اخر الاخبار - «عائلة آدم».. ذكريات الزمن الجميل في مسرح الطفل

القبس 0 تعليق 20 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

د. أمثال الحويلة |

التسامح مفهوم يعني العفو عند المقدرة، وعدم ردّ الإساءة بالإساءة، والترفّع عن الصغائر، والسُّمو بالنفس البشرية إلى مرتبة أخلاقية عالية، والتسامح كمفهوم أخلاقي اجتماعي دعا إليه جميع الرسل والأنبياء والمصلحين؛ لما له من دور وأهمية كبرى في تحقيق وحدة المجتمعات، وتضامنها، وتماسكها، والقضاء على الخلافات والصراعات بين الأفراد والجماعات.

قد يعفو الإنسان نتيجة قرار يتخذه، وقد يعفو عندما يرى أن الشخص الاخر لم يكن بالسوء الذي اعتقده فيه، أو أن الشخص الاخر كان مخطئا في فهمه، وقد يعفو الإنسان اذا وصل في نموه النفسي الى مرحلة فهم فيها ان العفو هو الحل وان فيه مصلحة له وللناس، وان العفو من التواضع.
وباعتبار أن الأطفال هم مصدر تقدم الأمم وكيانها، فلابد أن نزرع فيهم كل المقومات والجوانب الإيجابية، ومنها العفو عند المقدرة والتسامح.
يؤكد الخبراء أن العفو عن الآخرين له فوائد طبية أيضاً، أهمها التخلص من الذكريات السيئة، وتخفيف إفراز هرمون الإجهاد وتنشيط النظام المناعي، وظهرت دراسات علمية كثيرة حول أسرار السعادة تنصح من يعاني اضطرابات نفسية واكتئابا وقلقا نتيجة المشاعر السلبية تجاه الآخرين، أن يمارس الحلم والصبر والعفو والتخلص من الشعور بالانتقام، لأن ذلك سيعطي فوائد كثيرة أهمها التخلص من الاضطرابات النفسية، وتحسين عمل القلب وتنشيط النظام المناعي والتمتع بصحة أفضل.

خطوات تعزّز التسامح
يشكل الوالدان الدور الأساسي في زراعة البذرة الأولى للأخلاق الطيبة، ليتعلم الطفل التسامح مع الآخرين منذ الصغر، فالاختصاصيون النفسيون ينصحون الأمهات باتباع خطوات تساعد على تعزيز قيمة التسامح مع الآخرين في نفس طفلك منها:
◗ كوني أنت له القُدوة والمثال.
◗ لا تلزمي طفلك بالتسامح بعد شجاره مع صديقه، فقد يكون حينها مشحونا ومنفعلا ويحمل في قلبه الغضب الكثير من الطرف الآخر، علما بأن إلزامك له على التسامح يُقلل من شأنه ويُهينه أمام الآخرين.
◗ عدم التمييز في المعاملة بين الأطفال.
◗ المقارنة بين الأطفال بعضهم بعضاً يُشكل سببًا في بذر الحقد والضغينة داخل قلب طفلك.
◗ حين يرتكب طفلك خطأ ما، أوضحي له سبب غضبك ولماذا شعرت بالضيق منه.
◗ تذكري دائما هذه العبارة «لا يستطيع الطفل أن يتعلم التسامح إلا إذا كان هناك شخص يُسامحه» بادري أنت أولا إلى مُسامحة طفلك ليتعلم فيما بعد مُسامحة الآخرين.
التسامح صفة مكتسبة يكتسبها الطفل من خلال أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية، لابد أن تغرس هذه القيمة بالطفل ويعتاد عليها ويتقبل نفسه والآخرين من حوله.. يتقبل كل شيء من حوله، ليس فقط تلك الاشياء الجميلة أو التي تشبهه، ويجب أن يتقبل من يختلف عنه سواء بالفكر أو بالدين أو الجنس أو بالرأي.
وأخيرا.. نتمنى من الدولة الاهتمام بإنشاء مسارح خاصة بعروض الأطفال، تتوافر فيها المستلزمات التي تتطلبها عروض الطفل من تقنيات فنية وإضاءة وصوت.

عرض عائلي
حضرت مع أفراد العائلة صغارا وكبارا احد عروض مسرحية «عائلة آدم» على أنها مسرحية للأطفال، وكانت المفاجأة أن أعداد الكبار تعادل الصغار، فهي مسرحية للعائلة وقد أعاد التجاوب والحماس الجميل من الجمهور المتنوع إلي ذكريات الزمن الجميل واجواء المسرحيات السابقة «ليلى والذيب، الواوي وبنات الشاوي، أليس في بلاد العجائب»، وغيرها من عجائب بنات حسين (نجاة وهدى وسحر) والنكهة المضافة لها الفنان الراقي عبدالرحمن العقل ومنى شداد بحضورها وصوتها القريب من القلب.. وجميع المشاركين الرائعين.
وتفاعل الاطفال مع الأحداث وكيفية تقبل لطيفة ودعوتها إلى منزل عائلة آدم، وهي القصة المعروفة عالميا ودمج القيم الجميلة بصورة بسيطة عن تقبل الآخر مهما اختلف، والتسامح مع من حولنا وغرس هذه القيم من خلال التربية، ومسؤولية الأسرة الكبيرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية.
وكانت سعادة الأطفال مضاعفة لتفاعل أولياء أمورهم معهم ومع أحداث المسرحية وابطالها، وكأنهم على خشبة المسرح.. وهم لا يعلمون ان اباءهم وامهاتهم عاشوا طفولتهم عاطفيا ونفسيا مع ابطال المسرحية من خلال أعمالهم المتنوعة لمسرح الطفل، كمسرحية «ألف باء تاء» أيام الرائدة عواطف البدر، في عرض مسرحي فني تعليمي تربوي هادف ذي رسالة واضحة.
لا يتوقف تعليم الطفل القيم الأخلاقية عند أعتاب منازلنا فقط، لكنه يتخطاها في هذا الزمن.. زمن الثورة التكنولوجية وبرامج التواصل الاجتماعي.
أكثر أنواع التعلم أثرا في الطفل هو التعلم الاجتماعي من خلال برامج التلفزيون والاعلام بأنواعه المختلفة، والمجتمع بالقدوة الحسنة.. فالطفل بعمره الصغير يحتاج نموذجا امامه ليتعلم منه ويقتدي به.
لأن الانسان يتعلم كل سلوكياته ويكتسبها ولا يولد بها، لذلك انتبهوا لما يشاهده ابناؤكم من برامج وأفلام ومسرحيات ولا تقفوا كالمتفرجين بل شاركوهم وناقشوهم واتركوا مساحة للتفكير لهم، وافسحوا لهم المجال للتعبير عما في داخلهم من مشاعر واحاسيس، علموهم الانتقاء وعلموهم الحب في تقبل الآخرين والتعايش معهم، فهؤلاء الاطفال سيصبحون جزءا من هذا المجتمع وسيكوّنون أسرا ويغرسون ما تم غرسه فيهم، اجعلوهم الاستثمار الحقيقي لكم ولأنفسهم وللوطن.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - «عائلة آدم».. ذكريات الزمن الجميل في مسرح الطفل في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق