اخر الاخبار - مئة عام من الابتكار وخططٌ طموحة للمئوية الثانية

القبس 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نقدم لكم كل ما هو جديد في الاخبار اليوم

تطوّرت شركة بوينغ بشكل كبير على مرّ السنين، لتصبح اليوم أكبر شركة طيران في العالم. ومنذ تأسيسها في 15 يوليو 1916، نجحت بوينغ في جعل المستحيل ممكناً، بدءاً بإنتاج الطائرة المصنوعة من القماش والخشب ذات المقعد الواحد، مروراً بالتّحليق فوق المحيطات، وصولاً إلى النّجوم. وعلى مدى الأعوام المئة الماضية، أنشأت شركة بوينغ إرثاً ملهماً من الابتكار، لتساهم في منح حريّة التّنقل للملايين وفتح المجال أمامهم، للوصول إلى الأجواء غير المأهولة سابقاً، ووصلنا إلى أبعد من ذلك، حيث حلّقنا إلى الفضاء.
تربطنا بدولة الكويت ومنطقة الشرق الأوسط علاقات تاريخية تنسجم مع رؤية المنطقة وتطلّعاتها لمستقبل حافل بالابتكار. ويعود تاريخ بوينغ في الكويت إلى عام 1968 حين تسلّمت «الخطوط الجوية الكويتية» ثلاث طائرات من طراز 707. ومنذ ذلك الحين، استخدمت الخطوط الجوية تقريباً جميع طرازات الطائرات التجارية التي تنتجها بوينغ. وسيستمر هذا التقليد عندما تتسلم «الخطوط الجوية الكويتية» طائرات 777 ـــ 300 إي آر، التي طلبتها في ديسمبر 2014. وفضلاً عن ذلك، طورت بوينغ علاقة طويلة الأمد مع القوات الجوية الكويتية تمتد على مدى أكثر من 30 عاماً. وتشمل منتجات الدفاع والفضاء والأمن المقدمة للكويت طائرات إي إتش ـــ 64 أباتشي، وإف/إي ـــ 18 سي/دي كلاسيك هورنتس، و2 إيه7 ويبون تاكتكس ترينر، وبلوك آي سي هاربونز.
وقد تعمّقت هذه العلاقة بالمنطقة في عام 1945، عندما قدم الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت طائرة من طراز «داكوتا دي سي 3» إلى الملك السعودي الراحل عبدالعزيز آل سعود. ونحن ندعم احتياجات المنطقة الدفاعية إضافة إلى المتطلّبات المتنامية من الطائرات التجارية باعتبار المنطقة واحدة من أسرع أسواق الطائرات التجارية نموّاً في العالم.
وكما هي الحال بالنسبة الى قادة المنطقة من أصحاب الرؤى الطموحة، فإننا ننظر إلى أبعد من وقتنا الحاضر، ونتطلع إلى مستقبل تساهم فيه منطقة الشرق الأوسط بتقديم ابتكارات تؤثر في العالم بأسره. ونحن نشعر بأن هناك توجّهاً كبيراً نحو التكنولوجيا والإبداع في المنطقة، وتحظى شركة بوينغ بمكانة بارزة تؤهلها لتعزيز جهود حكومات المنطقة في مجال الابتكار. ويقع على عاتقنا اليوم، ونحن في مستهل القرن الثاني على تأسيس شركتنا، أن نتصور نوعية الخطوة التالية في هذا السياق، وما الذي يمكن أن يجعل تلك الخطوة تتحقق. وربما نتمكن خلال السنوات المئة المقبلة من العيش بالاعتماد على كميات غير محدودة من الطاقة النظيفة من أقمار صناعية تعمل بالطاقة الشمسية، ما يتيح القيام برحلات تجارية يومية إلى الفضاء، أو الطيران إلى جميع أنحاء العالم في أقل من ساعة واحدة. ولا يكفي في الحقيقة أن يكون لدينا إرث عظيم، فنحن هنا بصدد بناء المستقبل.
ولتمهيد الطريق أمام هذا التغيير، تؤمن شركة بوينغ بأهمية إلهام الجيل القادم من الشّباب الذين سيجسدون مستقبل المنطقة، وقد استثمرنا بشكل كبير بتأسيس مجموعة من علوم التربية والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بمنهج STEM التّعليمي لنشرك الطاقات الشابة والفاعلة في المنطقة في عملية صنع المستقبل. وشملت إحدى الميزات الجوهرية لاحتفالات شركتنا المئوية تنظيم معرض «آفاق بلا حدود»، الذي استضافته مدينتا دبي وأبوظبي، إلى جانب إقامته في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية العام المقبل. ويقدم المعرض تجربة التّدريب العملي إلى جانب عرض مجموعة من ابتكارات قطاع الطيران في الماضي والحاضر والمستقبل. أمّا التّحدي الذي يواجهنا كما هي الحال عليه مع العديد من الشركات والحكومات، فهو خلق بيئة خصبة للأفكار الجديدة لتطويرها والحفاظ عليها، حيث يرغب المرء في تحقيق ما لم يتم تحقيقه سابقاً أو القيام بأشياء أفضل.
وبالنظر إلى المستقبل، نرى أنَّ استكشاف الفضاء يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة الى شركة بوينغ، ونعتقد أنّه سيكون مجالاً مهماً أيضاً لدولة الإمارات العربية المتحدة مع إنشائها لوكالة الإمارات للفضاء في عام 2014. وتعدُّ شركة بوينغ داعماً أساسياً لجهود الوكالة الوطنية الدولية الرامية لتنمية وتطوير قطاع الفضاء. ونرى أنَّ هناك فرصة كبيرة للعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار مساعيها المستقبلية التي من المتوقع أن تساهم في صياغة مستقبل البشرية.
تتمتع شركة بتاريخ طويل في مجال استكشاف الفضاء، فقد أتممنا مع محطّة الفضاء الدولية ISS حوالي 15عاماً من الحضور البشري في المدار الأرضي المنخفض، وستتيح اختباراتنا بقاء الجزء الملحق لمختبر الجاذبية الصغرى الفريد من نوعه على متن المحطّة حتى عام 2028. وفي الوقت نفسه، وفي إطار برنامج «الطاقم التّجاري»، تمضي بوينغ في طريقها لإجراء اختبار طيران غير مأهول مع نهاية عام 2017، إضافة إلى اختبارات الطّيران مع رواد فضاء في بداية عام 2018 وصولاً إلى أول مهمّة مع الرواد في منتصف عام 2018. وتتّجه بوينغ وناسا إلى القيام بأول رحلة استكشافية (EM ـــ 1) في عام 2018، حيث ستدور مركبة أوريون حول القمر من دون روّاد فضاء. بينما ستنطلق مركبة أوريون التي تحمل روّاد فضاء للقيام بالمهمّة الاستكشافية الثانية (EM ـــ 2) مع منصّة علوية أكبر في عام 2021 لتكون أول جزء من الموائل على مقربة من سطح القمر.
وبالطّبع، نعتبر مجال الفضاء أحد أبرز جوانب استراتيجيتنا المعنية بالابتكار، وبناءً على هذه الاستراتيجية تعمل فرق البحث والتكنولوجيا على ضمان استمرار الابتكار والإبداع في الشركة، في حين تركز استثماراتنا التقنية على التوفير في معدل تكاليف التصنيع وتعزيز مستوى الأداء، فضلاً عن تحقيق الاستدامة والمحافظة على البيئة. وتلعب مشاريع الأبحاث والتطوير والابتكار دوراً أساسياً في المحافظة على بنيتنا التحتية، وهو ما نؤمن بإمكانية نقل أجزاء منه إلى منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الرّغم من تطوّر التكنولوجيا بوتيرة أسرع من أي وقت مضى بعد مرور مئة عام على تأسيس الشركة، فإنَّ دروس المؤسسين الأوائل لا تزال ماثلة أمامنا؛ فمستقبل شركتنا يعتمد على مدى قدرتنا على على الإبداع والابتكار المتواصل ليُترجم على شكل منتجات عملية ومدروسة تساهم بنجاح ونمو شركات عملائنا. ونظراً الى أننا نعتبر جزءًا أساسياً من تاريخ صناعة الطيران، فتقع على عاتقنا مسؤولية بناء مستقبلٍ أكثر إلهاماً، إلى جانب مواصلة العمل بوصيّة بيل بوينغ المتمثّلة في تطبيق الابتكار لحل الإشكالات وتغيير العالم والمنطقة. ونحن عازمون على تعزيز مكانتنا المتميزة مع دخول شركتنا قرناً جديداً. وفي حين يقول البعض إنَّ هذا غير ممكن، سنجد الطريق لتحقيقه.
«من الواجب ألا يتجاهل أيّ أحد فكرةً مبتكرة، فقط لأن البعض يعتقدون باستحالة تحقيقها». (وليام بوينغ)

برنارد دن
رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا وتركيا

 

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر اخر الاخبار - مئة عام من الابتكار وخططٌ طموحة للمئوية الثانية في موقع مصر 24 ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي القبس

أخبار ذات صلة

0 تعليق