الرياضة اليوم الاحتكار يغزو ملاعبنا.. و«برزنتيشن» كلمة السر

الوفد 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل ثورة 25 يناير ظهر حيتان الاحتكار، وكان أبرزهم إمبراطور الحديد أحمد عز الرجل الحديدى فى الحزب الوطنى المنحل، ولم يكن الاحتكار وحده هو الآفة التى عاناها المجتمع المصرى والشعب المغلوب على أمره، بل كانت هناك فضيحة أكبر وهى التوريث ولا أقصد هنا توريث حكم البلاد من مبارك إلى نجله، بل ما هو أخطر وأكثر فساداً وهو توريث كل شىء.

 

ولو تم إجراء مسح شامل للمجتمع لوجدنا أن كل الأطباء الكبار فى الجامعات أصبح أبناؤهم أساتذة بقدرة قادر فى نفس التخصصات، وأبناء القضاة وكلاء نيابة وأبناء الضباط مثلهم.. ليستمر الأمر على ما هو عليه، وللأسف أفرز هذا الأمر أجيالًا لا تصلح لقيادة البلاد يتولون المسئولية مع غياب المبدعين والمتفوقين.

 

وقامت ثورة 25 يناير لإعلان الحرب على الفساد.. ولكن للأسف زاد التوريث بشكل علنى دون خوف وزاد الاحتكار تحت الحماية.. إلا أن المفاجأة أن ينتقل هذا الاحتكار إلى الساحة الرياضية، خاصة كرة القدم المتنفس الوحيد أمام المصريين.

 

الاحتكار الجديد بدأ منذ فترة وتحديداً مع مجلس الجبلاية السابق برئاسة المبجل جمال علام، من خلال شركة مجهولة خرجت فجأة إلى النور لتحمل الملايين توزعها شمالًا ويمينًا للسيطرة على الساحة الكروية وانتشرت الشائعات حول من يدعمها وذكرت في ذلك الصدد كلًا من القطرى محمد بن همام وهانى أبوريدة وحسن حمدى وعدد من رموز نظام ما قبل الثورة، وانتهى الأمر بحصول الشركة على حق الرعاية للكرة المصرية وسط خلاف بين الأندية.

 

وللأسف لم يلتفت أحد للأمر وتجاهلت وزارة الرياضة الأمر وأغلقت الباب تماماً أمام أى مناقشات تخص الشركة بحجة أن اتحاد الكرة هو المسئول ولا يصح التدخل فى عمله.

ومرت الأيام وبدأت المشاكل تأخذ طريقها بين اتحاد الكرة والشركة الراعية بسبب تأخرها فى صرف المستحقات رغم حصولها على الملايين من وراء مباريات المنتخب.

 

وتراكمت المشاكل حتى وصلت مديونية الشركة إلى 13 مليون جنيه متأخرات للجبلاية، وكالعادة تم تشكيل اللجان وقتها، وضمت اللجنة محمود الشامى وسيف زاهر وإيهاب لهيطة أعضاء المجلس واجتمعوا مع مسئولى الشركة وتم الاتفاق على قيام الشركة بتسديد مبلغ 8 ملايين و800 ألف جنيه الديون المستحقة للاتحاد لدى الشركة، ويتبقى 3 ملايين جنيه متأخرات، بالإضافة إلى عدم تسديدها قسط شهر سبتمبر 2015 والذى يقدر بـ5 ملايين و800 ألف جنيه، وتم الاتفاق مع الشركة الراعية على تسوية الديون بالكامل من خلال وضع جدول زمنى.

وفجأة ارتدى مجلس علام ثوب البطولة وقرر رفض الموافقة على طلب الشركة الراعية بتمديد التعاقد لمدة عام آخر وقرر عمل مزايدة عالمية لاختيار شركة جديدة لرعاية الجبلاية خلال المرحلة المقبلة، إلا أن القرار لم ينفذ واستمرت الشركة بعد أن وضعت يدها على غالبية الأندية، خاصة الأهلى والزمالك وكلاهما خضع تماماً وقدم كل فروض الولاء والطاعة.

 

 

ثم قامت الشركة بفرض غرامة مالية قدرها 29 مليون جنيه تخصم من قيمة عقد الرعاية البالغة 100 مليون جنيه ثم قامت برفع دعوى قضائية ضد مجلس الجبلاية لدى مركز التحكيم الدولى.

 

واتفق الاتحاد والشركة على تخفيض الغرامة إلى 8 ملايين جنيه، شرط موافقة الجهة الإدارية التى رفضت الأمر وطلبت تخفيض المبلغ إلى 400 ألف دولار فلجأت برزنتيشن لمركز القاهرة التجارى الدولى.

 

وأصدرت الوزارة تقرير أكدت فيه عدم الاعتداد بطلب الاتحاد بشأن خصم مبلغ 5 ملايين جنيه من القيمة المالية من الموسم الأول، خاصة أن الخصم والغرامة الواجبة هى 3 ملايين و333 ألف جنيه وليست 5 ملايين جنيه كما ورد، مع مراعاة التنبيه على مسئولى الاتحاد باستكمال التفاوض مع الشركة الراعية لأداء مباراتين خلال الموسمين الثانى والثالث من مدة عقد الرعاية إعمالاً ونفاذاً لأحكام الفقرة الثانية من البند.

الأمر الثانى قيام مسئولى الاتحاد بإعادة النظر فى حساب جميع الغرامات والمخالفات الموقعة على الأندية المشاركة فى كأس السوبر وكأس مصر وكذلك القنوات الفضائية المخترقة تدريبات وكواليس المنتخبات الوطنية وعلى ضوء بنود العقد وملحق الجزاءات المرفق بالعقد، وعلى ضوء البيان المرفق.

 

الأمر الثالث عدم الجدية من قبل مسئولى الاتحاد فى المطالبة بكامل القيمة المالية للعقد من الموسم الأول 2014/2015 ما يعنى التراخى فى تحصيل باقى قيمة العقد للموسم الأول الذى قدره 9 ملايين جنيه حتى تاريخه نتيجة عدم تفعيل الشروط الجزائية على الشركة الراعية مع مطالبنا بقيمة الغرامات على المبالغ المستحقة للاتحاد التى لم تسدد فى مواعيدها المحددة إعمالاً ونفاذاً للبندين السابع والثامن من العقد.

ومنحت وزارة الشباب والرياضة وقتها الاتحاد، مهلة 30 يوماً لتوفيق أوضاعه مع الشركة الراعية، بعد إرسال التقرير النهائى، قبل تحويل الملف إلى النيابة العامة فى حالة عدم الرد.

 

وتكرر الأمر من الراعية وقررت فرض غرامة ربع مليون جنيه، بسبب عدم ارتداء الحكم إعلانات الشركة الراعية.

وأبلغ جمال علام، رئيس الاتحاد وقتها الشركة الراعية رفضهم الاعتراف بالغرامات المالية على الحكام، وطالبوا الشركة بحذفها نهائياً، بسبب عدم الالتزام ببنود التعاقد التى تفرض عليه تقديم ملابس للحكام.

 

كما قرر اتحاد الكرة فرض غرامة مالية قدرها 2٫5٪ على الشركة، بعد تأخرها عن إرسال قسط الرعاية المقرر أول مارس، ليصل إجمالى مستحقات الجبلاية إلى 6 ملايين و30 ألف جنيه.

 

ثم كانت المفاجأة فى الشراكة الجديدة بين الشركة ورجل الأعمال أحمد أبوهشيمة أحد الأساطير الصاعدة بسرعة الصاروخ فى عالم المال، التى بموجبها حصلت شركته على 51٪ من أسهم برزنتيشن، التى أكدت التزامها بجميع تعاقداتها مع الأندية والقنوات و الجهات التى تعمل معها.

 

إلا أن البداية لم تكن مبشرة وبدأت عمليات الاحتكار تأخذ طريقها بقوة بعد اختصاص 3 قنوات فقط ببث الدورى أولاها لأبوهشيمة وسبق أن أكدنا أنه أحد الساعين بقوة للسيطرة على عالم الساحرة المستديرة، والأخرى قناة وليدة ظهرت فجأة تحمل الملايين وتدور حولها علامات استفهام عديدة وشائعات مريبة، والقناة الثالثة النايل سبورت التابعة للتليفزيون المصرى.

 

السيطرة الكاملة على الكرة المصرية تقترب بشدة، ومحاولات تحويل الأندية الكبرى إلى شركات مساهمة أيضاً بدأ تنفيذ مخططه بكل براعة وسيكون النادى الأهلى البداية لتنفيذ مخطط هؤلاء للاستيلاء على قيادته وتهميش دور الجمعيات العمومية التى يؤكد وزير الرياضة أنه يسعى لتعظيم دورها فى المرحلة القادمة.

 

الرياضة فى خطر والشواهد عديدة ويكفى أن أحد كبار المسيطرين على الأمور حالياً وصلت مجاملاته لنجله فى النادى الأهلى إلى وضع التشكيل الأساسى لفريق مواليد 2000، بل وصل الأمر إلى ضمه لصفوف المنتخب الفضيحة، هذه هى أكبر آفات احتكار رجال الأعمال للرياضة، أن تنتقل لها الوساطة والمحسوبية وتتحول إلى مجرد سبوبة لهؤلاء يريدون بها محاصرة المواطن المغلوب على أمره ويحرمونه من متعته الوحيدة.. يا ترى هل لجنة الشباب والرياضة حاولت أن تسأل أو تستفسر عن الأمر أم أنها لجنة فى مجلس آخر؟

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر الرياضة اليوم الاحتكار يغزو ملاعبنا.. و«برزنتيشن» كلمة السر في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع الوفد وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الوفد

أخبار ذات صلة

0 تعليق