دوت مصر: حكايات ما بعد "الطلاق".. بداية حياة

دوت مصر 0 تعليق 48 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

النهايات ماهي إلا بدايات أخرى.. هكذا نُولد لنحيا ثم نَلِد ونموت لنَحيا مرة أخرى.. لن تتوقف الشمس عن الشروق في موعدها و تتباطئ حركة دوران الأرض، ليتخلف القمرعن اكتماله لكونك انفصلت عن شريك لك.. 

الحياة ستمضي رُغمًا عنك .. إذن السؤال هنا ماذا تنتظر؟ 

البعض لا يستطيع تجاوز ما حدث .. و ينغمس في أحداث الماضيِ بكل تفاصيله مغرقاً ذاته فيما كان ولن يعود .. متناسياً أنه مازال حياً قادراً على أن يبدأ من جديد. 

الزواج شراكة بين طرفين بالغين وعقد قابل للفسخ متى استحالت الحياة و باتت المشاعر باردة وتسللت المشاكل إلى المنزل .. ليس من الصحيح اعتباره خلودا.. فلا خلود على الأرض.

هناك من نجح في حل مشاكل الحياة وأكمل حياته الزوجية ، لكن ليس بالتبعية أن من لم يستطع ذلك أن يُحكِم عليه بالموت حياً أو يقضي عُمره حاملاً مشاعر الهزيمة، والطلاق ليس فشلاً بل قد يكون تصحيح مسار حياتك وفرصة جديدة لاكتشاف جانب آخر من الحياة. 

اصنع سعادتك

خُلِق الإنسان بمهارات كبيرة في الحفاظ على البقاء و التكيف مع الظروف المحيطة به .. في الماضيِ كان الإنسان يصارع الطبيعة بقسوتها في البقاء وأخذ يتعلم من التجارب القاسية والفاشلة أحياناً كثيرة، ليتحول من ذلك الإنسان البدائي إلى من نراه الآن من بشرية متقدمة تسيطرعلى الطبيعة و تروضها لتنعم بها.. 

"لا تنتظر أن تطرق السعادة بابك  مالم تدعوها إليك". 

أنت الآن نقطة بداية لسطور حياتك الجديدة، لكنك تحمل خبرات كثيرة ستساعدك بكل تأكيد في قراراتك القادمة .. كن مبادراً و لا تستهن بقدراتك وهب لذاتك الكثير من الدعم بداية بالثقة .. فلما سؤل  "جوته" عن الحياة الناجحة و مقوماتها أجاب بحكمة.. " ثق بنفسك و ستعرف بعدها كيف تعيش ". 

رتب تلك الفوضى داخلك أولاً.. أجب بعقلانية عن تساؤلات الغد و قل أنا صانعه .. التخلص من الذكريات شئ صعب لكن تجاوزها ليس ببعيد .. إصنع الجديد السعيد لتتذكره .. لا تبحث عن بديل بل دائماً إبحث عن الأنسب و الأفضل . فمن لا يحدد له اختياراً فقد اُختير له .. 

النماذج  التي تجاوزت المحن العديدة و الفقد على سبيل التحديد.. كثيرة جدًا.. بخطوات واثقة و الكثير من الإيمان جعلت لنفسها أسماء ساطعة في مجالات عدة.. خروج فرد واحد من الفريق لن يمنعه من الفوز.. فكيف يحيل خروج شخص ما من حياتك بينك و بينها. 

أحب أن أطلق على هذه النماذج الرائعة " المتعافون "، وهم من لم يلجأ أحدًا منهم إلى العزلة والانقطاع، أو آثر دور الضحية ثم استساغ الرثاء لحاله.. بل اعتبر ما مضى جزءًا من الكل وأن الغد حق..  جميعهم عَمِلوا بمقولة " روبرت شولر " .. " ابني لنفسك حلماً.. و سوف يبنيك الحلم".

المتعافون كثيرون لكل منهم قصته الملهمة.. و ستكون لنا مع كل متعافِ ناجح حكاية.. 

المتعافية الأولى.. "J.K.Rowling "


جوان رولينج " Joanne Rowling " .. صانعة سلسلة قصص هاري بوتر " Harry Potter".. الشهيرة .. مواليد 31 يوليو1965.

تبدأ قصة جوان بعد أن انتقلت إلى البرتغال لتعمل مدرسة تُدرِس اللغة الإنجليزية كلغة ثانية بعدما رأت إعلان في جريدة " ذا جارديان" "The guardian" ، و في أثناء إقامتها هناك، قابلت الصحفي التلفزيوني "خورخي أرنتيس "، وتزوجا في 16 أكتوبر 1992.

ولدت ابنتهما "جيسيكا " في 27 يوليو 1993 في البرتغال، بعدما قضيا ثلاثة عشر شهرًا ويومًا متزوجين انفصلا بعدها في 17 نوفمبر 1993 ، بعد أن عانت جوان من العنف الأسري خلال زواجها مما إضرها إلى اللجوء إلى السفارة البريطانية في البرتغال للإحتماء من زوجها آن ذاك ، و قد صرح زوجها السابق فيما بعد لأحد المجلات أنه جرّ رولينج في الليلة الأخيرة من زواجهما من بيتهما إلى الخارج وصفعها بقوة. 

انتقلت جوان مع ابنتها إلى إنجلترا مرة أخرى محملة بأحزانها لتتلقى خبر وفاة والدتها مما زاد معاناتها النفسية و زادت من آلآم الفراق .. أنتقلت مرة أخرى إلى منزل أختها في "أدنبره"  في " أسكتلندا"، عاطلة عن العمل تعيش على معنوات الدولة التي بالكاد تكفيها هي و صغيرتها التي تعول. 

و في الثلاثين من عمرها بدأت رولينج كتابة أول مغامرات رفيق نجاحها " هاري بوتر " ، حيث كانت تستلهم من تلك الأحلام التي تأتيها في القطارات لتثري بها قصصها و مغامراتها ، حيث كانت تأخذ أبنتها في عربتها الصغيرة و تقضي نهارها على المقاهي تكتب حتى أنتهت  من أولى رواياتها .. حيث قامت بعرضها على أكثر من 12  ناشرًا.. لكن جميعهم رفضوا!

بعد أن طُرِحَت تلك الرواية في الأسواق بدون دعاية مُسبقة حققت مبيعات لا يصدقها عقل راشد .. و هنا كانت بداية النجاح الحقيقي ل جوان وبداية شهرة روايات "هاري بوتر" الذي خرج من قلب أحزانها ليكون إمبرطورية باعت أكثر من أربعمائة مليون نسخة حول العالم .. و لتصنف جوان من قبل leading magazine editors.. كأشهر النساء و أكثرهم تأثيراً في بريطانيا. 


 

وفي 26 ديسمبر 2001، تزوجت جوان للمرة الثانية من  طبيب التخدير "نيل مايك موراي"  "Neil Murray" يصغرها بنحو ست سنوات ، في احتفال خاص في بيتها ، ومن هنا أقترن أسم زوجها بإسمها لتنجب له ابنهما  "دايفيد جوردون رولينج موراي"  في 24 مارس 2003 ..                            

لم تتوقف رولينج عن الكتابة إلا قليلاً لترعى صغيرها الثاني .. و بعدها بعامين من الأمومة و النجاح و الثراء أنجبت آخر صغارها  23 يناير 2005، ولدت رولي أصغر أبناءها  ماكنزي رولينج موراي".. التي أهدتها إحدى أجزاء سلسلتها " هاري بوتر و الأمير الهجين.. Harry potter and the half-blood prince". 
 

 سأنهي قصتها العظيمة الملهمة بأشهر أقوالها:  

"عنى لي الفشل التخلص من كل ما هو غير ضروري..  توقفت عن القول لنفسي أنني أي شيء آخر عما أنا في الحقيقة ، وبدأت وجه كل طاقتي لإنهاء العمل الوحيد الذي كان يهمني... 

إذا كنت نجحت في أي شيء آخر، ربما لم أكن لأعثر على التصميم على النجاح في المجال الوحيد الذي انتميت إليه. 

حقًا.. قد تحررت؛ لأن ما كنت خائفة منه تحقق، وكنت لا أزال في قيد الحياة ، ولا يزال لدي ابنة أعشقها ، وآله كاتبة قديمة وفكرة كبيرة ، وهذا شكّل أساس صلب لأعيد بناء حياتي عليه". 
 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر دوت مصر: حكايات ما بعد "الطلاق".. بداية حياة في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع دوت مصر وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي دوت مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق