اخبار سوريا الان مباشر عام على القصف الروسي للسوريين

شبكة سوريا مباشر 0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ماجد كيالي 
بعد عام على التدخّل الروسي في سوريا، ورغم الآلاف من الغارات الجوية الوحشيّة، التي صبّت حممها على السوريين، مازالت روسيا لم تحقّق أهدافها، فلا هي قضت على “داعش”، الذي تبيّن أنه مجرد ذريعة أو ادعاء، حيث أكثر من تسعين بالمئة من الجهد الروسي انصبّ على استهداف ما يعرف بالبيئات الحاضنة للثورة السورية، ولا هي استطاعت فرض الاستسلام على السوريين، أو على جماعات المعارضة السورية.

كل ما استطاعه هذا التدخّل هو فرض روسيا كطرف فاعل في الصراع السوري، وفي مفاقمة تعقيداته، وزيادة التدخلات الخارجية في مساراته؛ هذا أولا. ثانيا، تعزيز روسيا لمكانتها كصاحبة القرار المتعلقة بوجود النظام، في مقابل تحجيم دور إيران، وهي التي كانت تعتبر نفسها صاحبة القرار في الشأن السوري. ثالثا، تعطيل الحل الدولي بخصوص سوريا، المتمثل ببيان جنيف 1 (2012)، ومقررات مجلس الأمن، وتوافقات اجتماعات فيينا (2015)، إذ أن هذا التدخّل أفاد في تعويم النظام بعد أن كان آيلا إلى الانهيار. رابعا، أسهم ذلك كله في مفاقمة عذابات السوريين وتكبيدهم خسائر فادحة بالأرواح، والحديث يدور عن مصرع حوالي عشرة آلاف منهم، نصفهم من المدنيين، مع إصابة عشرين ألف مدني، ناهيك عن الإمعان في تدمير مناطق واسعة من بعض المدن السورية ومفاقمة حصارها (كما يحصل في حلب)، ودفع قاطنيها إلى اللجوء والتشرد.

يجدر أن لا ننسى أن هذا كله يجري أمام أنظار العالم، بل إن الولايات المتحدة، ومن على منبر الأمم المتحدة، أعلنت مسؤولية سلاح الجو الروسي عن قصف قافلة المساعدات الإنسانية الأممية (19 سبتمبر)، التي كانت ذاهبة إلى مناطق حلب المحاصرة، والتي ذهب ضحيتها 19 من العاملين في المنظمة وفي الهلال الأحمر السوري، كما أن تقارير المنظمة الأممية تحدثت تحديدا وبإسهاب عن استهداف الطيران الروسي للمستشفيات والمستوصفات في حلب وريفها.

القصد أن روسيا لم تنجح بعد في تحقيق مبتغاها، وعلى ما يبدو فإنه غير مسموح لها بالنجاح، من قبل القوى الدولية والإقليمية، أي أن المسألة ستطول، على الأرجح، وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن روسيا وقعت أو استدرجت نحو المزيد من التدخل في سوريا، بتسهيل متعمّد من الولايات المتحدة، التي تكتفي بدور القلق والمتفرج على ما يجري، وعلى هذا الاستنزاف لروسيا في الصراع السوري (مع إيران وتركيا وبعض الدول العربية) من دون أن يكلفها ذلك شيئاً، ومن دون أن يؤثر ذلك عليها، ومع إدراكها أن الجميع سيلجؤون إليها، ويقرون لها بالحل الذي تراه مناسبا، بعد أن ينال الإعياء منهم.

السؤال الآن بخصوص روسيا: ما هي هذه الدولة العظمى، أو التي تعتقد نفسها كذلك، وتريد من العالم كله يتعامل معها على هذا الأساس، في حين أنها لا تستقوي ولا تجرب قوتها إلا على شعب ضعيف أعزل، خاصة أنها تقصفه بالقنابل والصواريخ من أراضيها أو من بوارجها؟

يفترض أيضا أن نلاحظ مسألة على غاية الأهمية، وهي أن روسيا دولة عظمى وفقا لرؤيتها لذاتها، ولتصرفاتها، لكن لا يوجد في بيت أي سوري أو موريتاني أو هندي أو برازيلي سلعة واحدة من إنتاج هذه الدولة، في حين ثمة منتجات من كوريا الجنوبية ومن الصين والهند وماليزيا، أما البضاعة الوحيدة لروسيا بوتين فهي في سوريا تتعلق فقط بإعادة تدوير نظام الأسد، رغم كل ما فعله هذا النظام القائم على الاستبداد والفساد بشعبه، وضمنه الاستعانة(إيران وروسيا مع الميليشيات ضد من هم افتراضا مواطنوه من السوريين.

العرب

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخبار سوريا الان مباشر عام على القصف الروسي للسوريين في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع شبكة سوريا مباشر وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي شبكة سوريا مباشر

0 تعليق