضرورة.
ونقلت الصحيفة عن لي آن بيدال وهو أستاذ مشارك بعلم الإنسان من كلية بيرند بولاية بنسلفانيا قوله : يشكل حوض السباحة المحطة الأخيرة لإحدى القنوات التي تنقل المياه من ينبوع يسمى “عين براك”، يقع في التلال خارج البتراء .
وأضاف : العمارة الأثرية لحوض السباحة والروضة الخضراء كانتا رمزين لنجاح الأنباط في توفير المياه لوسط المدينة .
وكشفت عمليات التنقيب المستمرة عن محور يبدو أنه كان يحمل المياه، إلى عمق يزيد عن 10 أمتار لينقلها من القناة إلى مستوى حوض السباحة. كما عثر علماء الآثار أيضاً على قنوات تحت الأرض ساعدت في التحكم في جريان المياه فوق سطح الأرض خلال موسم الأمطار، مما يفصح لأول مرة عن النظام المعقد الذي اتُبع لتنفيذ عملية الري.
واضافت : يبدو أن ذلك النظام المعقد الذي احتوى على أنابيب مصنوعة من السيراميك وخزانات وصهاريج تحت الأرض، والذي كان يعمل أيضاً على تنقية المياه، ما أتاح لأهل البتراء أن يزرعوا المحاصيل ويحصدوا الفاكهة، ويعصروا الخمر وزيت الزيتون، فضلاً عن إنشائهم روضة ضخمة مع حوض سباحة هائل في الهواء الطلق، وكل ذلك في وسط الصحراء.
واشارت الصحيفة الى الكثير من حضارات العالم القديم عاشت على جانبي الأنهار، التي وفرت لهم مياهها الغزيرة الطعام والشراب والحماية أيضاً ، بيد أن مدينة البتراء التي تقع على الحدود الشمالية الغربية للصحراء العربية، اشتهرت بسبب ندرة المياه.
وقالت الصحيفة : اتخذت البتراء موقعاً لها في مفترق طريقين تجاريين مهمين: أحدهما ربط البحر الأحمر بدمشق، والآخر ربط الخليج العربي بغزة على ضفاف شواطئ البحر المتوسط ، وكان على القوافل القادمة من الخليج، المُحمّلة ببضائع التوابل الثمينة، أن ترتحل لأسابيع عبر براري الصحراء العربية الممتدة لتصل في النهاية إلى الوادي الضيق الذي يقع في مدخل مدينة البتراء ، مشيرة الى ان البتراء تولت مهمة توفير الغذاء والمأوى، وفوق كل ذلك الماء البارد المنعش.
واشارت الصحيفة الى البتراء لم توفر كل تلك الخدمات بدون مقابل ، فنقلت عن المؤرخ الروماني بيلينيوس، قوله في المجلد الثاني عشر من موسوعة التاريخ الطبيعي التي كتبها، انه فضلاً عن الأموال المدفوعة مقابل الغذاء والمأوىكان ينبغي إعطاء الهدايا إلى الحراس والكهنة وخادمي الملك ، وان الأسعار الباهظة للتوابل والعطور بالمدن الأوروبية المزدهرة حافظت على جلب القوافل لملء خزائن البتراء.
ووصفت الصحيفة البتراء بالمعجزة ، إذ إن نصيبها السنوي من الأمطار لم يتعد 10-15 سنتيمتراً ، ولا تغطي تلك الكمية سوى 4-6 أقدام فقط ، لذا، بدون وجود تقنيات لشق القنوات وتنقية المياه، والتحكم في ضغط الماء أيضاً، لم يكن للبتراء أن تظهر من الأساس.
وقالت : مثلما حدث في القدس، حفر أهل البتراء القنوات وبنوا الخزانات والصهاريج من الحجارة الصلبة، وحتى الصهاريج الأخرى التي تعمل على تنقية المياه ، وكانت كل قطرة مياه تسقط في البتراء تُجمع وتحفظ ، وحفرت الينابيع التي وُصّلت بأنابيب تنقل المياه إلى مئات الصهاريج المحفورة تحت الأرض، من أجل التأكد من توفير مياه الشرب والاستحمام في قلب الصحراء، بغض النظر على اختلاف المواسم والفصول.
وصف المؤرخ اليوناني إسطرابون البتراء في القرن الأول قبل الميلاد، إذ قال في المجلد السادس عشر من موسوعته عن الجغرافيا “ينابيع تحتوي على مياه وفيرة للأغراض المنزلية وأيضاً لري الحدائق”.
وتشير الدراسات النباتية إلى أن الروضة كانت مزخرفة ومزينة بأشجار النخيل والأعشاب ، كما عثر علماء الآثار على بذور متفحمة وقشر الجوز، إلا أن ما تعنيه تلك الاكتشافات لا يزال محلاً للبحث.
ونقلت الصحيفة عن بيدال قوله “يُرجح أن تلك البذور المتفحمة وقشر الجوز الذي وجدناه كان من الأسمدة، لذا فهي لا تعد دليلاً على أن تلك النباتات كانت تُزرع في الحديقة”.
وبني حوض السباحة الضخم، الذي تصل ضخامته حد أنه يفوق أحواض السباحة الأولمبية، في القرن الأول قبل الميلاد على وجه التقريب.
وفضلاً عن إتقان مواطني البتراء العمل على توفير المياه والسقاية، كان من بينهم خبراء في عمليات البناء ، فتستدعي كلمة “البتراء” التي تعني كتلة الصخور، صورة الصخر إلى المخيلة، وهي في الحقيقة كانت مدينة من الحجارة، على عكس معظم المناطق الأخرى في العالم الروماني.
وتكبد الأنباط عناء تشييد معابدهم وبناء منازلهم ومقابرهم من الصخور الصلبة ، وقد كانت جبال الصخور الرملية الحمراء التي احتضنت المدينة مناسبة لذلك الغرض تماماً، وبحلول القرن الأول قبل الميلاد ظهرت المدينة أمام الأعين في وسط الصحراء.
ولعل الشاهد الأكبر على مدى إتقان عمل الأنباط على الحجر، هو مبنى الخزنة، الهيكل الضخم المنحوت على منحدر ضخم. وتمت تسمية المبنى على اسم جرة الحجر التي تُتوِّج أعلاه والتي يُفترض أن يُخزن فيها الذهب والأحجار الثمينة. أما الجرة نفسها، فهي مصنوعة من الحجر الصلب.
وتقول الصحيفة : مع ذلك، أياً كان ما تخيله ستيفن سبيلبيرغ، فالمبنى لا يؤدي إلى أي متاهة عميقة تخفي الكأس المقدسة ، ولكن الخزنة تحتوي على قاعة صغيرة نسبياً بدلاً من ذلك، كانت تُستخدم كمقبرة ملكية.
كما تتميز البتراء ببعض المقابر المنحوتة في مقدمة المنحدر، وهي في غاية الضخامة، يصغر أمامها كل من يتجرأ على المغامرة بالمرور إلى داخلها المظلم.
وتمكنت البتراء من الصمود على مدى قرون، ولكن ما إن استولت روما على المدينة في عام 106م ، حتى بدأت أهميتها في التجارة العالمية تتضاءل .
وتشهد صفوف الأعمدة والمسرح على الوجود الروماني في المدينة خلال القرنين الأول والثاني. ولكن مع مرور الوقت، بدأ الرومان في توسيع الممرات المائية إلى الشرق، وانهارت تجارة التوابل، وتم هجر البتراء شيئاً فشيئاً ما بين رمال الصحراء. حتى توارت تماماً في نهاية حكم الإمبراطورية البيزنطية، في حدود عام 700.

175692_1_1475402114 175692_1_1475402131 175692_2_1475402114 175692_2_1475402131 175692_3_1475402114 175692_3_1475402131

Share

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الاردن الان اكتشاف اثري في الأردن – شاهد في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع مرايا نيوز وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي مرايا نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق