اخبار العالم اليوم ثقافة المتحدث

الوطن الكويتية 0 تعليق ارسل لصديق AMP نسخة للطباعة تبليغ

جلست أمامه في إحدى الكافيتريات في بلده لتناول القهوة بدعوة منه أثناء زيارة خاطفة لي لبلده في مهمة عمل واتصلت معه لأننا لم نلتقي من وقت طويل وبعد الأسئلة الاعتيادية الروتينية التي تعودنا عليها كعرب والتي ليس لها محل من الإعراب عندما تلتقي مع الأجانب ومجرد (اشلونك) How are you باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو أي لغة أجنبية ونكتفي بذلك لنسترسل في أحاديث ومواضيع مختلفة .
ولكن صاحبي الذي رحب بي بدأ حديثه بالسؤال عن صحتي وعن أهلي والأقارب والأصدقاء وحالة الطقس في بلدي وأخبار مجلس الأمة والاستجوابات التي نسمع عنها وعلق عليها ولم يكتفي بذلك بل قال لي اشلون رحلتك بالطائرة وإجراءات السفر ومن كان معك بالطائرة وكلام لا معنى له وهذرة رجالية مملة وكل ذلك تحملته وأنا متضايق بيني وبين نفسي مع أنني عندي مواعيد حسب برنامج رحلتي.
وطالت الجلسة ولم يكتفي بذلك بل أخرج من جيبه ثلاثة هواتف ذكية ووضعهم على الطاولة وأخذ يتنقل من هاتف إلى آخر يقرأ المسجات من هواتفه وهو يضحك بينه وبين نفسه وأحياناً يبتسم غير معطي أي اعتبار للجالس أمامه ويواصل الاتصال مع من يتحدث معه ويسولف معه وأنا جالس أمامه مثل (الصنم) آسف لهذا التشبيه المجازي ويمر الوقت لأكثر من نصف ساعة وحاولت أن أشعره بأنني متضايق من طريقة تصرفه أمامي وهو لا يكلمني بل مشغول بهواتفه الذكية فنظرت إلى ساعتي أكثر من مرة لأشعره بأنني مللت من جلسته معي ولم يفيد ذلك واتصلت مع أحد الأصدقاء الذي كان ينتظرني وقلت له بعد ربع ساعة أكون عندك ولم يفيد ذلك وحاولت بجميع الطرق أن أنهي جلستي معه ولكن بدون فائدة وبدون إحساس.
إلى أن تجرأت غصباً عني واستأذنت منه بثقافة الحديث بأنني على موعد آخر مع صديق وفي هذه الحالة بقي في مكانه وقال لي أشوفك بعد أن تقابل صديقك لتناول الغداء في أحد المطاعم وافتكيت منه .
ومثال آخر اتصل معي صديقي بالهاتف لمقابلته وقلت له سوف ألتقي معك بعد نصف ساعة وهي مسافة الطريق وبعد عشر دقائق اتصل معي وقال تأخرت وينك الحين فقلت له زحمة الطريق وإشارات المرور الحمراء تعطل السير وبعدين أنا قلت نصف ساعة ولم أقل عشر دقائق وزعل صاحبي من كلامي وقال نلتقي في موعد آخر وأنت ما عندك مواعيد ثابتة وهذا مثل آخر لثقافة المتحدث السلبية الذي يجب أن يراعي المتحدث إليه بثقافة المتحدث .
آخر الكلام :
نحن علينا أو البعض منا يجب أن يتحلى بثقافة الحديث وأن نراعي من نتحدث إليهم بالأسلوب الحضاري وتقدير ظروف من نتحدث إليه ونجلس معه فاللباقة بثقافة الحديث وتقدير ظروف الآخرين الذين نتواصل معهم يجب أن تكون حاضرة أمام ناظرينا ولكل واحد ظروفه الخاصة التي لا يعرفها الآخرون ويجب أن نكون متسامحين وهادئين في أحاديثنا وثقافة المتحدث دليل على شخصيته المتسامحة والهادئة .
وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس
al-modaires@hotmail.com

واخيرا: اخبار العالم اليوم ثقافة المتحدث - ولقد تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وليس عن طريق احد محرري الموقع من مصدره الاصلي وهو موقع الوطن الكويتية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم, وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر، ونحن نرحب باي اتصال بخصوص الاخبار المنشورة تبعنا, لاننا موقع محايد ونرحب بكل الاراء، مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي:الوطن الكويتية تحياتنا.

مصر 24

تطبيق مصر 24 علي جوجل بلاي

أخبار ذات صلة

0 تعليق