اخبار فلسطين وقطاع عزة الان انتقادات "فتح" للمشاركة في جنازة بيريز

اخبار فلسطين psnews.ps 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

انتقادات "فتح" للمشاركة في جنازة بيريز

بقلم: د. أحمد جميل عزم

تحول حدث موت وجنازة الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريز، إلى حدث فلسطيني داخلي، بسبب مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الجنازة. وصدرت ردود فعل درامية، قد تبقى ذكراها وارتداداتها عالقة إلى حين، خاصة أنّ أقسى ردود الفعل جاءت من داخل حركة "فتح" التي يقودها عباس.

 

بمجرد إعلان موت بيريز، بدأ الحديث شعبياً عن مشاركة فلسطينية وعربية "محتملة" في التشييع. وشخصياً، فوجئت بالإعلام الفلسطيني يسألني عن أبعاد المشاركة المرتقبة، قبل أن تكون هناك أنباء عن مشاركات. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على حالة الترقب والتحفز بشأن موضوع التطبيع، والتوتر من مسألة تقديم الاحترام والعزاء لقيادات الاحتلال الإسرائيلي. وربما لم تكن المشاركة في جنازة بيريز ستثير التوتر والانتقاد بالزخم والحدة ذاتهما، لولا محطات سابقة، من نوع التعزية الرسمية الفلسطينية بموت قائد الإدارة المدنية للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، منير عمار، قبل ستة أشهر تقريباً.

 

كان متوقعاً انتقاد فصائل وقوى المعارضة الفلسطينية للموقف. ولكن تصدّر أطراف من حركة "فتح" المشهد، بدا لافتاً، رغم أنّ مسألة المعارضة الداخلية، والحادة، والعلنية، في صفوف الحركة، جزء من تقاليدها، منذ تأسيسها؛ ولطالما انتُقِد الرئيس الراحل ياسر عرفات. ويمكن التوقف عند مصدرين في "فتح" انتقدا المشاركة. الأول، هو ضابط برتبة مقدم، في الارتباط العسكري الفلسطيني، يشغل موقع مدير العلاقات العامة والإعلام، يدعى أسامة منصور (أبو عرب). واللافت هنا أنّ شخصا في مثل هذا الموقع يتوقع عادة أن يكون "رأس حربة" في ترويج الموقف الرسمي والدفاع عنه. أما الجهة الثانية التي شنت حملة ضد المشاركة، وتتمتع أيضاً برمزية مهمة، فتتمثل في حركة الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت، الذراع الطلابية والشبابية لحركة "فتح". و"شبيبة بيرزيت" لها ماضٍ مهم في الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية، ولا يذكر اسم أول شهدائها، شرف الطيبي، الذي استشهد العام 1984، الا ولقب باسم "شهيد القرار الوطني المستقل"؛ إذ استشهد في تظاهرات ارتبطت برفض الانشقاق ضد قيادة حركة "فتح" حينها، وضد محاولات لشق الحركة الفلسطينية والهيمنة على قرارها. لكن شبيبة بيرزيت 2016، وصل الأمر بها إلى مهاجمة عباس شخصيا، ومطالبته بالاعتذار والتنحي.

 

وتم استغلال الزيارة من قبل خصوم "فتح". فعلى سبيل المثال، بثت صفحة تابعة لحركة "حماس" (المركز الفلسطيني للإعلام)، تسجيلا قديما لعباس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مدعية أنّ الأخير لم يعامل عباس بالاحترام المطلوب، وأن ذلك أثناء جنازة بيريز.

 

دافع ناطقون باسم "فتح" و"السلطة" عن الذهاب للجنازة، بالإشارة إلى "أنها جزء من مسؤوليات موقع رئيس الدولة تجاه التفات العالم أجمع لحدث الجنازة، وعملية قطع للطريق على حكومة نتنياهو في مشروع الترهيب الذي يُمارس ضد السلطة الفلسطينية ومحاولات إسرائيل لإقناع العالم بأننا في جبهة لا تؤمن إلا بالعنف والسلاح". وتوقف المدافعون أمام الاهتمام العالمي بها، وأنها أدت لردود فعل قوية في المجتمع الإسرائيلي، وأن أصدقاء دوليين مهمين مثل السويد، التي أخذت موقفا متقدما بالاعتراف بدولة فلسطين، وستكون عضوا في مجلس الأمن الدولي، العام المقبل، طلبت بإلحاح المشاركة، فضلا عن طلب شخصي من عائلة بيريز، بناء على وصية الأخير، فيما قد يكون محاولة للرد على نتنياهو الذي أعاق اتفاقاً للسلام وصل مرحلة متقدمة بين بيريز وعباس، قبل نحو العامين.

 

لا يتمكن المدافعون عن الموقف الرسمي الفلسطيني، من "تسويق" الموقف حتى داخل حركة "فتح" ذاتها. وهذا ربما لأسباب منها، أولا، أنّ الموقف ذاته يصعب الدفاع عنه، ولأنّه يتناقض مع إرث أجيال من الحديث عن المواجهة والرفض للمجرمين الإسرائيليين. وثانيا، لعدم وجود استراتيجية عمل متكاملة، تضم جماهير حركة "فتح" وغيرهم لتحقيق الأهداف الوطنية، وهناك شعور أن الأداء الفلسطيني على صعيد إنهاء الاحتلال، محصور بشخص الرئيس، ومن يختاره قربه، ضمن جهد دبلوماسي لا يقتنع بأنه سينجح سوى قلة، خاصة مع عدم وجود عملية إسناد ميداني لها نضالياً.

 

الافتقار لتوضيح فائدة ملموسة للمشاركة، كما الافتقار لاستراتيجية عمل وطنية جامعة، تُعبّئ الطاقات، وتوجد خطابا سياسيا واضحا، يوضح جزئيا ردة الفعل الحادة على المشاركة، خصوصاً داخل حركة "فتح".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار فلسطين وقطاع عزة الان انتقادات "فتح" للمشاركة في جنازة بيريز في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع اخبار فلسطين psnews.ps وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي اخبار فلسطين psnews.ps

أخبار ذات صلة

0 تعليق