اخبار لبنان .. الراعي: كيف لمرشح رئاسي ذي كرامة أن يقبل بالسلة؟

السفير 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مع انتهاء مشاورات الرئيس سعد الحريري الرئاسية محليا، باتت الأنظار مشدودة الى نتائج الجزء الثاني من المشاورات والذي يشمل عددا من العواصم الخارجية أبرزها موسكو، حيث سيلتقي رئيس "تيار المستقبل" الثلاثاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من دون اغفال أهمية المحطة السعودية اذا تخللتها مواعيد رسمية للحريري، وهو أبلغ من التقاهم في لبنان، وبينهم رئيس حزب "القوات" سمير جعجع أن جولته ستشمل الرياض.
في غضون ذلك، أطلق البطريرك الماروني الكاردينال  بشارة الراعي، خلال عظة الاحد، من بكركي، موقفا يرفض فيه "السلة" التي يتكلمون عنها، وسأل:"كيف يقبل اي مرشح للرئاسة الاولى، ذي كرامة وادراك لمسؤولياته، ان يعرى من مسؤولياته الدستورية"؟
وقال الراعي في عظة الأحد من بكركي:"مع تقديرنا الكامل وتشجيعنا للجهود الساعية الى انتخاب رئيس للجمهورية، والتي نرجو لها النجاح في اسرع وقت ممكن، يتكلمون عن سلة تفاهم كشرط وممر لانتخاب رئيس الجمهورية. هل هذه السلة تحل محل الدستور والميثاق الوطني؟ ان التقيد بالدستور، حرفا وروحا، وبالميثاق يغنيان عن هذه السلة. فإن كان لا بد منها فينبغي ان يوضع فيها أمر واحد هو:التزام جميع الكتل السياسية والنيابية بتأمين المصلحة الوطنية المشتركة العليا. اما المواضيع الاخرى التي يريدون وضعها في "السلة"، ومن دون جدوى، لا يمكن ان تطرح وتحل وتنتظم الا بوجود رئيس الجمهورية. ثم كيف يقبل اي مرشح للرئاسة الاولى، ذي كرامة وادراك لمسؤولياته، ان يعرى من مسؤولياته الدستورية، بفرض سلة شروط عليه غير دستورية، وان يحكم كأداة صماء؟ هذا اذا ما كان الامر للمماطلة بانتظار الوحي وكلمة السر من الخارج
هذا الموقف بدا في الشكل موجها ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر المتمسكين بالسلة ممرا الزاميا للرئاسة، فيما سأل مراقبون هل ان هذا الموقف يصب في مصلحة ترشيح العماد ميشال عون ام لقطع الطريق عليه؟

الرياشي: رسائل متبادلة بين الرابية ومعراب
والبارز في مشاورات الساعات الأخيرة، قيام رئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي بزيارة الرابية موفدا من جعجع حيث التقى عون بحضور أمين سر "تكتل التغيير" النائب إبراهيم كنعان، ونقل إليه رسالة شفوية من جعجع تتعلق بآخر المستجدات الرئاسية، وحمله رئيس "تكتل التغيير" رسالة مماثلة لرئيس "القوات"، وقال الرياشي أنّ الزيارة تخللها "تبادل للمعلومات والمعطيات في ضوء لقاءي الرئيس الحريري مع كل من الدكتور جعجع والعماد عون"، مؤكداً أنّ الجانبين مرتاحان لأجواء اللقاءين.

هاشم: الرئاسة من خلال "السلة"
وفيما أطفأت معظم القوى السياسية محركاتها السياسية، توالى صدور المواقف السياسية، وكان أبرزها اليوم لعضو تكتل التغيير النائب عباس هاشم الذي قال لاذاعة "صوت لبنان" أن الزيارات المتتالية التي قام بها الحريري على القيادات اللبنانية "أظهرت أن خيار ترشيح النائب سليمان فرنجية لم يعد الخيار الوحيد، وهو أصبح منفتحا في ملف الرئاسة، وخصوصا على ترشيح العماد ميشال عون، لكن الامر قد يحتاج الى المزيد من المشاورات في جولاته الخارجية". وأضاف:"طرح اسم العماد عون لرئاسة الجمهورية إن أعلنه الرئيس الحريري، لن يلقى إلا آذانا صاغية، ولا يمكن ان يكون الا من ضمن سلة متكاملة".وعن تحميل "ثنائي أمل - حزب الله" مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، قال هاشم: "هذا كذب ونفاق"، مشيرا الى أن "امنية حركة امل وحزب الله تترجم بوصول العماد عون الى بعبدا"!

دريان: عودوا الى الحكومة
من جهته، وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة للبنانيين بمناسبة أول ايام السنة الهجرية الجديدة سأل فيها:"لماذا يمضي عامان ونصف العام، ولا رئيس للدولة، ولا عمل لمجلس النواب، والحكومة تتعطل؟ ويقال لنا إن التصعيد قادم. فلماذا هذا كله؟ ولماذا هذا الاستنفار للعصبيات والطائفيات، وسائر أنواع الكراهية؟ وأين هم النواب المنتخبون؟ ولماذا لا يأتون إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس؟ أتريدون أن تصبح الحال في لبنان، مثل الحال في بعض دول المنطقة؟ ولأي هدف وغاية"؟
ورأى أن المشاورات والاتصالات التي أجراها ويجريها الرئيس سعد الحريري، "هي فأل خير، ونأمل أن تثمر جولاته انفراجات في شتى الميادين، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية، ونتمنى على القيادات الوطنية، دعم هذه الجهود التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، من تسوية وتوافق واتفاق، تنهي أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، ليتم الانتخاب اليوم قبل الغد، لأن الوطن لا يحتمل مزيدا من الانتظار والتأخير"، وحذر دريان "من أية خطوة تزيد في تفتيت البناء اللبناني"، وشدد على وجوب العمل معا من أجل وحدة الشعب، والسعي جاهدين لحلحلة القضايا المعقدة، لكي لا تنعكس آثارها السياسية على الشارع، الذي لا يحتمل أي خلل أمني أو اقتصادي. "فالشعب كل الشعب، بانتظار كلمة الفصل، التي تزف بشرى الوصول إلى حلول، وإلا سلام على لبنان".
وأعرب عن قلقه "من جراء تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، وتعليق هيئة الحوار الوطني، فالحكومة مدعوة للانعقاد مهما كان السبب، والحوار الوطني، ينبغي أن يعاود جلساته تحت أي ظرف".

عبد اللهيان: لدينا رؤية رئاسية
في المواقف الخارجية، شدد المدیر العام للشؤون الدولیة في مجلس الشوری الايراني حسین امیر عبد اللهیان علی کفاءة الزعماء السیاسیین فی لبنان؛ مشددا علی انه لا یحق لای دولة التدخل فی تحدید مصیر هذا البلد.
ونقلت عنه وكالة الأناء الايرانية قوله أمام عدد من الاعلامیین اللبنانیین في طهران انه "اذا ارادت دولة ما، ان کانت ایران او السعودیة او فرنسا او اميرکا، التدخل فی تقریر المصیر لللبنانيين، فهو اجراء خاطئ؛ ونحن لدینا رؤیة واضحة جدا حول انتخاب رئیس الجمهوریة فی لبنان".
ونوّه المسؤول الایرانی بالجهود الایرانیة الرامیة الی اکمال العملیة السیاسیة فی لبنان؛ لافتا النظر الی محادثاته في مدينة جدة فی هذا الخصوص قبل ستة اشهر من وفاة وزیر الخارجیة السعودی السابق الأمير سعود الفیصل، فضلا عن المحادثات التی اجراها مع خلفه عادل الجبیر بعد ثلاثة اسابیع من تعیینه وزیرا للخارجیة فی السعودیة.
وقال عبد اللهيان:"کان المتوقع من سعود الفیصل وعادل الجبیر ابداء مواقف بناءة حول العملیة السیاسیة فی لبنان؛ ومقترحاتنا کانت واضحة فی هذا الجانب"، واشار الی أن منصب رئاسة الجمهوریة "من نصیب المسیحیین فی لبنان"؛ وقال ان هذا الملف یعود الی المجموعات السیاسیة والشعب اللبنانی.
وفی ظل حساسیة فرنسا البالغة (حیال موضوع رئاسة الجمهوریة فی لبنان)، قال عبد اللهيان ان ایران اقترحت توجیه دعوة لمرشحي الرئاسة الرئیسیین من قبل الفاتیکان او باریس لیتفقوا علی شخص واحد عبر محادثاتهم فی هذا الشان؛ او اقامة اجتماع فی بیروت.
واضاف عبد اللهیان، "اذا حصلت النتیجة بالاتفاق علی شخصیة مسیحیة معروفة تقبل بها کافة المجموعات والتیارات السیاسیة فی لبنان، فإن الجمهوریة الاسلامیة ایضا ستدعم هذا القرار".

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار لبنان .. الراعي: كيف لمرشح رئاسي ذي كرامة أن يقبل بالسلة؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع السفير وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي السفير

أخبار ذات صلة

0 تعليق