اخبار العالم اليوم اعمل ما شئتَ فكما تَدينُ تُدانُ

الوطن الكويتية 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجزاء من جنس العمل ، والحصاد من جنس البذرة ، واعمل ما شئت فكما تدين تدان
لقد جنت أمريكا على نفسها بإقرارها قانون الدعاوى القضائية (Jasta) فقد فتحت للآخرين باباً
لمُقاضاتها ، وهكذا اعلن برلمان اليابان الاستعداد لأصدار قراراً يسمح لعائلات الضحايا اليابانيين بمقاضاة أمريكا بسبب إلقائها القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين وتسببها في قتل أكثر من ( ٢٥٠ ) ألف مدني برئ ، وتأثر مئات الآلاف الآخرين بالحروق الإشعاعية ، والصدمات وسرطانات الدم والجلد ، ولو أعلن برلمان فيتنام وأفغانستان والصومال والعراق سجن أبو غريب ومعتقل جونتانامو وضحايا طائرات بدون طيار من المدنيين في أفغانستان واليمن قرية المعجله وجعار الإستعداد لإصدار قرارات مماثلة لقرار الكونغرس الأمريكي ؟
لماذا لا تطالب الأمم المتحدة برلمان اليابان بإصدار قانون يسمح لعائلات اليابانيين الضحايا بمقاضاة أمريكا بسبب قنبلة هيروشيما؟ ولماذا لا يقبل قادة العالم أن تُطرح أحقية ضحايا الإرهاب الأمريكي في فيتنام والعراق وأفغانستان في مقاضاة واشنطن على جرائمها؟

ويبدو أن بعض الضحايا لا ناصر لهم، ما دام المجرمُ يمتلك نفوذاً خاصاً يجعله قادراً على وأد أي محاولة لإدانته، بينما يتبجح هو بالحديث عن مقاضاة دول لا شأن لها بوقائع الإرهاب ، والعدالة التي تدعيها أمريكا لا يجب تكون انتقائية، ماذا لو قرّر ملايين العراقيين رفع دعاوى قضائية على الأميركيين بتهمة “الإبادة”، بعد دخول العراق في عام 2003 ؟
وماذا لو قرّر ملايين الأفغان الأمر نفسه، رداً على غزو 2001؟ في البلدين، حارب الأميركيون الإرهاب وفق مفهومهم، لكنهم ارتكبوا إرهاباً أبشع أدى إلى مقتل آلاف المدنيين الأبرياء ، وماذا لو قرّر الفييتناميون استعادة زمن قنابل النابالم والتقدّم قضائياً في مختلف المحافل الدولية للحصول على العدالة المفقودة ؟
ماذا لو قرّر اليابانيون حسم أمرهم في قاعدة أوكيناوا، ورفع دعاوى قضائية على الأميركيين باسم ورثة ضحايا قنبلتي هيروشيما وناغازاكي النوويتين ؟

وماذا لو قرّر سكان أمريكا الأصليون الانتفاضة، والمطالبة بحقوقهم التاريخية، بعد المجازر التي تعرّضوا لها على أيدي الغازي الأبيض الوافد من وراء البحار؟
هل ستسمح الولايات المتحدة بذلك ، ولم تأت تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما من عواقب تمرير قانون ما يعرف بـ (Jasta) ومن قبله وزير دفاعه (آشتون كارتر) وعدة مسؤولين أميركيين، من ضمنهم مدير وكالة الاستخبارات المركزية (جون برينان) من فراغ ، إذ إن تمرير القانون من شأنه أن يفسح المجال لدول أخرى بمقاضاة أميركيين، بسبب أعمال خارجية تلقت الدعم من واشنطن، الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه يقوض ويصيب المصالح الأميركية والأمن القومي العام في مقتل ، ويؤكد خبراء في القانون والعلاقات الدولية أنه بمجرد أن تعلن الولايات المتحدة رغبتها في مقاضاة أو طلب تعويضات لضحاياها من الهجمات، فإن مواطني الدول الأخرى لديهم الحق أيضا في رفع دعاوى قضائية وتعويضات مادية ومعنوية، جراء العمليات العسكرية الوحشية التي قامت بها واشنطن خارج حدودها، بداية من الحرب العالمية الثانية وما نتج عن استخدامها لأسلحة الدمار الشامل على مدينتي هيروشيما وناجازاكي، مرورا بضحايا فيتنام، وحربي أفغانستان والعراق، وانتهاء بكل عمليات القصف من قبل طائرات بدون طيار وغيرها من الأعمال .

عبدالله الهدلق

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار العالم اليوم اعمل ما شئتَ فكما تَدينُ تُدانُ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوطن الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوطن الكويتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق