المخرج محمد فاضل: نعيش حالة حرب.. والدراما تحتاج إلى تكنيك التعبئة الاجتماعية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جريدة الوفد: أرفض تقديم جزء ثانٍ من «الاختيار» لأنه استغلال للنجاح

 

أعمال السير الذاتية تحتاج لإبداع فنى وليس توثيقاً تسجيلياً

 

لا داعى لتقديم شخصية خالد بن الوليد فى 2021.. وسيفهم بشكل خاطئ فى هذه الحقبة الزمنية

 

أتمنى تقديم سيرة ابن رشد

 

ترك المخرج محمد فاضل بصمة قوية فى الدراما العربية من خلال المسلسلات والأفلام، وكان مجرد وجود اسمه على أحد الأعمال يعد ضمانة كبيرة لجودته الفنية، لم يحصر نفسه فى قالب درامى واحد، حيث تنوعت أعماله ما بين التراجيدية والاجتماعية والتراثية والكوميدية والنفسية وغيرها، وهدفه الأول من أعماله الفنية مناقشة رسالة تحترم عقلية المشاهد.

فى كل عرض لأحد أعماله نراه يحقق نجاحاً متجدداً، رغم أن قصته انتهت فى عصرها، لكن العمل الفنى المميز هو ما يحمل رسالة صالحة لكل وقت، فأعماله «القاهرة والناس» 1972، و«أبنائى الأعزاء شكراً» 1979، و«وقال البحر» 1982، و«أبوالعلا البشرى» 1985- 1996، و«عصفور النار» 1987، و«الراية البيضا» 1988، و«أنا وأنت وبابا فى المشمش» 1989، و«النوة» 1991، كلها ما زالت تحتفظ برونقها الأول، وحالياً يعرض له مسلسل «الراية البيضا»، والغريبة أن العمل يحظى بنجاح كأنه يعرض لأول مرة.

المخرج الكبير له رؤية خاصة فى الدراما المقدمة حالياً ويحافظ دائما على إبداء رأيه بجرأة باعتباره أحد أعمدة الدراما المصرية والعربية، ورغم ذلك رفض التعليق على مسلسل «الإمبراطور» عن شخصية الفنان الراحل أحمد زكى، مؤكداً أن الحكم على عمل فنى قبل تنفيذه أمر ضد حرية الإبداع...

حاورناه لنعرف رأيه فى الأعمال الحالية ورؤيته لسر النجاح الذى ما زالت أعماله تحققه حتى الآن.

 

 

 

 

عندما قدمت مسلسل «أنا وأنت وبابا فى المشمش» تحدثنا عن فساد المحليات،

وناقش قضايا عديدة بشكل كوميدى غنائى، من الممكن أن أقدمها اليوم بشكل آخر، وتنجح، أيضاً أعمال شكسبير مأخوذة من اليونانيات القديمة، ورغم ذلك تقدم حتى الآن، ومن الممكن أن تقدم بشكل آخر، فالعمل الفنى له سحر يمكن أن تقدم القضية كمقطوعة موسيقية أو فيلم أو غيره؛ لتعالج الصراع «القضية».

 

 

والآن أصبحت القنوات الفضائية تتفنن فى حالة القطع، حيث تدخل أغانى وسط العمل الفنى، وتاريخ حياة الفنانين، ويعتبرون ذلك قطعاً محبوباً، رغم أن ذلك يضر المشاهد والعمل المعروض.

وأريد أن أذكر أن الصين فى يناير 2012 أصدرت قانوناً بمنع قطع الأعمال الفنية، والـ بى بى سى قررت منع قطع الدراما إلا بعد 45 دقيقة، أى قطع الفيلم مرة واحدة والدراما التليفزيونية ممنوع نهائى، وفى أمريكا القطع كل 15 دقيقة مدة لا تزيد على 3 دقائق ومن يحدد مكان القطع المؤلف والمخرج، ويحددها فى السيناريو.

أيضاً هناك قرار واضح من الكونجرس الأمريكى يمنع عرض إعلان يشارك فيه بطل أو نجم العمل، واعتبروه غشاً تجارياً، لأن الإعلان بهذه الطريقة يفكر فيه الجمهور 45 دقيقة، والقانون موجود فى مصر لكن لا يتم تطبيقه.

 

 

 

 

لكن للأسف التصوير على الهواء وفريق العمل يعرف التفاصيل حلقة بحلقة، يجعلنا نشعر كأننا نشاهد الأعمال حلقات منفصلة متصلة فى الاسم فقط.

ولا أنكر أن فى عصرنا كنا نستمر فى التصوير خلال شهر رمضان، لكننا على الأقل كان فى أيدينا عمل فنى كامل فى السيناريو، لكن أن تتم كتابة السيناريو فى نفس توقيت التصوير أعتبرها مهزلة، ولذلك 90 فى المائة من الأعمال مسلوقة.

 

 

 

 

حتى ينجح العمل لابد أن تكون هناك رسالة وهى توضيح لماذا اخترت الشخصية وما سبب تقديمها، وليس الاعتماد فقط على تقديم تاريخ حياته، وعلى العموم  لا أفضل على الإطلاق الحكم على أى عمل فنى قبل تنفيذه؛ لأن هذا قتل لحرية المبدع.

ولكن أريد أن أسجل اعتراضى على تقديم شخصية خالد بن الوليد، فالرسالة سيتم تفسيرها بشكل خاطئ لأنه يقول للإرهابيين انشروا الدين بالسيف، ومناقشة قضية قوانين السماحة والشجاعة التى تحلى بها سيتم تفسيرها بشكل خاطئ.

 

 

فعند تقديم مسلسل الخليفة عمر عبدالعزيز قدمت شخصية تقول قيم العدل والإيمان، وهنا تقديم الشخصيات لابد أن يضع فى الاعتبار أننا فى حالة حرب، وأى عمل يتم تقديمه لابد من تفسيره بكل الجهات قبل تقديمه، وأتمنى تقديم شخصية ابن رشد، فهو يعمل على إعمال العقل، وهذا هو الدين، وهناك موضوعات تناقش القيم الدينية بشكل اجتماعى، قيمة العمل والفكر والدين، والقرآن ملىء بالقيم الدينية الجميلة، فأنا عندما قدمت مسلسل «صيام صيام» ناقشنا فيه قيم الصيام بشكل مفيد.

لابد أن نقوم بتعبئة المشاهدين بشكل اجتماعى وكوميدى ودينى.

 

 

لو قدمنا موضوعاً عن «كورونا» فسيكون التباعد الاجتماعى هو بطل الموضوع، أصعب ما فيه أن الأم لا تحتضن ابنها أو زوجها، والتحليل النفسى سيثبت أن هناك حالة تحول حقيقية اقتصادية بسبب «كورونا»، كل هذه مواضيع لابد من مناقشتها فى دراما 2021.

 

 

 

هذا المحتوي ( المخرج محمد فاضل: نعيش حالة حرب.. والدراما تحتاج إلى تكنيك التعبئة الاجتماعية ) منقول بواسطة محرك بحث مصر 24 وتم نقله كما هو من المصدر ( الوفد )، ولا يعبر عن وجة نظر الموقع ولا سياسة التحرير وانما تقع مسئولية الخبر وصحته علي الناشر الاصلي وهو الوفد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق