اخر الاخبار اليوم - جاستا في سياق المشروع الأمريكي

الوئام 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يقوم البناء الفكري للرأسمالية الأمريكية بشقيها السياسي والاقتصادي على أسس إمبريالية بدت معالمها واضحةً في الاستراتيجيات المرحلية والدائمة التي تعتمدها دوائر القرار الأمريكي في سياق ماتضع من خطط لتنفيذ مشروعها في المنطقة.

فمنذ أن طبعت المسيحية الأمريكية البروستانتية بطابع يهودي بدا جلياً أن الرأسمالية بفلسفتها الاقتصادية وفكرها السياسي قد أسقطت في يد البناءين الأحرار ( الماسونية ) لتنسخ جل مبادئها وتنحى بأدبياتها إلى مسار مختلف وفكر يقول : بإثارة الحروب بين الشعوب لإنهاك الأمم ونهب ثرواتها ولم يشب عن طوق الفكر الذي تشكل آنذاك سوى العلم والتطور الذين أثريا البشرية وخدما الإنسانية ولم تعدم الرؤى السابقة لهذين الرافدين المهمين المساهمة الفاعلة في الدفع بها ليصار إلى تنفيذها حتى أصبحت أجندة يحملها دبلوماسيو البيت الأبيض آنا ذهبوا.

ماتلا ذلك من نظريات وإستراتيجيات كان في ذات الإطار وكان لزاماً أن تهدف إلى أمرين :

أولهما ضمان تدفق الصناعات العسكرية الأمريكية إلى المنطقة بإثارة النزاعات وإشعال فتيل الحروب وإذكاء نارها .

وثانيهما استنزاف الدول العربية في صراعات داخلية وإقليمية لينخفض سقف مطالبها فيما يخص السلام العربي الإسرائيلي وليستبدل لاحقاً مبدأ ( الأرض ) بالأمن في مقابل السلام.

إحدى النظريات التي تحولت إلى إستراتيجية مرحلية تحقق ماسبق هي ( الفوضى الخلاقة ) والتي غاص أربابها عميقاً في أنثروبوليجيا الشرق أوسطيين وفي العقل الجمعي لهذه الشعوب والسلوك المجتمعي لها فوجوده كما أرادوا مناسباً لتبذر فيه النزاعات المذهبية وتذكى فيه الثأرات العرقية ويستحضر فيه تاريخيهما فيينع قطاف مابذروا سريعاً بفوضى يستعصي ترتيبها وحريقاً يصعب إخماده.

ولاشك أن وجود ثلاثة مشاريع إقليمية تعتنق ذات المعتقد السياسي الإمبريالي على إختلاف العباءة الدينية التي يرتديها كل مشروع ساهم في بلوغ الفوضى الخلاقة لمراحل متقدمة جداً ماكانت لتبلغها لولا ذلك ، لتبطيء سير الدول العربية ذات الاستراتيجيات النهضوية نحو أفق التنمية والتطور ولربما عطلت ذلك في بعض الأقطار وأثخنت جراح من بدأ يتعافى إقتصادياً وإجتماعياً.

وبطبيعة الحال فإن ما أفرزته الفوضى من متغيرات سياسية سريعة وتطورات مطردة أبرزت المشروع النهضوي العربي السعودي الذي قام منذ ست وثمانين عاماً على مباديء الدين الإسلامي وقيم العروبة كأنبل مشروع سياسي يهدف إلى تحقيق السلم العالمي ونشر السلام والتعايش بين الحضارات والأمم وإحترام الديانات وحق الشعوب في تقرير مصيرها وحل النزاعات بالطرق السلمية والدبلوماسية .

وهو في جوهره ( أي المشروع السعودي ) يحمل قيماً أخلاقية تناهض إستبداد الإمبريالية العالمية والإقليمية ، فلا عجب أن تجيش اللوبيات الإعلامية لتشن عليه حرباً إعلاميةً شعواء ولاعجب أيضاً أن يسن قانون ك JASTA وماسيتلوه من روزنامة قوانين لاستهدافه ولاعجب أيضاً أن يظل صامداً في وجه التحديات فقد بني على أساس سيظل عصياً على كل فوضى وسيبقى منارةً تهفو إليها قلوب الأحرار والشرفاء.

رابط الخبر بصحيفة الوئام: جاستا في سياق المشروع الأمريكي

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار اليوم - جاستا في سياق المشروع الأمريكي في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوئام وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوئام

أخبار ذات صلة

0 تعليق