عاجل

الفن اليوم الدولة المصرية فى مواجهة «دولة» ماسبيرو

الوفد 0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تعرض ماسبيرو طوال السنوات الماضية خاصة بعد ثورة 25 يناير للعديد من المطبات الصعبة، والكوارث التى تفوق أعاصير تسونامى، وزلازل وبراكين إيطاليا واليابان، وكل أصابع الاتهام توجه إلى المسئولين فى هذا المبنى العتيق، صحيح هناك مسئولون لا يصلحون لتولى المسئولية جاءوا على أهم مقاعد هذا الكيان الكبير، لكن هناك مسئولية أكبر وأعمق تتحملها الدولة المصرية لأنها تركت هذا الكيان الإعلامى الرائد لكى «ينخر فيه السوس» إلى أن هوى من القمة إلى القاع وكأن هذا الماسبيرو يتبع دولاً أخرى، اهتمت الدولة بتدبير 3 مليارات جنيه سنويًا لهذا المبنى كأجور للعاملين به، فى إشارة واضحة لتدليل موظفى وإعلامى هذا الكيان، والغريب فى الأمر والشىء العجيب أن الدولة لم تحاول أن تطلب من هؤلاء تحسين الخدمة المقدمة للمشاهد المصرى، بل تركت المبنى يترهل ويشيخ حتى تفشى المرض في جسده مثل السرطان، ولم يعد يصلح له مسكنات أو جلسات للعلاج، كل ما كانت تفعله الدولة هو إزاحة شخص والإتيان بآخر ليتولى المسئولية، وكان من المفترض أن تكون هناك سياسة إعلامية توضع مع الشخصية الجديدة التى تتولى إدارة هذا الكيان الإعلامى.

الدولة المصرية منحت أهل ماسبيرو كل حقوقهم، ونسيت حقوقها وحقوق الشعب فى تقديم عمل إعلامى يحترم الإنسان المصرى ويعبر عن الشخصية المصرية التى قدمت للعالم العربى مجموعة من أبرز الفنانين والمثقفين والإعلاميين الذين قادوا الأمة العربية عبر عقود طويلة، الآن ماسبيرو جثة هامدة، بعض العاملين فيه يتحدثون عن حقوقهم، وهم فى الأساس لا يستحقون الرواتب التى يتقاضونها.

وكل استطلاعات الرأى والاستفتاءات التى تخرج من وقت لآخر تؤكد انخفاض نسبة المشاهدة بدرجة خطيرة، لا تتناسب مع مبنى يعمل به قرابة الأربعين ألف موظف وينفق شهريًا 250 مليون جنيه رواتب فقط، كما لا يتناسب مع التاريخ الذى صنعه الرواد الأوائل.. الغريب أنه بعد ثورة يناير أعلن شباب ماسبيرو عن رغبتهم فى الفرصة، وتم بالفعل منحهم كل الفرص حتى استنفدوا مرات الرسوب، والأكثر من هذا المبنى قام بطرد الكثير من كبار المذيعين بحجة أنهم خرجوا للمعاش، رغم أن الإعلام فى الأساس موهبة، وليس وظيفة فهل يعقل أن تكون أسماء بحجم فهمى عمر وإيناس جوهر وعمر بطيشة وإسماعيل الششتاوى ونجوى أبوالنجا وأمينة صبرى وفاروق شوشة وهالة الحديدى وعبدالرحمن رشاد وكامل البيطار وعمر عبدالخالق وأحمد الليثى ومجدى سليمان، هؤلاء بعض الإذاعيين.

صلاح الدين مصطفى وزينب سويدان وفريدة الزمر ومنيرة كفافى ونجوى إبراهيم وسلمى الشماع وحسام الدين فرحات وعبدالفتاح حسنى وجمال الشاعر وسهير شلبى وأميرة عبدالعظيم وغيرهم من التليفزيون وبعض هذه الأسماء استعانت بهم الفضائيات سواء لتقديم البرامج أو للتطوير، لكن هذه الأسماء فى ماسبيرو فقط موضة قديمة، ويتم التعامل معهم على طريقة "خيل الحكومة".

الدولة أيضًا تشاهد يوميًا برامج ومقدمي برامج دون المستوى يفعلون ما يريدون ولم تتحرك.

الأزمة الحقيقية أن ماسبيرو يوجد فيه قطاعات كثيرة مثل القنوات المتخصصة والأخبار والتليفزيون والإقليميات، وغيرها ورغم ذلك جميعها تقدم صورة سيئة والشاشة تبدو معتمة ولا توجد حيوية، الشاشة فقيرة والديكورات مستهلكة، أغلب مقدمي البرامج من العيب ظهورهم على الشاشة.

الدولة يجب أن تسأل نفسها لماذا تخشى من مواجهة هذا الانهيار الذى لحق بهذا الكيان؟ ألا يوجد مسئول واحد فى هذه الدولة يشاهد هذه القناة، ودليل أن الدولة فقدت الرغبة فى الإصلاح أن وزراءها لا يظهرون الآن إلا على الفضائيات الخاصة لأنهم يعون أن تليفزيون الدولة لا يشاهد وأن الفضائيات الخاصة سحبت البساط تمامًا.

الدولة يجب أن تحاسب نفسها أولاً لأن كل مسئول جديد يأتى إلى ماسبيرو يتعهد بتحسين الخدمة، ولكنه لا يفعل ولا تتحرك الدولة لعزله إلا فى حالة حدوث كارثة، بخلاف ذلك فالأمور تسير بشكل طبيعى طالما الدنيا هادئة وجميلة.

فهل يتخيل السادة المسئولون فى الدولة أن الإذاعة المصرية لم تنتج أغنية واحدة منذ سنوات طويلة، رغم أن هناك ميزانية محددة للإنتاج الغنائى لكنها تذهب لبنود أخرى، قطاع الإنتاج الذى أمتع ملايين المشاهدين بمئات المسلسلات التى كتبت تاريخنا الدرامى لم يعد ينتج مسلسلاً واحداً. والميزانية المخصصة له ذهبت لبنود أخرى.. كل هذا يحدث بمباركة من الدولة.. لماذا؟ لأنها تريد أن يعم الهدوء هذا المبنى ولو على حساب بقائه على قيد الحياة، الأهم بالنسبة للدولة أن تصمت الألسنة والاحتجاجات التى كان يقوم بها بعض العاملين لابتزاز الدولة.

 

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الفن اليوم الدولة المصرية فى مواجهة «دولة» ماسبيرو في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوفد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوفد

أخبار ذات صلة

0 تعليق