اخر الاخبار - منقوشة الزعتر تجتاح الشارع الأمريكي

القبس 0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

رزان عدنان |

أطلقت مجموعة من رواد الأعمال المهاجرين في وسط مدينة نيويورك مطاعم محصورة بصنف واحد، إذ لا تقدم هذه المحال سوى الفطائر أو كما يطلق عليها باللهجة الدارجة في بلاد الشام «منقوشة». المثير أن هذه الأنشطة الصغيرة بدأت تستقطب قاعدة من مختلف الزبائن.. وتزدهر.
يقول الشاب اللبناني زياد هيرمز صاحب محل «منقوشة نيويورك»، أن الحاجة لوجودها هي التي دفعت المهاجرين إلى تأسيس مثل هذه الأنشطة. اللافت أن محل زياد لا يقدم أصنافاً أخرى من الأطعمة المعتادة كالفلافل، والحُمُص، وبابا غنوج، وغير ذلك، بل «مناقيش» فقط.
يتباين زبائن «منقوشة نيويورك» ما بين عابري طريق لا يعرفون أين تقع لبنان على خريطة العالم، وبين طلاب يدرسون في مدينة نيويورك، ولبنانيين، وبين آخرين يعيشون في الجوار أو مسافرين.
لكن كيف بدأت فكرة «المناقيش» عند زياد؟ يقول إن الرغبة هي التي ألهمته في افتتاح محل الفطائر. ترعرع زياد في الكويت، وانتقل إلى واشنطن دي سي في عام 2002 لاستكمال دراسته، استغرب الشاب عدم وجود فطائر مخبوزة طازجة، هذا الأمر رافقه إلى مدينة نيويورك التي انتقل إليها للعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات. يقول زياد إنه وجد فرصة مواتية في مدينة نيويورك شجعته لافتتاح محل «مناقيش»، على غرار مطاعم البيتزا والفلافل، لا سيما وأن طراز المدينة السريع محفز لمفهوم هذه الأنشطة، حيث يتناول الجميع الطعام في الطريق.
اليوم، انتعشت مطاعم الفطائر، إذ تباع «المنقوشة» الواحدة بسعر يتراوح بين 5 و8 دولارات. وبحسب تقديرات زياد، يبيع محله وسطياً كل يوم 200 منقوشة.
في الساحل الغربي، هناك قصة نجاح أخرى. ريم أصيل كانت تبيع الفطائر في محلات صغيرة، ومناسبات، وسوق مزارع محلي في سان فرانسيسكو لسنوات عدة. ريم فتاة شابة ولدت في أميركا لأب سوري وأم فلسطينية، وترعرت في بوسطن، واعتادت على تناول المناقيش المصنوعة في بيتها. تعتقد ريم أن الفطائر الطازجة لها مستقبل في أميركا، لا سيما أن شراء الطعام لم يعد بمفهومه السابق، بل أصبح حاجة. تفكر أصيل قريباً بافتتاح كافتيريا تبيع الأطعمة العربية في أوكلاند.

إدمان الفطائر
أما جاي حصن، اللبناني الذي هاجر إلى أميركا بداية السبعينات، فيملك في شمال سياتل محل» غوديز» المتخصص بالأطعمة المعروفة في مناطق البحر المتوسط. على غرار زياد، دفعه اشتياقه لمذاق الوطن، إلى صنع المناقيش الطازجة وبيعها في يناير 2014. ونظراً إلى أنه عاش في السابق في جنوب كاليفورنيا، التي تعج بالعرب، كان قادرا على شراء منقوشة عندما يمشي كل ميل. عندما افتتح محل المناقيش في زاوية متجره « غوديز»، انتعش نشاطه سريعاً، لدرجة اضطرته لإحضار خباز من لبنان لقاء أجر، على أن يعلمه لمدة أسبوع كيفية صنع المناقيش. في النهاية حل «منقوشة إكسبرس» مكان غوديز.
يقول حصن: «أنا متفاجئ للغاية»، ويقصد بذلك سرعة انتشار المناقيش. وبحسب تقديراته، ما بين 40 و%50 من زبائنه أميركيو المولد ولا تربطهم أي صلة بلبنان أو البلدان المحيطة. يضيف: «زبائني مدمنون على الطعم».
الغريب أن أياً من رواد الأعمال هؤلاء لا يعرف لماذا لم يروج الجيل السابق من المهاجرين اللبنانيين لفكرة المناقيش أمام الجمهور. البعض منهم يعتقد أن السبب ربما ندرة الزعتر الجيد في أميركا، فيما آخرون يرون أن فكرة المنقوشة البسيطة التي غالباً ما يتم تناولها على الفطور لا يمكن ترجمتها بهذا الشكل الحالي.
الزمن كفيل بتنبؤ مستقبل المناقيش وما إذا كانت ستصبح جزءاً من النسيج الاقتصادي والثقافي الأميركي، وتحذو حذو كثير من المؤسسات الأخرى التي تبيع اليوم أطعمة عالمية. المؤشرات الأولية واعدة، إذ تلقى هيرمز طلبات للحصول على حقوق امتياز «فرانشايز» من لوس أنجلس، وتورنتو، ومونتريال، وبرلين، وأمستردام.
وفي الوقت الذي يعتقد زياد أن نجاح منقوشة نيويورك قابل للتكرار في مدن عالمية، إلا أن جل تركيزه الآن منصب على محله الوحيد. (فورتشن)

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - منقوشة الزعتر تجتاح الشارع الأمريكي في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق