اخر الاخبار - مقاطعة انتخابات الجمعيات التعاونية

القبس 0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

* لا يخفى على أحد الدور المهم الذي تلعبه الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في تعزيز العمل الجماعي، والارتقاء بالمستويين الاقتصادي والاجتماعي لمساهميها، وتقديم أفضل الخدمات الضرورية لهم، بالإضافة الى ترسيخ القيم الديموقراطية في المجتمع، من خلال تمكين المواطنين من إدارة مرافقهم بأنفسهم، كل ذلك إن كان هدف مجلس الادارة تنفيذ هذا الدور بجد وإخلاص، كما فعل الآباء المؤسسون.
بيد أننا لاحظنا في السنوات الأخيرة جنوح معظم هذه الجمعيات عن الأهداف الرئيسية لتأسيسها، وتركيزها فقط على تحقيق الربح، متناسية هدفها الأساسي وهو خدمة المجتمع، وهذا ما يجعل عملها مشابها لعمل القطاع الخاص، وأخرجها بذلك عن خطها الذي رُسم لها، كما جاء في القانون. وبسبب ذلك هبّ كثيرون لنيل كرسي العضوية، ليس لأجل خدمة مساهمي المنطقة بالدرجة الأولى، ولكن لما لهذا المنصب من مميزات ومزايا متنوعة لتحقيق الربح المادي على النطاق الشخصي، وأكاد أجزم بأنه لو لم يكن الهدف الرئيسي الربح المادي لما تحرك للتنافس في هذه الانتخابات الا القليل، وحتما لا نغفل الطموح مستقبلا للوصول الى كرسي البرلمان، وأنا هنا لا أطعن وأشكك في ذمم الجميع بكل تأكيد.
لذا، فقد لوحظ مؤخرا التهافت الكبير والتنافس الشرس على نيل هذه العضوية، وفيها كما هو ظاهر تتآلف الطائفة والقبيلة وتبرز الفئوية بأوضح صورها، في تعارض واضح مع دور الجمعيات التعاونية في تعزيز التكافل الاجتماعي بين أبناء المنطقة؛ لذا أصبحت هذه الانتخابات فئوية طائفية قبلية بامتياز، ولم نلاحظ ــ وللأسف ــ أي استثناء بأي جمعية بالكويت، وبالتالي أصبحت بؤرا للتنافر والتباغض بين أبناء المنطقة الواحدة.
باعتقادي، يجب على وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل القيام فورا بمنع هذه الانتخابات بطريقة أو بأخرى، حتى وإن لزم الأمر تعديل بعض مواد قانون إنشاء الجمعيات والعضوية فيها، لما في ذلك من مصلحة عليا للدولة.
وللأسف، لم يتمكن تطبيق قانون الصوت الواحد من التأثير كثيرا في الأمر الواقع، فكأننا لا طبنا ولا غدا الشر، فالمنطقة التي تتركز فيها فئة أو طائفة معينة أو قبيلة بشكل مكثف سوف تستحوذ على جل كراسي العضوية، وبالتالي التحكم في القرارات الصادرة، التي تكون بالعموم مراعية لمصلحة الاعضاء بالدرجة الاولى ــ مع الاسف الشديد ــ وليس أدل على ذلك من القرارات المستمرة الصادرة عن وزارة الشؤون بحل مجالس الإدارات بشكل دوري وإحالتهم الى العدالة.
وقد لاحظنا الانجاز المثمر لمجالس الادارات المعينة من وزارة الشؤون نتيجة للحل، حيث تتمكن الكفاءات من ممارسة دورها في العمل التعاوني على أكمل وجه.
ولعل التوجه الى خصخصة الجمعيات التعاونية يكون هو الحل الناجع للقضاء على هذه الآفات التي تأبى إلا أن تنخر في جدار الوطن بمثل هذه الأفعال غير المسؤولة، ونتمكن بذلك من القضاء على الفساد المستشري داخل بعض هذه الجمعيات، وبطبيعة الحال يجب ألا يغفل الجانب التكافلي وخدمة المجتمع، وذلك ببلورة قوانين معينة تعزز هذا الاتجاه في حال الخصخصة.
أدعو هنا المسؤولين في الدولة من السلطتين التنفيذية والتشريعية الى تدارك هذا الامر بإصدار القوانين اللازمة لمنع هذه الانتخابات، والعمل على خصخصة الجمعيات التعاونية مع عدم إغفال دورها في تعزيز العمل الجماعي التكافلي، وأدعو كذلك الاخوة أبناء المناطق الى مقاطعة انتخابات هذه الجمعيات، الى أن يجري تعديل الوضع القائم، الذي رسّخ، وللأسف، آفات اجتماعية، نحن بكل تأكيد في غنى عنها.

فاضل الطالب

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - مقاطعة انتخابات الجمعيات التعاونية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق