عاجل

اخبار قطر: «الاستشعار» نعمة يدركها المخلصون

العرب القطرية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

العرب القطرية: أكد الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي، خلال خطبة الجمعة بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب أمس، أن استشعار الأشياء، والوقوف على قيمتها، ومكانتها نعمة جليلة يوفق لها المخلصون من عباد الله، وأضاف أن هذه النعمة يقصر عنها الغافلون اللاهون، وأن استشعار الأشياء الحسية، والمعنوية هو معرفة حقيقتها، ومكانتها، ودرجتها، وقيمتها، ووزنها، والشعور بما لها من قيمة.
وأشار إلى أن من أكبر المنن الربانية أن يوفق الله عبده، فيريه الحق حقاً، والباطل باطلاً، ويجعل له بصيرة يعرف بها النافع من الضار، والمقدم من المؤخر من الأمور، والمثمن المقيّم من الرخيص المرذول من الأشياء، وأن من المنن على العباد نعمة الاستشعار، ومنّة الشعور بقيمة الأيام، ووزن الأوقات وثمين الأزمان.
وطالب المريخي جموع المسلمين باستشعار ما يعرض عليهم من خير، أو شر بأن يتبينوه، ويتحققوا منه حتى يفوزوا بالخيرات وينجوا من الشرور والخسارة، وأوضح أن مَن رزقه الله استشعار أيامه، ومواسمه، وأوقاته فقد فاز بخيري الدنيا والآخرة؛ حيث أثنى سبحانه على عباده الذين استشعروا مننه، ونعمه، ونصحه، وإرشاده، وقاموا بما أوجب عليهم ربهم.
وتابع أن رمضان شهر الصيام، أعظم الشهور يطرق أبوابكم بعد أيام في ساحتكم، فاستشعروا مقام الشهر، ورفعة شأنه عند الله ورسوله، واستنكر المريخي في الوقت نفسه عدم استشعار المسلمين الأوقات، ومواسم الخيرات، والنعم الحسية والمعنوية، ودعاة الخير وأهل النصح.
وأوضح أن الله تعالى وبخ أقواماً جهلوا مقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما جاءهم به لنجدتهم، وفوزهم، ولكنهم لم يوفقوا للاستشعار الحقيقي، وكانوا مفسدين في الأرض، ولكنهم لا يشعرون، وكانوا سفهاء لا يعلمون، فلو تأنوا، وتريثوا، وتدارسوا الأمر، وتحققوا منه، لاستشعروا كونه جاء به مَن كانوا يثقون فيه بالأمس، ولكنهم كذبوا، واستكبروا، واستعلوا، وسارعوا إلى رفض رسول الله، وما جاء به ورده ففات عليهم كل خير، وخسروا خسارة لا تعوض أبداً.

خسارة الخيرات والمنافع

أكد المريخي أن هناك من لم يستشعروا مقام، ومكانة مَن جاءه، ومن أرسله الله إليه فخسروه، ووصف حالهم بأنهم لم يستشعروا بسبب مكرهم، واستعلائهم، وبطرهم، وإهمالهم، وركونهم إلى الدنيا، وإهمال جانب الله تعالى فأهلكهم الله تعالى، وأضاف: كل من خسر في الدنيا والآخرة لم يَكُ يستشعر حقيقة المعروض عليه، وما أكثر الذين لا يستشعرون اليوم، وتأخذهم أنفسهم، ويأخذهم جهلهم ذات اليمين وذات الشمال، وقال: «إنهم يفوتون على أنفسهم الخيرات، والبركات، والمنافع، وتسجل عليهم مواقف وأخلاق سلبية يُعرفون بها، وينبذون بها بسبب عدم استشعارهم لخطورة تصرفاتهم وسلوكياتهم.
وأوضح أن الله تعالى وفق السلف الصالح لنعمة استشعار الأوقات، والأزمان، والمعروضات، فنجدهم يستغلونها بما يعود على أنفسهم بالنفع الدنيوي، والأجر الأخروي، منوهاً بأن هؤلاء يدعون ربهم 6 أشهر حتى يبلغهم رمضان؛ ليقينهم أنه مغفرة، ورحمة، وفوز بالدرجات والرضوان، وإذا بلغوا الشهر قاموا، وصاموا، وعبدوا ربهم واستغلوا أيامه ولياليَه حتى يودعوه، فإذا رحل الشهر دعوا ربهم أن يتقبل منهم 6 أشهر؛ ليقينهم أن من صام الشهر إيماناً واحتساباً غفرت له ذنوبه، ومن غفرت له ذنوبه رحمه الله، وأدخله الجنة.
وأوضح أن هؤلاء استشعروا قيمة صلاة الليل بعد المفروضة، وقراءة القرآن، وصلة الأرحام، والعمل للآخرة، وكان همهم الشاغل العمل على مرضات الله، ولقائه بدينه القويم، وعقيدته السمحة، والإيمان الصحيح، والعمل بهذا الإيمان.

رمضان يطرق الأبواب.. فاستعدوا

أوضح المريخي خلال خطبة الجمعة أن رمضان من أعظم الشهور، وواجب المسلمين أن يستشعروا مقام الشهر ورفعة شأنه عند الله ورسوله، بالوقوف على ما أودعه الله فيه من الأجور، والخيرات، والوعد الكريم لمن صامه، وقامه، واتقى ربه.
وأوضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل أصحابه يستشعرون مقام الشهر، بقوله: (جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله صيامه...) كما كانوا يشمرون عن سواعد الجد، والعمل فيه، ويتفرغون للعبادة واستثمار الوقت، كما كانوا يستشعرون مقام الشهر بمطالعة ما قال الله ورسوله في هذا الشهر، وما أودع الله فيه من الأجور، فأجر الصائم لا يعلمه إلا الله.
وأشار إلى غفران الذنوب كلها في رمضان، وأن فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النيران، ويستجاب فيه الدعاء للصائم، وتستغفر الملائكة للصائمين، وإلى أن فيه ليلة القدر، وأنه شهر القرآن كلام الله تعالى المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيه الدعاء: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ);

مصر 24 : - اخبار قطر: «الاستشعار» نعمة يدركها المخلصون مصدره الاصلي من موقع العرب القطرية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم "اخبار قطر: «الاستشعار» نعمة يدركها المخلصون".

0 تعليق