أخبار البحرين اليوم السبت 1/10/2016 سياسيون وقانونيون: «جاستا».. بلطجة أمريكية وانتهاك لسيادة الدول مطالبات بتحرك خليجي عربي ضد تنفيذه.. وإعادة النظر في التعاطي مع السياسة الأمريكية

أخبار الخليج 0 تعليق 150 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


ننشر لكم في اخر أخبار البحرين اليوم السبت 1/10/2016 من موقع أخبار الخليج حيث أعرب عدد من السياسيين وأساتذة القانون عن رفضهم لقانون العدالة ضد الإرهاب الأمريكي «جاستا»، مستنكرين تصويت الكونجرس الأمريكي برفض فيتو الرئيس الأمريكي على هذا القانون.
وطالبوا بضرورة أن تكون هناك إجراءات قوية ضد هذا القانون وضد ما وصفوه بالبلطجة الأمريكية واستخدام منطق القوة على حساب الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية التي تنظم وتحدد العلاقات بين الدول.
وقال النائب عبدالحليم مراد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، رئيس جمعية الاصالة الإسلامية، ان السعودية ليست لقمة سائغة، ولن تسكت إذا تم نهب أموالها وسرقتها في وضح النهار من جانب المحاكم الأمريكية، ولديها وسائل كثيرة يمكن الرد بها منها وقف التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب والعلاقات الاقتصادية والقواعد العسكرية وغيرها، وقيام دول مجلس التعاون بتعليق مشاريعها الاقتصادية مع واشنطن والتعاون العسكري والمالي.
وأضاف مراد ان الولايات المتحدة أكبر الخاسرين إذا تم بالفعل تطبيق القانون حيث ستخسر استثمارات هائلة وستنتهي الحصانة القانونية التي يتمتع بها جنودها وسيتعرضون للمساءلة وللخطر في اماكن مختلفة، وخاصة ان الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم وقتلت وشردت ملايين الاشخاص، وبالتالي ستسود الفوضى العلاقات بين الدول بعد انتهاء حصانة الدبلوماسيين والحكومات.
لسنا لقمة سائغة
وأشار الى ان استهداف السعودية يعني استهداف العالم الاسلامي كله، والسعودية أكثر الدول محاربة للإرهاب والفكر المتطرف واقوى الجبهات التي تدافع عن الأمة، ولهذا اصبحت هدف الإرهابيين واعداء الأمة في أمريكا وخارجها، موضحا ان القانون ليس جديدا بل كان في الأدراج ولكن تم الإسراع في تقديمه خلال الشهرين الأخيرين بشكل مشبوه وبما يدل على الرغبة في النيل من السعودية.
ولفت الى ان تمرير القانون يقصد به تحقيق مكاسب انتخابية وابتزاز السعودية وسرقة أموالها التي تقدر بمليارات الدولارات رغم ان الكونجرس نفسه برأها من المشاركة في اي دور بأحداث 11 سبتمبر من خلال لجنة التحقيق التي تشكلت للتحقيق في الأحداث.
وأكد مراد انه لا يحق أصلا مقاضاة أي دولة عن جرم لم ترتكبه، فالسعودية لم تفجر برجي التجارة العالمية، فكيف يتم مقاضاتها وسرقة اموالها بحجة دفع تعويضات؟!، مضيفا ان القانون جاء بعد تغيير الولايات المتحدة تحالفاتها ودخولها في مرحلة تعاون حثيث مع النظام الإيراني راعي الإرهاب في المنطقة والعالم ولهذا فيتو اوباما لا قيمة له، وخاصة ان الذي قدم القانون عضو بالحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه أوباما.
وذكر مراد ان قضية محاربة الإرهاب وفكر الغلو والتطرف وتجفيف منابعه من قبل القيادة السعودية وفقها الله لا يقبل المزايدات، فالسعودية أكثر دولة قامت بذلك وبالتالي كانت أكثر دولة مستهدفة من قبل هذه الجماعات المارقة من الدين ومن يقف خلفها، فالسعودية تمثل المنهج الوسطي المعتدل للإسلام، وهي قبلة المسلمين.
الأوراق الخليجية متعددة
بدورها قالت عضو لجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى د. سوسن تقوي ان انعكاسات إصدار هذا القانون الخطير والغريب في ذات الوقت ستكون لها تأثيرات في مجالات مختلفة أهمها العلاقات الخليجية الأمريكية، اضافة إلى تأثر تبادل المعلومات في مجالات مكافحة الإرهاب، حيث من الممكن أن يؤثر ذلك على قضايا عديدة تشارك فيها الولايات المتحدة وهي بحاجة لا شك لهذه المعلومات، فضلا عن التعاون في المجال العسكري والتسهيلات التي تقدم لقوات أمريكا، مضيفة ان الأوراق الخليجية متعددة وهي ليست في موضع ضعف كما يتصور البعض.
وأشارت الى أن دول مجلس التعاون قادرة أيضا على القيام بإجراءات للرد على مستوى سن تشريعات وقوانين تسمح بمقاضاة الولايات المتحدة في ذات السياق، ولديها امكانية إصدار قرارات اقتصادية قد تكون مضرة بالمصالح الأمريكية سواء من حيث ربط عملتها بالدولار او التعامل بالدولار في المعاملات النفطية او تقييد حرية تنقل رؤوس الأموال معها، وصولا إلى امكانية تجميد اتفاقيات التجارة الحرة المتبادلة وسحب الأرصدة او القيام ببيع الأصول التجارية في الكثير من الولايات والتي قد تحدث أزمات اقتصادية للولايات المتحدة.
وأعربت عن امنياتها ألا تصل العلاقات بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الى هذا الحد من الضرر، ولكن استهداف أي دولة من دول المجلس يعد اضرارا بباقي الدول وهو مرفوض جملة وتفصيلا، فما بالك بإعداد القانون بشكل خاص ليستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى والسند والظهر للجميع.
انتهاك لسيادة الدول
من جانبه قال السفير محمد جلال نعمان ان هذا القانون الأمريكي «جاستا» يشكل انتهاكا لسيادة الدول الأخرى، وهو ضد مبدأ سيادة الدول واتفاقية لاهاي التي اكدت احترام قواعد القانون الدولي، مشيرا الى ان هناك مبدأ اعترفت به الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة وهو مبدأ سيادة الدول وعدم الاعتداء على سيادة أي دولة، ولذلك نجد في هذا القانون به افتراء من السلطة التشريعية الأمريكية على الدول الأخرى.
وشدد نعمان على انه ليس من حق أي فرد في دولة ما ان يقيم دعوى قضائية ضد دولة اجنبية في دولته، لان مبدأ سيادة الدول يمنع ذلك، ولكن المسموح به دوليا ان يقوم هذا الشخص بالتوجه الى الدولة المعنية التي يتهمها ويرفع قضيته امام المحكمة والقضاء في تلك الدولة، بينما هذا القانون يدعو المواطن الأمريكي بالتوجه الى القضاء الأمريكي لمقاضاة دولة اجنبية، فكيف يرفع مواطن امريكي قضية في محكمة امريكية وامام قاض امريكي للحكم بقانون امريكي على دولة اجنبية!!
وأوضح ان الكونجرس الأمريكي يعطي نفسه الحق في التشريع ضد مصالح الدول الأخرى، بينما ليس من حق أي برلمان في أي دولة ان يشرع ويعطي لنفسه ولبلاده صلاحيات ضد الدول الأخرى، فمن مبدأ السيادة لا يجب المساس بسيادة أي دولة في القضاء الخاص بها او في السلطات التنفيذية لها.
وحول الإجراءات القانونية التي يمكن اتباعها لوقف تنفيذ هذا القانون قال انه من حق أي دولة متضررة ان تلجأ الى مجلس الامن لكي تأخذ قرارا بالتوجه الى محكمة العدل الدولية، ولكن تنفيذ هذا الامر سيكون شبه مستحيل، لان الولايات المتحدة الأمريكية عضو دائم في مجلس الامن ولها حق الفيتو، الوسيلة الأخرى ان تأخذ الدولة المتضررة قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة باللجوء الى محكمة العدل الدولية وفي هذه الحالة قرار الجمعية العامة لا يستطيع ان يجبر المحكمة الدولية لأنه ليس من اختصاصها، ولكن يستطيع ان يأخذ منها رأيا استشاريا فقط.
واعتبر السفير محمد جلال نعمان ان تعامل الكونجرس والرئيس الأمريكي مع هذا القانون جاء بناء على دوافع مزدوجة، موضحا ان الكونجرس تعامل مع تمرير القانون من منطلق مصلحتهم كسياسيين ان يرضوا مشاعر وتطلعات الشعب الامريكي وخاصة في هذا العام الانتخابي، وان يدغدغوا مشاعره بأنهم يبحثون عن حقوق المواطن الأمريكي في أي مكان، بينما الرئيس الامريكي لديه البعد الاستراتيجي في علاقات الدول والقانون الدولي ويدرك ان هذا القانون لا يجوز تنفيذه.
ابتزاز وبلطجة
من جهته أكد النائب عبدالرحمن بومجيد عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ان قانون «جاستا» الأمريكي يخالف مبدأ سيادة الدول وأسس مبادلة العلاقات بين الدول، وضرب عرض الحائط باتفاقية فيينا التي أقرت حماية المسؤولين والدبلوماسيين واعتمدت من قبل الأمم المتحدة، واصفا هذا القانون بأنه اداة سياسية للضغط على الدول ،ونوع جديد من الابتزاز والبلطجة الأمريكية ،فأي دولة اليوم لا تأتي على هوى الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتحريك دعوى قضائية عليها وحجز أموالها لسنوات من دون ان يتم البت في تلك الاحكام.
وتساءل بومجيد اين دور الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ومجلس الامن في حماية الدول، من كل دولة تشرع قانون يقاضي الدول والافراد بمحاكمها الداخلية ويعطيها الحق في الحجز على أموال تلك الدول، مضيفا انها تعتبر سابقة خطيرة يجب على الجميع التكاتف وعدم الامتثال والخضوع لهذا القانون، مشيرا الى انه يعتبر تدخلا مباشرا في سيادة الدول.
وطالب بومجيد بضرورة ان يكون هناك تحرك على مستوى الحكومات وأيضا البرلمانات سواء في دول مجلس التعاون والبرلمان العربي وأيضا البرلمان الاسيوي والاوروبي لان هذا القانون لا يستهدف دولة بعينها ولكن يستهدف العديد من الدول، وأصبح الكل على المحك بعد هذا القانون.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في العلاقات العربية الأمريكية، مشيرا إلى انه بعد كل هذه السنوات في العلاقات بين الطرفين ويأتي قانون امريكي مثل هذا القانون ليهدد كل المصالح العربية في أمريكا، لذلك يجب إعادة دراسة ووضع خطة واضحة وصريحة للتعاطي مع السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الدول العربية، ووضع سياسة واضحة المعالم بالنسبة للبرلمانات الخليجية والعربية وتعاملها مع الكونجرس الأمريكي، والا ستكون كل الدول مستهدفة من هذا القانون.
منطق القوة
من جانبه أكد أستاذ القانون والخبير الحقوقي الدكتور احمد فرحان انه لان أمريكا دولة عظمي تستند الى قوانينها الداخلية ولا تعتمد على قوانينها الدولية، مضيفا ان الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم قوتها دائما لتنفيذ قوانين حتى لو كانت تلك القوانين تخالف الأعراف والقوانين الدولية.
ولفت الى ان أمريكا تقوم هذه الأمور نظرا لأنها من منطق قوة، مضيفا ان جميع دول العالم أعضاء في الأمم المتحدة، ولكن الجهاز القوي في الأمم المتحدة هو مجلس الامن والذي لأمريكا الحق النقض «الفيتو»، لذلك فان ما يحكم العلاقات بين الدول هو منطق القوة وليس القانون الدولي.
وأشار الى اننا نجد ان احكام القانون الدولي لا تطبق في فلسطين ولا سوريا ولا العراق، واحكام ومبادئ حقوق الانسان التي يحدثونا عنها ليلا ونهارا في دول الخليجي والبحرين، لا نجد أحدا يتحدث عن انتهاكات حقوق الانسان في إيران والعراق وسوريا، مضيفا انه إذا تم تنفيذ هذا القانون ستصطدم الأداة التشريعية مع السياسة الخارجية للحكومة الأمريكية، موضحا انه لا يعتقد ان تنفذ أمريكا لأي قرار إذا تم تنفيذ هذا القانون بالقوة العسكرية، وانما سيتم تنفيذ هذا الامر من خلال الحجز على أموال دول محددة للحصول على تعويضات.
تحرك فوري وسريع
من جانبه أعرب النائب محمد المعرفي نائب رئيس لجنة الخدمات وعضو لجنة حقوق الانسان وعضو كتلة التوافق الوطني في مجلس النواب عن «استهجان» النتيجة التي آلت لها نتيجة التصويت لمجلس الشيوخ الامريكي الرافضة بأغلبية لفيتو الرئيس الامريكي ضد مشروع يؤثر على المملكة العربية السعودية ويسمح باتهامها ومقاضاتها في حادثة الحادي عشر من سبتمبر.
واستهجن المعرفي نتيجة تصويت مجلس الشيوخ الامريكي (الكونجرس) على فيتو الرئيس أوباما وبأغلبية 338 نائبا رفضوا الفيتو مقابل 74 وهو ما يمثل أكثر من أغلبية ثلثي المجلس، ما يدل على تسييس هذا التصويت الذي سنترقب تبعاته ومخرجاته بكل حذر، علما بأن الاجهزة الامنية الأمريكية تعلم حقيقة المتسببين والمشاركين في تلك المؤامرة اللا انسانية والتي رفضناها وديننا الاسلامي ينكرها وقمنا فورا بشجب تلك الاعمال الإرهابية.
وطالب المعرفي مجلس التعاون الخليجي والدول الصديقة في المجتمع الدولي والاسلامي والعربي بالتحرك الفوري والسريع للتصدي لأي محاولة من شأنها المساس بالشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.
وشدد على ضرورة تضافر الجهود وبالأخص الدبلوماسية والاعلامية لكشف الجهات الحقيقية المتورطة في تلك الأحداث المؤسفة والجهات المعروفة التي زرعت القاعدة وربتها وما زالت تغض النظر عنها وعن مثيلاتها من الحركات المتطرفة وتقف متفرجة عليها بدلا من التدخل العسكري للقضاء على بؤرها التي انتشرت الان في كثير من دولنا العربية، بل ان هناك جهات امريكية اعلنت تورط إيران وجهات اسرائيلية في تلك الأحداث (بحسب ما حكم به القضاء في محكمة امريكية وكذلك التقارير من المحررين والقنوات الاعلامية العالمية). 
كما وجه المعرفي الى ضرورة الحفاظ على الحراك الجماهيري  لدعم وتأييد المملكة العربية السعودية والتفاف القيادات والشعوب الخليجية والعربية وكذلك الاسلامية في الحلف العسكري الذي شارك في تمارين رعد الشمال ودعوة للاعتراض الشعبي الى السفارة الأمريكية في مملكة البحرين وتسليم السفير الامريكي رسالة «اعتراض من الشعب البحريني للشعب الامريكي الصديق والحكومة الأمريكية الحليفة» على أي محاولة للإضرار بالمصالح والاستقرار في المملكة العربية السعودية ورفض سياسة الكيل بمكيالين ومحاولة تسييس القضاء الامريكي بمجرد التطاول على سيادة الدول الحليفة ذات المصالح المشتركة والسعي لاتهامها بصلة غير مباشرة بأي عمل ارهابي.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر أخبار البحرين اليوم السبت 1/10/2016 سياسيون وقانونيون: «جاستا».. بلطجة أمريكية وانتهاك لسيادة الدول مطالبات بتحرك خليجي عربي ضد تنفيذه.. وإعادة النظر في التعاطي مع السياسة الأمريكية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع أخبار الخليج وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي أخبار الخليج

أخبار ذات صلة

0 تعليق