اخبار الكويت فيصل الحساوي لـ «القبس»: «الزراعة» مثل البيت لها أسرار اليوم الأحد 2 أكتوبر 2016

القبس 0 تعليق 16 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

علاء عبد الفتاح |

يكتسب الحوار مع مدير عام الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية فيصل الحساوي أهميته من تلك الأجواء العاصفة التي تهب شمالا من لجنة حماية الأموال العامة بمجلس الأمة على موظفين كبار بالهيئة متهمة إياهم، إن لم يكن بالفساد فبالخطأ الإداري، مما تسبب في تسليم أراض ملك للدولة لمن لا يستحقونها بحسب مايثار من أخبار.
في هذا الحوار الذي أجرته القبس يقف الحساوي محتميا بمصدات الرياح التي زرعها منذ تسلم مهمته في إدارة شؤون «الزراعة» بإصداره عدة قرارات جريئة غير مبال بمن يغضب عليه من اتحادات أو أشخاص، منها ما يتعلق بالصيد أو الدعم أو النقل والتدوير للموظفين.
ويستنكر الحساوي إشاعة بعض الأخبار، التي من شأنها الإضرار بسمعة الهيئة وسمعته هو شخصيا، إذ تناولت تخصيص قسائم لأقاربه بغير وجه حق، مؤكدا أنه لم يخصص لأي ما قسائم وانما سارع في اتمام اجراءات من تحصنت قرارات التخصيص له بقوة القانون، حتى يوفر على الدولة مبالغ التعويضات التي قد تخسرها الهيئة بسبب عدم استكمال الاجراءات، نافيا أن يكون قد استغل منصبه أو تستر على فساد بل على العكس يحقق داخليا في كل مايصل إليه من وقائع فيها شبهة خطأ إداري، «لكن البعض له مصالح يريد تمريرها وإلا سارع إلى هدم ما استطعت من تحقيقه من إصلاح وانجاز ملتزم به أمام الحكومة».
وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• يقال أنكم لا تتعاونون مع لجنة حماية الأموال بالدرجة المطلوبة، لماذا؟
– موضوع تحقيق لجنة الأموال العامة هو الشركات المزورة في تراخيصها التجارية الصادرة من وزارة التجارة، بينما الهيئة ليست جهة معنية بفحصها والتأكد من سلامتها، علما بأنه صدر حكم قضائي ببراءة هذه الشركات وحتى مندوبيها.
ووفقا للفتوى والتشريع لم أقم كمدير للهيئة إلا باستكمال إجراءات الشركات التي تم تحصينها بقوة القانون بعد مرور 60 يوما عليها وإلا خسرت الهيئة قضايا تعويضات، كما حدث في قضايا مماثلة سابقا، والبعض يطالب بالاطلاع على ذمم مالية لموظفين ليس من الواجب الاطلاع عليها إلا بحكم القانون.
ومنذ اليوم الأول عندما جاءنا كتاب من الداخلية يفيد ان هذه الشركات موضوع التحقيق تواجه اسئلة في النيابة ارسلنا كتابا لوزارة التجارة للإفادة هل الشركات مستمرة في العمل ولديها تراخيص أم لا؟ فأفادت التجارة بأن الشركات مستمرة الى 2018. بالتالي موقفها سليم قانونا.

فحص التراخيص
• و ماذا لو كانت البداية تزوير ثم عولج الامر والقاعدة تقول «ما بني على باطل فهو باطل»؟
– لا شأن للهيئة بفحص التراخيص سواء أكانت مزورة أم لا، ودليلنا وزارة التجارة وقد عرفت أن الشكوك كانت حول ايصالات ايجار مقار الشركات غير صحيحة وأن النيابة لم تدخل الشركات في التحقيق بل مندوبين اثنين والمحكمة قضت بالبراءة في النهاية.

• ألم تخصص قسائم لشركات أخرى أثيرت حولها الشكوك؟
– لا أبدا بل أتممت إجراءات تخصيص بعد أن جاءني كتاب من «الفتوى والتشريع» يفيد بضرورة استكمال الهيئة لإجراءات كل الشركات التي تحصن قرارها بمرور 60 يوما على التخصيص لها فما بالك وقد تم التخصيص منذ نحو 3 سنوات (وبالطبع ليس في عهدي كفيصل الحساوي).
وللأسف 26 قضية خسرتها الهيئة في السابق بسبب وقف الاجراءات بعد التحصين وهناك 165 قضية منظورة حاليا في نفس المجال.. لقد تصرفت حسب التعليمات لنتفادى أي تكاليف إضافية.

«بابي مفتوح»
• يشاع أن أقارب قيادات بالهيئة وأنت منهم حصلوا على قسائم بدون وجه حق فما ردكم؟
ــ للاسف من اشاع هذه الأخبار لم يرجع للهيئة ليتبين الحقائق مع ان بابي مفتوح في اي وقت لمن يستفسر، والأمر في جانب منه يمس بالسمعة والأسرة وأقول بكل وضوح: زوجتي حصلت منذ سنوات على جاخور مساحته محدودة جدا حسب الضوابط والشروط قبل ان اكون مسؤولا في الهيئة بل كنت أعمل خارج مقر الهيئة وقتها وتكلفت المبالغ اللازمة للتملك كأي كويتية من حر مالنا ولو كنت أريد السرقة من المال العام فهل أحصل على جاخور فقط أم مزرعة معتبرة بمئات الآلاف من الأمتار؟!
وابن شقيقي ليس شريكا في شركة لها حيازة ولا يملك أي حيازة كما اشيع، وأخيرا كل هذا لا يدخل في نطاق ما كلفت به اللجنة للتحقيق، فموضوعها هو «الشركات المزورة». لكن تعرف أن الشجرة المثمرة يرمونها بالحجارة.. انا – ولست مضطرا للتصريح بهذا – اسكن بالإيجار حتى الآن وكل مدخراتي وضعتها من أجل أن يدرس أولادي بالخارج ولا ابوق ولا أخاف، ولن اسكت على الإساءة التي صارت لي وسأتجه للاجراءات القانونية

• وماذا عن القياديين الآخرين كنائب المدير العام لقطاع الثروة النباتية؟
– أيضا اقاربه المعنيين لم يحصلوا على حيازة، انما هم شركاء في شركات وهذا من حقهم ولا دخل لنا بذلك.

• بل كل الدخل لكم، فإذا كانت هناك شبهة تدخل لقيادي كي يحصل قريب له على حيازة، فعليكم نفيها بعد التحقق؟ فهل تحققتم من اجراءات لجنة التخصيص في هذا الشأن؟
– اللجنة مكونة من مجموعة مستشارين وافراد ثقتنا بهم كبيرة.
• عذرا، لكنك لم تكن موجودا في مركز قيادة وقت هذا التخصيص، بل لم تكن في الكويت فمن أين جاءت كل هذه الثقة؟ وكيف تتحدث؟!
– أي خطأ أعالجه بنفسي، ولو أن موظفا ينبغي تقويمه اتصرف بهدوء، فهذه سمعة الهيئة تماما كالبيت علينا المحافظة عليها.

طلبات وقياديون
• يبدو أنكم متهمون ليس بعدم التعاون فقط، بل بالتستر أيضا على بعض المخطئين؟!
– لا أتستر على أحد، مع العلم اني مستمر في تحقيقات كثيرة ومع مديرين كبار، ولذا تجدني محاربا من كل مكان، لدفاعي عن سمعة الهيئة الحكومية التي أتقاضى رزقي منها، لكن الناس لا يرون من الراية البيضاء إلا النقطة السوداء.
وللعلم حتى الآن مازالت تأتينا اسئلة من مجلس الأمة، ونرد عليها بكل ترحاب، فليس لدينا ما نخفيه.

• هل للجنة طلبات ترونها خارج نطاق تكليفها؟
– طلبت ما خصصه فيصل الحساوي في فترته، وهذا خارج عن نطاق التكليف، وطلبت ذمما مالية لموظفين، ولا استطيع أن أخرج اسرارا لموظفين بمعزل عن قوة القانون.
بشكل شخصي هناك أعضاء من مجلس الأمة الموقر يأتون ويستفسرون عن الوضع، وما أشيع عن الهيئة وعني، ويقدرون تماما إجراءاتنا.
• أشيع أيضا أن البعض قال ان قياديين في الهيئة مستندون إلى شيوخ، لذلك لا يقلقون فبماذا ترد على هذه الاشاعات؟
– مع احترامنا للكل، هؤلاء هم شيوخنا ونحن نحبهم. والشيوخ أكبر من هذا، ولا يتدخلون في أمور مثل تلك على الإطلاق، الاشاعات كثيرة ولو توقفنا عندها لما أنجزنا خطط التنمية التي نمضي فيها بكل قوة.

كل الموظفين إخواني
قال الحساوي انه أحال الى التقاعد من يستحق التقاعد، ثم نظر في التظلمات متبعا توجيهات الوزير د. علي العمير المسؤول عن الهيئة، وانه لا خلاف بينه وبين اي موظف في الهيئة، و«أحبهم كلهم فهم إخواني».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الكويت فيصل الحساوي لـ «القبس»: «الزراعة» مثل البيت لها أسرار اليوم الأحد 2 أكتوبر 2016 في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق