دوت مصر: وحده يعرف سر المرأة.. من هو؟

دوت مصر 0 تعليق 42 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ


تلملم خصلات شعرها المبلل لتأسره خلف رأسها دون أن تكترث كيف تبدو، فهي تعلم أنها فراشة جميلة تمر دومًا بمراحل الاكتمال، تقطع طريقها محملة بمشاعر كثيرة وأحداث يومية صاخبة.

لقطات بين العمل والمنزل وزحام الطريق، تُنثر في جوانب عقلها لوائح المطلوب والأعباء، تتراقص الأحلام، لكن رغم توترها تحجب تلك الضوضاء عن ذهنها عمدًا لبعض الوقت و ترجئ العبث قليلاً، لأنها تعلم حد اليقين أن اللحظات القادمة ستجعلها قادرة أن تصرخ كـ "أرشميدس".. وجدتها!

تفتح الباب لتنفذ إلى ذاتها  تلك الرائحة المميزة المختلطة لكنها محببة، تجوب عينيها بلهفة بين أركان المكان تبحث عنه هو فقط و لن ترضى بغيره، وحده من تريد أن يأتي بابتسامته المليئة بالوعود ونظرته الثاقبة لجوف عينيها مطمئنًا ليلتقط يديها مرحبًا بشغف لزائر أحب وجوده، كمن أُستجيب دعاءه تنفرج ابتسامتها وتطمئن نفسها. 

يستطيع هو وحده أن يلحظ إجهادها، إضطراب نومها، إهمالها في غذائها، يشعر بأسف إن وجد شيئًا من ذلك أصابها، لكنه يعلم جيداً كيف يخبرها عن قلقه دون أن يربكها.  

تبدأ بالعبث بخصلاتها، و هنا تسابقها أنامله لترخي شعرها بهدوء خبير علي كتفيها، ويسألها كيف حالك؟ أستطيع أن أرى ما وراء تلك الابتسامة، هناك شيء ما أليس كذلك؟

يعلم متى يصمت و متى أوان الحديث، يبتسم تارة ويعبس أخرى، يجاوبها و يسأل ماذا فعل هذا و ماذا قالت تلك؟ يعلم جميع شخصياتها ويحفظ أسماء ابنائها، يعلم تفاصيل عالمها الذي اعتادت أن تشاركه إياه رغم أنه لم يكن يومًا منه، يساير أمواجها مستمتعًا بصدق تلك اللحظات.

تسأل وتجيب، تفلت منها ضحكات فيضحك، وقد تهرب منها الدمعات فيربت على كتفها مساندًا لها وإن كانت مذنبة، يأتي في النهاية دائماً بقوله "انتبهي دومًا لنفسك"، قد يعطيها النصح إن وجد في عينيها الرغبة، وقد يدس لها الحل بين السطور.

 لا يشاركها مشاكله أو يبادر بالحديث يومًا دون أن تسأل فهي أيضاً تعلم عن عالمه ما أراد لها أن تعلم، تلحظ ما يستجد عليه رغم مهارته في حجب همومه عنها، لكنها بحاستها الأنثوية تتفهم أن وراء نظرته أو رجفة يده الكثير، يخبرها مطمئنًا في أغلب الأحيان أن كل شيء على ما يرام.

تتناول قهوتها مستمرة في ثرثرتها واثقة منه حين يلامس عنقها عابثًا في شعرها لا تخشاه وإن لامست السكين رأسها، يمر الوقت وإن طال هو محبب، تقف مبتسمة، ممتنة، تنظر بحب أغرق عينيها لتلك الجميلة المنعكسة صورتها في المرآة واقفًا خلفها ذلك الرجل مهتم بإنهاء آخر لمساته. 

إن ابتسمت شكرها، وإن أرادت التعديل دون ملل و بإصرار يرسم ابتسامة القناعة على شفتيها، ثم  ينظر لها قائلاً "هل أنت راضية؟" 

إنه صانع سعادتها.. الرجل الآخر.. إنه الكوافير.

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر دوت مصر: وحده يعرف سر المرأة.. من هو؟ في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع دوت مصر وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي دوت مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق