دوت مصر: بعد عام من تولي حكومة شريف إسماعيل.. مؤشر الاقتصاد يرجع إلى الخلف

دوت مصر 0 تعليق 18 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تتأكد مع مرور الوقت رؤية البعض بأن حكومة الدكتور شريف إسماعيل لم تكن على مستوى المرحلة إذ تحتاج الدولة إلى قيادات محاربة تتعامل بمنطق أكون أو لا أكون، لم يحدث هذا الإحساس بالمسؤولية على مدار عام تولت فيها الحكومة مسؤلية الدولة ، أغلب القرارات بطيئة، وأغلب الإنجازات تقوم بها مؤسسة القوات المسلحة في محاولاتها المستمرة للسيطرة على الوضع الداخلى وحل مشاكل المواطنين.

تخطيط مناسب 

أكد الدكتور أحمد الدرش وزير التخطيط الأسبق لدوت مصر أن حكومة الدكتور شريف إسماعيل حظها سيء لأن التوقيت الذي تولت فيه الإدارة كان يعج بالمشاكل التى يأخذ حلها وقت وجهد يبعد عن التنمية الحقيقية وهنا دور التخطيط في حل المشاكل حيث يمكننا رصد حلول قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل لدعم الدولة والاقتصاد، وأضاف أن حل جميع مشاكلنا يبدأ بالاستثمار ومحاولة جذب المزيد منه سواء كانت استثمارات اجنبية أو قطاع خاص وهذا دور وزيرة الاستثمار وأضاف : لا يمكننا حصاد الثمار سريعا وهناك بالفعل إجراءات بدأت الحكومة في اتباعها للخروج من الأزمة الاقتصادية .

عجز موازنة وقدرات

لا يمكننا وصف الوضع الاقتصادي فقط بعجز الموازنة العامة للدولة الذي سجل 315 مليار جنيه في سابقة لم تحدث من قبل، ولكن هو عجز مزدوج بين قدرة الحكومة على إدارة الأزمة ، هذا ما بدأت به الدكتورة عالية استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة المهدي حديثها موضحة أن كل الأزمات يقوم بحلها الجيش وكل المشروعات ينفذها الجيش وكان الحكومة غير موجودة، وقالت لدوت مصر: أنه لا يوجد لدى الحكومة أفكار غير فرض الضرائب والاقتراض وهذا يمثل عبء كبير على المواطن والدولة، لم تتجه حكومة إسماعيل نحو الإنتاج والتشغيل وظلت مشغولة بحلول سهلة وسبق اتخاذها سابقا ولم تحقق نتائج والغريب أن الحكومة تنتظر نتائج من هذه الإجراءات وقالت إنها لاتستطيع وصف هذه الحكومة إلا بالفاشلة.
التعليم والصحة والفقر

ترى دكتورة هبة نصار أستاذ الاقتصاد أن الحكومة تتجاهل عن عمد ملفات التعليم والصحة والفقراء مما يضر بالنظام ويجعل الناس تشعر بالضغط وسوء التخطيط، وأضافت أن مؤشرات الاقتصاد كلها تتراجع ويرتفع في مقابلها مؤشرات الديون حيث تخطى الدين العام حاجز التلريون جنيه وهو مؤشر خطر وينعدم معه أي قدرة على الانجاز، وأشارت إلى أن الحكومة عليها إيجاد حلول جماعية والعمل بروح الفريق لتجاوز الأزمات أو تعلن فشلها وترحل.

مؤشرات كاشفة

أكدت ورقة بحثية صادرة عن المعهد المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتجية ان  الاقتصاد المصري يعاني تراجع في كافة مؤشرات والأرقام التالية تكشف حقيقة  الوضع.

تطور عجز الموازنة العامة

عام 2012/ 2013 بلغ العجز الكلى بالموازنة7.239 مليار جنيه للعجز بالموازنة رغم (منح 2.5 مليار جنيه + 20% من الصناديق الخاصة)

عام 2013/2014بلغ 4.255 مليار جنيه رغم (9.95 مليار جنيه منح + 35 % من ايرادات الصناديق الخاصة)

عام 2014/2015 زاد العجز الكلى بالموازنة إلى 4.279 مليار جنيه رغم (منح بلغت 4.25 مليار جنيه، ورغم انخفاض أسعار البترول عالميا مما خفض من دعم الطاقة).

تشير بيانات الربع الأول والثاني من العام المالي 2015/2016 الي حتمية تخطي العجز 300 مليار جنيه خاصة في ظل انخفاض قيمة الجنيه وما يعنيه من زيادة فاتورة السلع التموينية (على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط والغذاء عالميا، وخفض دعم الكهرباء)

عجز الموازنة والافراط في الاقتراض الداخلي والخارجي: فالاقتراض سواء داخلياً أو خارجياً يؤدي الي: تصدير المشكلة الاقتصادية للأجيال القادم، ومزاحمة الدولة للقطاع الخاص على المدخرات المحلية، كما أن شروط القرض الخارجي قد يترتب عليها الاجبار على سياسات اقتصادية تضر بفئات معينة خاصة الطبقات الفقيرة، أو تدعم التبعية الاقتصادية.

لذلك يجب أن توجه القروض نحو مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية وقومية، ذات عوائد تغطي الأصل والفوائد، والابتعاد عن تمويل العجز الجاري في الموازنة العامة للدولة بالقروض.

عملياً قدرت وزارة المالية المصرية، ارتفاع الدين العام الداخلي والخارجي، خلال العام المالي الحالي (2015/ 2016)، إلى نحو 2.5 تريليون جنيه (نحو 323 مليار دولار أمريكي)، بما يعادل 90% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت التقديرات أن الدين الداخلي سيبلغ 2368.5 مليار جنيه، بما يعادل 83.5% من الناتج المحلي، فيما يبلغ الدين الخارجي 182.8 مليار جنيه، بما يعادل 6.5% من الناتج المحلي. وبذلك يكون إجمالي الدين 2551.3 مليار جنيه، في نهاية مارس 2016.

وبذلك يمكن القول إن ارتفاع الديون المحلية خلال الفترة الأخيرة بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ مصر له انعكاسات سلبية خطيرة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي وأداء الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع الديون إلى ما يقترب من 2.9 تريليون إلى 3 تريليونات بنهاية العام الجاري 2016 – نتيجة لارتفاع العجز في الموازنة العامة للدولة، والانخفاض المستمر في قيمة الجنيه المصري. ويزداد الأمر سوءاً بإضافة الصفقات والوعود بالقروض التالية:

1ـ موافقة مجلس النواب على صفقة الرفال في مارس 2016 والتي تقدر قيمتها ب 5.625.900 مليار يورو، 60% منها قرض من مجموعه بنوك فرنسية بقيمة 3.375.540 مليار يورو لصالح وزارة الدفاع المصرية " وعلى مصر ان تدفع بنفسها ال 40 % المتبقية من قيمه هذه الصفقات علماً بأن هذا القرض مضمونه من قبل وزارة المالية المصرية.

2ـ وقعت مصر مع السعودية اتفاقية للحصول على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لتنمية شبه جزيرة سيناء، و1.2 مليار دولار لتمويل مشتريات البترول، إضافة إلى منحة بقيمة 500 مليون دولار لشراء منتجات وسلع سعودية.

3ـ في ابريل 2016 أعلنت دولة الإمارات عن تخصيص أربعة مليارات دولار" دعما لـمصر، نصفها وديعة في البنك المركزي لدعم الاحتياطي النقدي والنصف الآخر في صورة استثمارات.

4ـ اقتراض هيئة قناة السويس 1.4 مليار دولار من البنوك الوطنية، وإعلان الهيئة في مايو الجاري عن التفاوض مع عدد من البنوك الوطنية، للحصول على قرض جديد بقيمة 600 مليون يورو.

يضاف الي ما سبق بعض الاتفاقيات المبرمة مع صناديق عربية وافريقية إضافة الي صندوق النقد الدولي نفذت أجزاءً من بعضها، مما ينذر بوصول الديون الخارجية حدودا تفوق قدرات الدولة علي السداد، وربما نعيش بالفعل شبح الإفلاس.

ميزان المدفوعات

- حقق ميزان المعاملات الجارية عجزا بلغ 9.18 مليار دولار خلال الشهور السبع والعشرين، الممتدة من يوليو 2013 وحتى سبتمبر 2015. (4.7 مليار دولار فائض الميزان الخدمي + 6.56 مليار دولار فائض ميزان التحويلات بنوعيها الرسمية والخاصة – 8.82 مليار دولار عجز الميزان التجاري = -  9.18 مليار دولار) خلال نفس الفترة.

-حقق ميزان المدفوعات فائضاً ضئيلاً بلغ 5.1 مليار دولار فقط خلال نفس الفترة، فاذا اعتبرنا أن القروض والودائع والتسهيلات والمعونات الرسمية التي حصلت عليها الدولة والمقدرة بنحو 7.41 مليار دولار هي أمور استثنائية ‘فالعجز يجب أن يقدر بحوالي 40 مليار دولار خلال نفس الفترة.

أما بالنسبة لأوضاع ميزان المدفوعات في العام المالي الحالي: ارتفعت نسبة العجز في الحساب الجاري بأكثر من الضعف حيث بلغت 8.9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقابل 4.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.

ولا شك أن ارتفاع نسبة العجز يعكس خللاً هيكلياً، ويزيد من مخاطر الضعف الخارجية، كما أن ارتفاع عجز الحساب الجاري في مصر يعكس عجزا تجاريا هيكليا، وانخفاض فائض ميزان الخدمات وتراجعا حادا في صافي الإيرادات.

وترجع الأسباب الرئيسة لهذا العجز الي ما يلي: تراجع ايرادات الصادرات السلعية، مع استمرار تزايد الواردات، وضعف الاستثمارات بنوعيها المباشرة وغير المباشرة، وتراجع حصيلة الاستثمار الأجنبي الداخل وتزايد الخارج، وتراجع الإيرادات السياحية، واستمرار مدفوعات السياحة المصرية للخارج، وتزايد قيم أقساط الديون.

الاحتياطي يتراجع

انخفضت أرصدة الاحتياطيات من 35 مليار دولار في يناير 2011، إلى 5.15 مليار دولار في يونيو 2012 بانخفاض بلغ 9.19 مليار دولار.
بنهاية يونيو 2013 ارتفع الاحتياطي الي 19 مليار دولار.
في نهاية سبتمبر 2015 انخفضت الاحتياطات الدولية الي 16.33 مليار دولار، مقابل 18.09 مليار دولار في نهاية أغسطس 2015.
بنهاية ابريل 2016 ارتفعت قيمة الاحتياطي إلى 17.01 مليار دولار مقابل 16.56 مليار دولار في نهاية مارس
استنزاف الأصول الأجنبية داخل الجهاز المصرفي (البنوك والبنك المركزي)، حيث انخفضت من 6.17 مليار دولار إلى 3.1 مليار دولار فقط بنهاية سبتمبر 2015، بنقص 3.16 مليار دولار، بل أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي، تحول إلى الجانب السلبي بداية من شهر سبتمبر 2015.

سعر صرف الجنيه المصري

استمرار التراجع في كافة المؤشرات الاقتصادية كان طبيعياً أن ينعكس على قيمة العملة الوطنية، فبينما كان سعر الصرف الرسمي 99.6 جنيه في يوليو 2013، ارتفع في نهاية عام 2015 ليبلغ 73.7 جنيه للدولار.

وفي مارس 2016خفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه رسميا بنسبة 14.3% ليصبح سعر بيع الدولار في البنوك 8.95 جنيهات بدلا من 7.83 جنيهات.

وضع خطير ولكن

تعليقا على مؤشرات الاقتصاد الكلي يقول الدكتور على لطفي رئيس الوزراء السابق أن كل هذه المؤشرات تنذر بالخطر ولكن دائما هناك أمل والدول التى سبقتنا في حل مشاكلها خير دليل، مشيرا إلى أن أي حكومة كانت ستغرق في نفس المشاكل إذ توقفت حركة الإنتاج في مصر منذ ثورة يناير وتراجعت مؤشرات السياحة والصناعة في نفس الوقت تراجعت قيمة الجنيه، والحل في اتخاذ إجراءات مؤلمة تتحملها كل الأطراف فهناك ضريبة على الثروة تفرض لمرة واحدة في مثل هذه الظروف وهناك مسؤلية اجتماعية تقع على كاهل رجال الأعمال تجاه الوطن وهناك حلول لدعم الاقتصاد أهمها عودة الإنتاج وزيادة الاستثمارات.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر دوت مصر: بعد عام من تولي حكومة شريف إسماعيل.. مؤشر الاقتصاد يرجع إلى الخلف في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع دوت مصر وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي دوت مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق