دوت مصر: "حلب": رهان تركي وصراع روسي أمريكي.. من يحسم المعركة؟

دوت مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع اتجاه قوات الجيش السوري والمليشيات المؤيدة له لمعركة حلب والتي تشن روسيا فيها غارات جوية بصفة مستمرة، انطلقت الإدانات الغربية لروسيا والنظام السوري بدعوى استهداف المدنين في الغارات على حلب.

شكل حلب الآن

بحسب خريطة موقع BBC فإن القوى المتصارعة على النفوذ في حلب تتمثل في الجيش السوري والقوات الحكومية باللون الأخضر،  وقوات جبهة فتح الشام الإسلامية والتي "التنظيم الأم" مما يجعلها بعيدة عن التنظيم الإرهابي ولا يتم استهدافها، وتعد أقوى فريق معارض للأسد داخل حلب وبجانبها قوات من فصائل المعارضة الأصغر حجما، ويمثلها على الخريطة اللون البنفسجي.

وفي النهاية توجد قوات الأكراد وداعش على الجانبين الشمالي الشرقي والشمالي الغربي، وكلاهما بعيد عن الجيش السوري وجبهة النصرة.

لماذا حلب مهمة

بحسب موقع "سبوتنيك" فإن معركة حلب مستمرة رسميا منذ 2012 ولكن يتوقف التركيز على حلب من حين لأخر، ومع ذلك فإن هذا لا يقلل من أهمية معركة حلب التي يعتبرها الموقع بداية نهاية الحرب لأربعة أسباب:

1 حلب مركز الاقتصاد السوري ولها موقع جغرافي مميز فهي على تقاطع كل الطرق التجارية في سوريا.

2 من يسيطر على حلب يسيطر على شمالي سوريا والطرق المؤدية للحدود التركية والعراقية.

3 حلب ضرورة للتعاون مع الأكراد السوريين، فإذا كانت الولايات المتحدة تتعاون مع الأكراد ضد داعش فإن سيطرة النظام السوري على حلب تقربه من شمال سوريا أكثر وتضعه بالقرب من المناطق التي يسيطر عليها الأكراد ما يعني أن وحدات حماية الشعب الكردية ستكون أكثر ميلا للتعاون مع الجيش السوري ضد داعش بدلا من التعاون مع الولايات المتحدة.

4 السيطرة على حلب في إطار النقاط السابقة تجعل سيطرة النظام السوري على كل المدن السورية المهمة أمرا محتوما، فيظل داعش يملك مناطق صحراوية، أما الأكراد فسوف يتعاونون مع الأسد لحماية الأرضي تحت سيطرتهم، وبهذا وبحسب الخبير الروسي سيمون باجدساروف ستضطر قوى المعارضة السورية للتفاوض والتخلي عن القتال. 

بالنسبة للمعارضة

لأسباب مشابهة تعتبر معركة حلب مصيرية بالنسبة للمعارضة فبحسب "واشنطن بوست" فإن خسارة المعارضة لحلب يعني خسارة واحد من المعاقل الكبرى القليلة المتبقية التي لم تسقط بعد في يد النظام أو داعش.

وتشير صحيفة "ديلي صباح" إلى أن الطرق التجارية الخاصة بحلب تمر أيضا بتركيا وتستخدمها المعارضة في الحصول على الإمدادات من تركيا، وإذا خسرت حلب فسوف يتبقى أمامها طريق لتركيا سوى إدلب.

تركيا

بحسب صحيفة "واشنطن بوست" فإن سر تقدم الجيش السوري في حلب خلال شهري يوليو وأغسطس كان التردد التركي أمام الضغوط الدولية حتى لا تمد الجيش السوري الحر وباقي المعارضة بالسلاح مما يجبرهم على الجلوس على مائدة التفاوض بجنيف مهما كان الوضع الإنساني سيئا في المدينة.

ولكن عندما فشلت المفاوضات بدأ السلاح في التدفق على المعارضة وتم صد هجمات الجيش السوري على حلب، وبالطبع لا تريد تركيا سقوط حلب في يد النظام لأن هذا يعني خسارتها الرهان على المعارضة أولا، وثانيا لأن هذا سيجعل النظام يقترب من الحدود التركية وبهذا تجد تركيا حدودها محاطة من الجيش السوري والأكراد الذين تريد روسيا استمالتهم لصفها.

الولايات المتحدة

يعد سقوط حلب كابوسا تريد الإدارة الأمريكية تجنبه فهو بحسب "الجارديان" يعني هزيمة أمريكية أمام روسيا التي طردت داعش بالفعل من تدمر، ومن ناحية أخرى فإن الولايات المتحدة دعمت المعارضة السورية طوال سنوات وتعني خسارة حلب هو ضعف موقف المعارضة المدعومة من الغرب مما يعني تقلص النفوذ الأمريكي ليس فقط في المنطقة أو أمام روسيا وحسب بل أيضا على الجيش الحر الذي تعاون مع تركيا في ضرب الأكراد على غير رغبة واشنطن أصلا.

وكان مقطع فيديو انتشر لجنود الجيش الحر وهم يهددون بذبح الجنود الأمريكيين ويطردونهم من مناطق استولوا عليها في سوريا دليل على فقدان ثقة المعارضة في الولايات المتحدة أو اهتزازها في أفضل الأحوال.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر دوت مصر: "حلب": رهان تركي وصراع روسي أمريكي.. من يحسم المعركة؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع دوت مصر وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي دوت مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق