اخر الاخبار - مديرو الثروات يعرفون عن عملائهم أكثر مما تعرفه زوجاتهم!

القبس 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

جزر الكايمان الوجهة المفضلة عند الأثرياء جدا لإخفاء ثرواتهم - (أرشيفية)


رزان عدنان |

عائلة ريتزكر واحدة من أثرى العائلات في الولايات المتحدة، تقدر الأصول التي تملتكلها بنحو 15 مليار دولار، وتملك أسهماً في 60 شركة و2500 صندوق، وتستخدم أنواعاً من الهيكلة والاستراتيجيات، تصفها مجلة فوربس ــ عادة ما تشجع النخب الثرية ــ بأنها مظللة، موضحة أنها «هيكلت» أصولها بهذا الشكل كي لا تثير أي شبهات خارجية، مع تصميم العائلة بكل ذكاء كي تستغل ثغرات قانون الضرائب.
وبحسب تقرير نشرته «الغارديان»، فإن هذه الهيكلة المعقدة للاحتفاظ بالأصول لم تبتكرها عائلة ريتزكر نفسها، بل محاموها ومحاسبوها والمختصون بالضرائب عندها ومستشاروها الماليون. في هذا السياق، لا تختلف عائلة ريتزكر عن عشرات الآلاف من العائلات والأفراد الأثرياء جداً في أنحاء العالم، الذين يستعينون بخدمات مديري الثروات. هذه الجوقة المحترفة لا تمتهن حرفة إخفاء الثروات عن أعين جامعي الضرائب فحسب، بل تقدم خدمات أخرى تتمثل بإخفاء «مركز القوة الاقتصادية» باستخدام أدوات تجعل من الصعوبة بمكان، إن لم يكن مستحيلاً، تحديد من هم أصحاب الثروة الحقيقيون. بعض الرواد السابقين، ممن سلكوا هذا الدرب سابقاً، يصفون عمل مديري الأصول بأنه كالدفاع عن عمليات نهب تقوم بها «الدول المصادرة للأملاك». الكثير من هؤلاء يعمل يومياً بطريقة غير أخلاقية، يكتسي نشاطهم فيها شكلاً قانونياً، لكنه غير شرعي من الناحية الاجتماعية. وهو ما يتضمن استخدام صناديق استثمار، وشركات في الخارج، وأدوات مشابهة تساعد العملاء في التهرب من دفع الضرائب، وتسديد الديون المستحقة للدائنين، أو حتى سداد نفقة للطليقة. بعد الأزمة المالية العالمية، وما تلاها من أخبار وفضائح مثل وثائق بنما، أخذت هذه التكتيكات التي تستخدمها كثير من الشركات لتجنب دفع الضرائب والتهرب من التشريعات، تستقطب اهتماماً متزايداً من الجمهور، بل حتى الإدانة.
في السنوات الماضية، نمت الثروات في العالم بمستويات قياسية، وصلت بحسب التقديرات إلى 241 تريليون دولار، وبالمقابل زادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، إذ يملك 0.75 من سكان الأرض %41 من أصولها. في حين أن مديري الأصول، وبحسب تقديرات، قاموا بإخفاء تدفقات مالية تصل إلى 21 تريليون دولار على ثروات خاصة، مما نجم عنه ضياع 200 مليار دولار سنوياً من إيرادات الضرائب على مستوى العالم. فعلياً، يقوم مديرو أصول بفصل الأصول التي ترغب الدول بفرض ضريبة عليها وتنظيمها، ثم يكوّنون شكلاً من رأس المال يشبه أصحابها الذين لا يمكن تصيدهم. أثناء ذلك لابد من تكوين أنواع من الهيكلة للاحتفاظ بالأصول والتهرب الضريبي، وأيضاً جهاز جديد من المؤسسات العابرة للحدود، التي تتوسع خارج أي عملية ديموقراطية من الضوابط والتوازنات. بهذه الطريقة، يخلق صعود صناعة إدارة الثروات والأثرياء نخبة لا يمكن السيطرة عليها ولا التعامل معها.
يقول عالم الاجتماع بروك هارينغتون: انه بقصد فهم عالم إدارة الثروات، اضطر أن يعود للدراسة. في نوفمبر 2007، التحق في برنامج تدريب على إدارة الثروات مدته عامين. هدفه الأساسي كان الحصول على اعتماد يعد الآن المعيار العالمي المقبول لدى الممارسين، وهي شهادة TEP. للحصول عليها لابد من اجتياز 5 دورات في أهم نواحي الكفاءة الفنية وهي: قانون الصناديق، وقانون الشركات، والاستثمارات، والتمويل، والمحاسبة.
ما بين 2008 و2015، يقول هارينغتون إنه أجرى 65 مقابلة مع مديري أصول في 18 دولة، منها: سويسرا، هونغ كونغ، سنغافورة، موريشيوس، والأقاليم التابعة للتاج البريطاني، وما وراء البحار مثل جزر الكايمان، و فيرجين آيلاند، وجيرسي، وغيرنسي. كما أجرى مقابلات في مراكز مالية حديثة، خاصة التي تقدم خدماتها للثروات المتنامية في آسيا مثل جزر سيشيل.
مواثيق
القيود التي تربط مديري الثروات مع عملائهم غير عادية، على سبيل المثال، وتستمر لفترة طويلة جدا. يقول أحد علماء القانون، ويدعى جون لانغبين، إن «إدارة الثروات متميزة من حيث العلاقات الطويلة المدى وغير المؤكدة، وعادة ما تقاس بالأرواح».
مثله كمثل طبيب العائلة أو المحامي، يطّلع مدير الثروات على معلومات حساسة للغاية. مع ذلك وعلى عكس المهن الأخرى، لا تقتصر هذه التفاصيل الحساسة على جانب واحد من حياة العميل، بل قد تصل إلى الإحاطة بحياته السرية، أو معرفة تفاصيل حياة أبنائه ومغامراته العاطفية. وظيفة مدير الأصول هي حماية أموال العميل من المخاطر، وهو ما يتضمن أمورا أخرى عدا عن الاستثمارات المتعثرة، بل مسؤوليات أخرى، كأن يحميه من أحد الورثة المبذرين لأصول العائلة، أو أقارب يعرفون أسرارا محرجة، قد تجعلهم عرضة إلى الابتزاز. يقول إلينيور، أميركي يعمل في سويسرا: «المدير يشبه المتلصص، على العميل أن يخلع كل ملابسه أمامه».
أما إيلين، وهي مديرة أصول تعمل في دبي: «العملاء يطلعونك على الكثير من الأسرار، التي لا يمكن أن يخبروها للمصرفيين. أنت سرهم، حيث يضعون كل ثقتهم فيك، بالتالي يجب أن تكون كتوماً للغاية. مثلاً، أحد العملاء يطلب مني أن أترك مالاً لصديقته، لكنه لا يريد من زوجته أن تعرف».
أصحاب الثروات الفاحشة غالباً ما يكونون متشككين للغاية من دوافع المحيطين بهم. يقول روبيرت، الذي يعمل في غورنسي: «الذين يملكون الكثير من المال لديهم قابلية أكثر لأن يصبحوا شكاكين جداً ومنعزلين، وأكثر اقتناعاً بأن كل شخص يقابلونه يحاول الاستفادة منهم».
في أغلب الأحيان يكون هذا الشك مبرراً، فالكثير من أصحاب الثروات يصبحون هدفاً للمجردين من المبادئ وعديمي الضمير. يقول مارك، مدير ثروات انكليزي في دبي: «الناس يريدون خداع الأثرياء، أو الاحتيال عليهم، أو حتى اختطافهم، والأنكى من هذا أن هذه التهديدات لا تأتي من الغرباء فقط، بل من حكومات، وأحياناً من المقربين».

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - مديرو الثروات يعرفون عن عملائهم أكثر مما تعرفه زوجاتهم! في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق