اخر الاخبار - مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني: عباس يفضّل «حماس» على دحلان

القبس 0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

القدس – أحمد عبدالفتاح |

فجأة عادت الدوحة الى صدارة الانباء عن احتضان اجتماع محتمل وقريب يجمع حركتي فتح وحماس لاستئناف محادثات المصالحة بينهما، والتي توقفت قبل نحو ثلاثة اشهر في العاصمة ذاتها.
ولا يفوت المتابع، ان اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل عدة ايام من نواكشط ان قطر وجهت دعوة لاستئناف مساعي المصالحة بين الحركتين، جاء في اعقاب الاعلان عن خطة «خريطة الطريق» التي وضعتها «الرباعية العربية»، والمكونة من ثلاثة عناصر اساسية يدعو  اولها الى وحدة حركة فتح بعودة المفصولين منها، وفي مقدمتهم القيادي السابق محمد دحلان الى عضوية الحركة، والى مواقعهم القيادية السابقة. وثانيها، يطالب بإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وثالثها، تفعيل مبادرة السلام العربية.
موقف الرئيس عباس وبعض قيادات «فتح» من الخطة المذكورة يمكن رصدها من خلال ردود الفعل التي واكبت الاعلان عنها واعقبتها، حيث ذهبت باتجاه رفضها، والخروج عن مألوف السياسة الفلسطينية، في اتهام عواصم معروفة حتى وإن لم تسمها بالتدخل بالشأن الفلسطيني، والعودة الى زمن الوصاية العربية على مصير الفلسطينيين، ومصادرة قرارهم  المستقل الذي انتزعوه بشق الانفس، وبأثمان باهظة.
وبحسب محافل مقربة من الرئيس عباس، فإن خطة «الرباعية العربية» رغم ما تضمنته من دعوة للمصالحة بين «فتح»، و«حماس» الا ان هدفها الحقيقي هو ما جاء في بندها الاول المطالب بعودة دحلان الى مظلة «فتح»، كي يتسنى له لعب الدور المطلوب منه والمنوط به في مرحلة ما بعد الرئيس عباس.
وتساءلت هذه المحافل، كيف تستوي دعوة خطة «الرباعية العربية» الى انهاء الانقسام في حين مارست القاهرة وعمان ضغوطاً هائلة لوقف اجراء الانتخابات البلدية، خشية من احتمال مرجح بفوز «حماس» خصم العاصمتين؟
على هذا التساؤل تجيب المحافل ذاتها، انه على الرغم من قرار محكمة العدل العليا بوقف الانتخابات البلدية، وهو ما يلبي مطلب العاصمتين، فإن الحملة الاعلامية العنيفة التي شنتها وسائل اعلام مقربة من اهل الحكم فيهما ضد الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية تكشف عن ان دفتر شروط الرباعية لن يغلق قبل اقفال ملف دحلان ومن معه، بعودتهم الى البيت الفتحاوي، وما تبقى من «خريطة الطريق» العربية تفاصيل.

مخرج من المأزق
الدوحة التي تحتضن قادة «حماس» ولا تخفي تعاطفها ومساندتها لها، وتحتفظ بالوقت ذاته بعلاقات طيبة مع أبو مازن، والتي تتابع عن كثب تطورات الازمة بين رام الله من جهة، والقاهرة وعمان من جهة اخرى، تقدمت بمبادرتها لاستئناف محادثات المصالحة بين الحركتين، وهي على ثقة ان مبادرتها ستكون محل ترحيب من قبلهما.
فبالنسبة للرئيس عباس و«فتح» فإن قبول الاتفاق مع «حماس» اهون من تجرع «كأس سم» المصالحة مع دحلان، ثم ان هذه المبادرة تشكل بديلاً مناسباً ومخرجاً من مأزق، وخطر فرض طوق العزلة العربية التي سيقع في هاويتها، خاصة ان لمصر بحكم الجغرافيا، والاردن بحكم الجغرافيا والديموغرافيا تأثيراً بالغ الاهمية في الوضع الفلسطيني، فضلا عن ان القضية الفلسطينية لا ينقصها المزيد من التراجع على سلم اولويات المنطقة، بسبب الحروب والصراعات الدموية في دول الجوار.
وبالنسبة الى «حماس»، فإن المبادرة القطرية تعطيها شعوراً بالاطمئنان، بأن اي اتفاق جديد للمصالحة، ان لم يكن يميل إلى مصلحتها، فعلى اقل تقدير لن يكون ضدها، وبالتالي فإنها ستسهل مهمة الوسيط القطري، رغم انها لم تعلن حتى الآن موقفها من هذه المبادرة لاسباب كما يقول مقربون منها تعود الى ما تشهده اروقتها الداخلية من تحضيرات لعقد مؤتمرها مطلع العام القادم، الذي من المقرر ان ينتخب هيئاتها القيادية الجديدة، بما في ذلك رئيس مكتبها السياسي الذي سيخلف خالد مشعل بهذا المنصب، وهو ما يفسر تريث الحركة وعدم استعجال اعلان موقفها، قبل اتضاح معالم المبادرة بشكل نهائي، وما ستجنيه منها، وما يمكن انتزاعه من تنازلات من الرئيس عباس.
وفي هذا الصدد، اشارت بعض المصادر الى قابلية الرئيس عباس لتقديم تنازلات في ملفات كانت عصية على الحل، وسبباً مباشراً في عدم تنفيذ الاتفاقات السابقة، ومن اهمها استعداده لقبول ادراج موظفي «حماس» وعددهم يربو على 40 الفاً في مؤسسات ووزارات السلطة، خاصة وان قطر ابدت استعدادها لتسديد فاتورة رواتبهم.
ولم تستبعد مصادر قيادية مطلعة على الموقف القطري ان تجدد الدوحة اقتراحاً سبق وان عرضته على الرئيس عباس بخوض جميع الانتخابات المقبلة، وبخاصة التشريعية بقوائم مشتركة بين «فتح» و«حماس»، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعدها، كمخرج يجنب الحركتين متاعب الدوران في ساقية الخلافات الراهنة.
بقي ان نشير الى امر في غاية الاهمية، وهو ان المبادرة القطرية واي اتفاق سينجم عنها في حال حصوله، قد يشكل مخرجاً للرئيس عباس من الازمة الحالية مع مصر والاردن، وقد يشكل الاتفاق مع «حماس» بديلاً او مهرباً اقل كلفة من عودة دحلان، الا انه مخرج مؤقت وعابر، ولن يكتب له النجاح ما لم يحظ بموافقة القاهرة ووضع توقيعها عليه، وهو ما يصعب تصوره في ضوء الحساسيات المفرطة بينها وبين الدوحة.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني: عباس يفضّل «حماس» على دحلان في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق