اخبار الوطن العربي اليوم العرب وإسرائيل.. من نصر أكتوبر إلى السلام الدافئ

جريدة البديل 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كان التعاون العربي أحد الأسباب الهامًّة في تحقيق نصر أكتوبر المجيد، وبدأ التنسيق بين عدد من الدول العربية قبل بدء الحرب؛ واستطاع العرب السيطرة على جبهات العدو وتشتيته، وتفاوتت أشكال التعاون وكانت قمتها ما تم بين مصر وسوريا اللتين خاضتا الحرب معًا، كما تعاونت دول أخرى من خارج خطوط المواجهة وقطعت إمداد البترول عن الولايات المتحدة الحليف الرئيسي للعدو الصهيوني.

وعلى الرغم من أن حرب أكتوبر أظهرت أن اتحاد الدول العربية هو المحرك الأول والأساسي في أي انتصار، سواء كان عسكريًّا أو سياسيا وأن المشروع الصهيوني لا يستطيع مواجهة جميع الدول العربية متحدة، إلا أن الأربعين عامًا الماضية كشفت العديد من التحولات الجذرية حيث بدأت سياسة الانفتاح على الغرب وخاصة الأمريكان، الذين هيمنوا على منطقة الشرق الأوسط وحكامها، وعملوا على تغذية الانشقاقات والخلافات حتى تمزقت الأمة العربية من سوريا إلى العراق إلى ليبيا واليمن.

السياسات التطبيعية التي تشهدها المنطقة اليوم بدأت عندما تحول موقف مصر التي عقدت مع الكيان الصهيوني اتفاقية كامب ديفيد بدعوى نشر السلام والاستقرار واسترجاع الحقوق، وهو ما استدعى الاعتراف بالاحتلال كدولة دون حل القضية الفلسطينية، ونجح الكيان من خلال الاتفاقية في تحييد الدور المصري وجيشه الأقوى عربيًا، الأمر الذي رفضته الدول العربية، وتكتل ضده معسكر رافض لتلك المعاهدة استدعى مقاطعة مصر عربيًا بتهمة التنازل عن القضية الفلسطينية.

يقول الدبلوماسي المصري رخا أحمد حسن، لـ”البديل”، إن اتفاقية كامب ديفيد منقوصة لأن لب الصراع العربي الإسرائيلي هو القضية الفلسطينية، فطالما لم تتم تسويتها يظل السلام منقوصًا، مشيرًا أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط لم يتحقق كما يدعى البعض لأنه تجاهل حل القضية الفلسطينية.

الدول العربية التي أسهمت في الحرب إلى جانب مصر وسوريا تحول موقفها أيضًا تجاه الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية التي باتت هامشية في ظل تحكم وهيمنة أمريكا في الواقع السياسي والاقتصادي لهذه الدول، وبدلًا من أن يتحول موقف مصر نتيجة لغضب الدول العربية من كامب ديفيد، حدث العكس وتحولت أغلب الدول العربية خاصة الخليجية إلى الحضن الأمريكي وبدأت عملية تطبيع شاملة مع الاحتلال على الرغم من المقاطعة الرسمية.

سامي ريفيل، الدبلوماسي الإسرائيلي صاحب الباع الطويل في التطبيع بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، أشار في كتاب له إلى أن فترة الثمانينات شهدت بداية مسيرة الاختراق الإسرائيلي لدول الخليج العربي بهدف التطبيع معها، ونشرت صحيفة هآرتز الإسرائيلية تقريرا عن رجل أعمال إسرائيلي أمريكي يدعى طل كينان، قالت إنه “يدير ملايين العرب من أبراج تل أبيب”، وأكد التقرير أن بعض رجال الأعمال العرب لا يخجلون من العمل معه.

ويؤرخ ريفيل، في كتابه لبداية العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج العربي باتفاقات أوسلو، التي وقعت في عام 1993، وأكد أن جلوس الإسرائيليين مع العرب حول مائدة واحدة أسهم بقوة في تطبيع العلاقات، وفي ظل “أوسلو” بدأت مباحثات التعاون في قضايا المياه والاقتصاد ومراقبة التسلح والأمن الإقليمي، كما يشير ريفيل إلى أن العلامة الفارقة على طريق التطبيع كانت مشاركة إسرائيل في مؤتمر القمة الاقتصادي بالدار البيضاء في المغرب في أكتوبر 1994، ثم توقيع اتفاقية الكويز بين مصر وإسرائيل في نهاية عام 2004.

في هذا السياق بدأ رجال الأعمال الأمريكيين من أصحاب التوجه الصهيوني شراكات أساسية في بعض الدول العربية، الأمر الذي فتح المجال لتطبيع العلاقات الاقتصادية بين العرب وإسرائيل حتى افتتحت سفارات لها في غالبية الدول العربية التي تسمح ظروفها بتأمينها، وصولا إلى مشاركة رؤساء ووزراء خارجية ووفود عربية في جنازة شيمون بيريز، أحد مجرمي الحرب الإسرائيليين، وقائد العديد من المجازر أبرزها مجزرة قنا، وبات التنسيق والتعاون بين العرب والكيان الصهيوني في أعلى درجاته بالتنسيق العسكري.

على إثر اتفاق أوسلو الذي وقّعت عليه السلطة الفلسطينية بدأ التنسيق الأمني بينها وبين الكيان الصهيوني، حيث تقوم مؤسسات أمنية خاصة بالسلطة عقب بالتنسق “على قدم وساق”، وتقدم نسخة من ملفاتها الأمنية إلى الجانب الإسرائيلي تحت ذريعة حفظ الأمن من الجانبين، وهو الأمر الذي جعل المقاومة عملا صعبًا في ظل هذه الظروف.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار الوطن العربي اليوم العرب وإسرائيل.. من نصر أكتوبر إلى السلام الدافئ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع جريدة البديل وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي جريدة البديل

أخبار ذات صلة

0 تعليق