اخبار السودان اليوم مَنْ زيّنَ للبازِ.. حملاته الانتقامية 2

سودارس 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

خلصنا بالأمس إلى أن الأستاذ عادل الباز لديه ثلاث نقاط رئيسة في هجومه.. غير المبرر.. على مشروع استخدام الموبايل في العمليات المصرفية.. هي عدم اكتمال المشروع.. عدم الترويج له.. وأخيرا عدم توفير التأمين اللازم له.. وقلنا في الأول والثاني إن الباز يعلم أن الضلع الرئيس في هذه الخدمة هو شركات الاتصالات التي أكملت اثنتان منها ترتيباتها بالفعل للمرحلة التجارية.. بعد أن تخطت منذ الأول من سبتمبر الماضي المراحل التجريبية والتشغيلية للمشروع.. هذه واحدة.. أما الثانية والأهم.. وربما البعد الجغرافي لم يمكن الباز من الوقوف عليها.. فهي أن بعض المصارف الوطنية التي تقدم ذات الخدمة.. قد أطلقت خدماتها بالفعل.. وتجاوب معها عملاؤها.. ولست معنيا بالترويج لها هنا..! وأخيرا.. وهي النقطة الثالثة.. وهي في الواقع قمة تجليات تناقضات الباز.. هو موضوع الأمان المتوفر للمشروع.. ونتناول هذه الزاوية من نقطتين فقط من النقاط التي أثارها الباز.. الأولى قوله إنه (قبل أيام أعلنت شركة ياهو أن الهكرز سيطروا على 500 ألف حساب من حسابات مشتركيها) ثم يضيف الباز من عنده التعليق التالي.. (لاحظوا هذه حسابات ياهو الشركة المؤمنة تماما والمحترفة فما بالكم بمؤسساتنا..).. إنها محض عقدة خواجة.. تنتفي فيها المقارنة.. فحسابات ياهو ليست حسابات مصرفية مما تستدعي حماية مختلفة تقنيا وقانونيا.. ثم بمنطق الباز هذا.. فهذا يعني أن نهيل التراب على كل التجربة العالمية في هذا المجال.. ورغم ذلك فالرد الموضوعي على ادعاء الباز هذا تجده في أدبيات بنك السودان المركزي وشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية التي تقول.. المواقع الحكومية المخترقة كلها مواقع عادية لأغراض إعلامية.. أي مواقع لا تحتوي على معلومات ذات تصنيف مهم.. وتم احتواء جميع الحالات بواسطة المركز القومي للمعلومات.. وأخيراً تطورت النظرة العامة لأمن المعلومات.. لتصبح جزءا أساسيا في الخدمة.. فتم التشديد على إجراءات البرامج التقنية باستصحاب اختبارات التأمين والحماية كجزء أساسي من المشروع.. كما يعتمد نظام الأمن والحماية في المشروع على عدة مستويات من الحماية المستوى الأول بين النظام الأساسي والشركة مقدمة الخدمة للعميل والمستوى الثاني في قناة الاستخدام بنوعيها حيث تختلف قناة الإرسال عن قناة الاستقبال وبالتالي فنسبة نجاح الاختراق فيها متدنية.. وأخيرا التطبيقات المستخدمة على الهواتف الذكية وهي تخضع لمستوى عال من الحماية.. كما روعي في النظام سقف للمعاملات حيث يتاح للعميل سقف معاملات يتناسب مع كمية المعلومات المتوفرة عنه وعندما يرغب في زيادة السقف يخضع لسلسلة من الإجراءات ليحقق ذلك..! أما الزاوية الثانية فقول الباز (لم يفتح الله على الهيئة القومية للاتصالات بكلمة حول مستوى التأمين لمليارات من الأموال التي ستجري في الفضاء الإلكتروني) ويستشهد الباز بحديث لوزير المالية عن (أهمية الرقابة من بنك السودان والاتصالات منعا لأي عمليات احتيال).. ونقول هنا إن الباز أخذ ببعض الكتاب.. الذي يعجبه فقط.. من حديث وزير المالية.. فقد قال الرجل يومها أيضا إن عمليات تحويل الرصيد التي تتم الآن بمليارات الجنيهات غير قانونية ولا حماية لها ويجب أن تتوقف.. فنقول للباز: لمَ لمْ تسأل الهيئة القومية للاتصالات من قبل عن الحماية المتوفرة لتلك المبالغ الطائلة في ما يعرف بتحويل الرصيد..؟ أما الرد المنطقي للراغبين فيه.. لا الراغبين عنه.. فهو أنه وبجانب كل ما ذكرنا فأدبيات المشروع تقول (إنه في ظل تواجد الأموال في البنوك وخضوعها لرقابة بنك السودان المركزي وضمان صندوق ضمان الودائع المصرفية لهذه الأموال فإن المواطن بلا شك سيستخدم الخدمة ويحول الأموال وهو مطمئن البال) أي يا صديقي حتى بافتراض أن هذه الأموال في مهب الريح فإن المسؤول عنها بنك السودان المركزي.. وليس (بتاع طبلية في الشارع).. كما يحدث في تحويل الرصيد.. وهو المشروع الأساسي الذي يدافع عنه الباز في ما يبدو.. وسؤال أخير للباز أيضا: ماذا يحدث لو أفلست شركة اتصالات ومواطن يحمل في شريحته رصيدا بالملايين؟.. والإجابة هنا ليست مطلوبة من الأستاذ الباز.. بل نتركها لفطنة القارئ..
اليوم التالي

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار السودان اليوم مَنْ زيّنَ للبازِ.. حملاته الانتقامية 2 في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع سودارس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي سودارس

أخبار ذات صلة

0 تعليق