اخر الاخبار - العولمة مذنبة.. إلى أن تثبت براءتها

القبس 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

عندما يجتمع صناع السياسة في واشنطن لحضور اجتماعات الشهر المقبل لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فان موضوعا واحداً سيهيمن على المناقشات: كيفية الرد على غضب أولئك الذين يشعرون أن العولمة خذلتهم.
أنصار السوق المفتوحة والقيم الليبرالية يدركون تماما أنهم يواجهون رد فعل سياسيا عنيفا يهدد النظام الدولي الحالي. هذا الأسبوع وحده، تحدثت كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، عن «أطياف واسعة من السخط» منتشرة في كثير من البلدان نتيجة التفاوت المتزايد في الدخل والثروة والفرص.
حذر دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي في اجتماع لزعماء الاتحاد الاوروبي في براتيسلافا من الحاجة الى استعادة السيطرة على الأحداث والعمليات التي «تطغى وتضلل، وأحيانا تروع» الناخبين. في حين خرج ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، عن نطاق مسؤولياته التكنوقراطية لتحذير رجال السياسة من القلق الشديد الذي يسود عالم «غافل» عن كيفية تقاسم منافع العولمة.
المشكلة السياسية التي تتجلي في التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وجاذبية دونالد ترامب وصعود الأحزاب المعادية للأجانب والمؤيدة للحمائية في أوروبا، لا تقبل الجدل. وتدعمها الحقائق الاقتصادية: عقدان من العولمة كانا سخيين مع الأكثر ثراء في العالم، وجلبا منافع ضخمة لسكان بلدان الاقتصادات الناشئة الآخذة أعدادهم في الزيادة. لكن مجموعة معينة من الناس، وعلى رأسها الطبقة المتوسطة الدنيا في الاقتصادات المتقدمة، كانت أقل حظاً بكثير.
ينبغي على الحكومات أن تعترف بذلك دون اضفاء الشرعية على السرد الذي يدلي به الشعبويون أو التنازل أمام مطالبهم بغلق الأبواب أمام التجارة والهجرة. ومن أجل تأطير استجابة فعالة، يجب عليهم أن يكونوا أولا واضحين قدر الامكان حيال طبيعة المشكلة.
ومن هنا تأتي أهمية النقاش الذي نشب هذا الأسبوع بشأن الدراسة التي أعدها برانكو ميلانوفيتش وكريستوف لاكنر، الزميلان السابقان في البنك الدولي، حول عدم المساواة. ما يسمى «مخطط الفيل»، الذي يظهر تطور توزيع الدخل العالمي على مدى 20 عاما، غالبا ما يشار اليه باعتباره دليلا على فكرة أن العولمة أدت الى ركود دخل الناس العاديين في جميع أنحاء العالم المتقدم.
الباحثون في مؤسسة «ريسوليوشن فاونديشن»، للأبحاث في المملكة المتحدة، يؤكدون أن البيانات الأساسية في الرسم البياني لا تدعم الاستنتاجات التي تتوصل اليها. ويشيرون على وجه الخصوص، الى أن الضربة التي تعرضت لها مداخيل أفراد الطبقة المتوسطة في العالم الغني ليست بالحدة ولا بالموحدة التي غالبا ما يفترض أنها كذلك.
فهناك اختلافات كبيرة بين البلدان، ففي الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن اقتصادها أقل انفتاحا على التجارة من كثير من دول العالم المتقدم، فان تقاسم النمو فيها غير متكافئ.
وهذا أمر مهم لأنه يشير الى أن الشعبويين يختارون الجناة الخطأ. قد تكون العولمة محط غضب الناس، لكن النمو غير المتكافئ للثروة والدخل قد يكون له علاقة بآثار السياسة الضريبية أو تشوهات السياسة النقدية الحالية أو فشل واضعي السياسات في الحفاظ على مكاسب الانتاجية.
وعلاوة على ذلك، من الخطأ أن نفترض أن الحكومات الوطنية لا حول لها ولا قوة في مواجهة العولمة. اذ قدمت مؤسسة «ريسوليوشن فاونديشن» تذكيرا في الوقت المناسب بأن عدم المساواة، هي في جزء كبير منها، نتيجة لخيارات السياسات الداخلية، وليست «نتيجة حتمية للقوى العالمية».
تجديد واضعي السياسات لتركيزهم على الحاجة الى معالجة عدم المساواة وجعل الرأسمالية أكثر شمولا، هو موضع ترحيب. القراءة المتفائلة للتجربة الأخيرة تشير الى أن لديهم بالفعل العديد من الأدوات التي يحتاجون اليها لمعالجة هذه المشكلة.

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - العولمة مذنبة.. إلى أن تثبت براءتها في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق